facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مضيق هرمز .. من أهم الأهداف الاستراتيجية لأمريكا


د.خالد يوسف الزعبي
13-05-2026 12:54 PM

تسعى امريكا إلي السيطرة على مضيق هرمز ، باعتبارة الشريان أو المنفذ البحري،الهام لتصدير النفط والغاز الإيراني ودول الخليج العربي ، وان الصراع للسيطرة عليه بين امريكا وايران ،نظرا لأهمية هذا المضيق الحيوي لحرية التجارة البحرية ، خاصه وانة يمر عبرة مايقارب من ٢٠ إلي ٣٠ في المئة من إجمالي نفط وغاز العالم ، المصدر إلي الصين والهند واليابان وكوريا والهند وأوروبا والعالم ، من إيران ودول الخليج العربي ،لذلك تسعى امريكا إلي أن تكون الشرطي الأمريكي ، الذي يتقاضى أجرا على كل سفينة نفط وغاز تصدر من إيران ودول الخليج، اوتعبر المضيق من اي دولة ،بعد أن فشلت عسكريا بالسيطرة على النفط والغاز الإيراني...

امريكا تسعى إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية ، من خلال المفاوضات مع إيران ، عن طريق الوسيط الباكستاني ، والآن دخلت على خط المفاوضات بناء على طلب امريكا ،دولة قطر وتركيا، حيث اجتمع وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية الأمريكي في امريكا ،مع كل من ويتكوف وكشنر ، وذلك لدعم جهود الوساطه مع إيران ، وتقديم الضمانات اللازمة لإيران في سبيل إنجاح المفاوضات ،والخروج بنتائج ترضي جميع الأطراف. والأهم حفظ ماء الوجه الرئيس ترامب ، بعد أن ثبت أنه خسر الحرب على إيران...

امريكا تدرك أن حسم المعركة عسكريا ، سوف تكون لة خسائر البشرية كبيرة في الجنود والضباط والطائرات الحربية والسفن الحربية ، في ظل رفض مجلس النواب و الكونغرس الأمريكي الاستمرار في الحرب الفاشلة ، التي كلفت إدارة ترامب ،امريكا ، أكثر من ٥٠ مليار دولار ، وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز في امريكا والعالم ، بنسبة تصل إلى ٤٠ بالمئة ،والحقت ضرراً بالمواطنين والاقتصاد العالمي ، وتدمير الدولار الأمريكي مقابل العملات الأجنبية الأخرى....

إيران قدمت رداً على المطالب أو المقترحات الأمريكية ، عبر الوسيط الباكستاني ، بهدف إنجاح المفاوضات ، وكانت مطالبها مشروعةوعادلة، وأهم هذه المطالب ، وقف الحرب بشكل نهائي ، وقف إطلاق النار على لبنان ،وطلب تعويضات مالية كبيرة عن الأضرار التي لحقت بهم ، والإفراج عن الأموال الإيرانية المحجوزة والمجمدة في امريكا والعالم ، والسيطرة على مضيق هرمز ، والسماح لهم بتصدير النفط والغاز الإيراني ،وانسحاب امريكا من مضيق هرمز، وعدم الاعتداء على إيران مرة أخرى....

لكن امريكا رفضت تلك المطالب المشروعة والقانونية ،لايران ، لأن امريكا تريد فرض شروطها واستراتيجيات جديدة على مضيق هرمز ، وإيجاد موضع قدم لأمريكا عليه ، وخاصة في تأمين حرية الملاحة و التجارة البحرية، وتأمين سلامة وأمن المضيق ،والمحافظة على قوة الدولار الأمريكي ،وربط أسعار النفط والغاز في الاقتصاد العالمي ، بالدولار ، وقطع الطريق على إيران والصين واليابان بالتعامل مع العملة اليون الصيني ....

امريكا تريد فرض شروط إسرائيل على إيران ، بالقضاء على البرنامج النووي الإيراني والقضاء على الصواريخ البالستية بعيدة المدى ، وعدم تمويل حزب الله ، بأي سلاح و الصواريخ البالستية ،والمسيرات ....

لذلك تسعى إسرائيل إلي إفشال المفاوضات مع إيران ، إذ لم تتحقق الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية...

ترامب يدرك أن أمريكا خسرت وفشلت في الحرب على إيران ، وهذا ما اقرتة البنتاغون الأمريكي ، والمخابرات الأمريكية ، واستقالة الوزراء والمسؤولين في إدارة ترامب ، وقائد البحرية ،بأن هذه الحرب على إيران ، كانت بتدبير من نتنياهو والموساد الإسرائيلي ، ولتحقيق مصالحها الخاصة ، وليست للمصالح الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي الأمريكي ، وان المضيق ، كان مفتوح على مصراعيه أمام العالم ،وامريكا، دون عوائق ،او السيطرة من طرف، وكانت حركة الملاحة البحرية وتصدير النفط والغاز الإيراني ومن دول الخليج العربي ، يمر بسهولة ويسر ....

إن ترامب ونتنياهو ، يعلمون تماما ، أن نتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، كانت فاشلة وأنهما خسرا الحرب وان امريكا صاحبه القوة العظمة في العالم ، خاضت الحرب على إيران ، ولم تستطيع حسم المعركة خلال ٤٠ يوماً من القصف بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية والسفن الحربية الأمريكية ،والطيران الحربي الاسرائيلي ، ورغم ذلك ثبت أن إيران لازالت قائمة وقوية ، والنظام السياسي الإيراني، لازل قائما لم يسقط ، ولم يستسلم أو يرفع الراية البيضاء ، ولم تقسم إيران ،ولم يتحقق اي من الأهداف الاستراتيجية لأمريكا وإسرائيل معا....

إيران تفاوض من قوة عسكرية ، بعد أن استطاعت أن تلحق أضراراً بالغة في القوة العسكرية الأمريكية ،و في اخلاقها وسمعتها ومكانتها مصداقيتها الدولية ، أمام العالم. مما دفع الاصدقاء والحلفاء ، من الدول العربية والخليج وأوروبا والعالم كله ، للتخلي عن امريكا او المشاركات في الحرب على إيران ،بعد أن ثبت لهم أن أمريكا دولة مارقة، بلطجية ،وان الرئيس الأمريكي ترامب متهور ومغرور ، ولا يحترم القانون الدولي ، وميثاق الأمم المتحدة ،ولا يسعى سوى الي تحقيق مصالحة الخاصة ،في عالم المال والاعمال والتجارة الدولية....

ترامب يدرك أن نتنياهو جر امريكا إلي الحرب على إيران ، وانة خدعة ، بأن المعركة لم تستمر أكثر ثلاث ايام او أربعة،ويسقط النظام السياسي الإيراني ، ولم يكن في الحسبان لإدارة ترامب أن المعركة سوف تطول ٤٠ يوماً ، ولم تسقط إيران ،وان امريكا لم تستطيع حماية نفسها أو دول الخليج، ا والقواعد الأمريكية في المنطقة ،من الصواريخ الإيرانية ،او انها سوف تفشل في الحرب ،او ان الشعب الأمريكي والعالم سوف يخرج بالمظاهرات ضد ترامب ، او ان الحزب الجمهوري سوف يخسر في الانتخابات المقبلة أمام الحزب الديموقراطي، خاصه وأن استطلاعات الرأي الأمريكي تشير إلى تدني شعبية ترامب إلي ادني مستوي ٣٠ بالمئة ، مما ينعكس على توجيه الناخبين في امريكا...

ان امريكا خسرت زعامة العالم الحر المدافع عن حقوق الإنسان والحريات العامة ، والانتخابات الحرة ، وبالديقرطية ،والتعددية السياسية ، بعد ما انكشفت الأهداف الاستراتيجية، لأمريكا، بالاعتداء على سيادة الدولة في إيران، ومحاولة السيطرة على النفط والغاز الإيراني ،وبعد أن ثبت أن أمريكا تقوم بخداع دول العالم،بهذا الشعار الكاذب ...

ان طبول الحرب تقرع من جديد، بعد فشل المفاوضات ، واحتمال تجدد الحرب،خاصة بعد رفض إيران التنازل عن النفط والغاز والسيادة على مضيق هرمز او أي من حقوق الشعب الإيراني ...

ليس من مصلحة دول الخليج العربي،والدول العربية، الدخول في حرب مع إيران، وحسنا ما فعله القادة العرب ، باتخاذ موقف موحد ، بأن هذه الحرب فرضت عليهم، ولم يتم تفويض مسبق لأمريكا ،بشأنها ، ولن يدخلوا لمصلحة أي طرف بها، حفاظاً على سلامة وحياة المواطنين ، والأوطان ....

* مدير مركز الحق للدراسات القانونية والإستراتيجية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :