facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ماذا لو كان "صيصا" وزيراً او مديراً عاماً!


د. بلال خصاونة
15-05-2026 10:46 AM

تكشف قصة يوسف أبو جلبوش "صيصا" جانباً مهماً من فلسفة كرة القدم الحديثة، القائمة على المنافسة والجاهزية والاستحقاق، فاللاعب الذي ظهر بمستوى متواضع أمام منتخب الكويت لكرة القدم في أيلول 2024، خرج من حسابات المنتخب لفترة طويلة، رغم أن ما حدث معه ليس استثناءً في عالم الكرة، بل تجربة مرّ بها كثير من اللاعبين قبل أن يتحولوا لاحقاً إلى عناصر أساسية ونجوم مؤثرين.

لكن اللافت اليوم أن اللاعب نفسه عاد هذا الموسم بصورة مختلفة تماماً، بعدما فرض اسمه كأحد أبرز نجوم الدوري الأردني مع الحسين إربد، مساهماً بعشرات الأهداف بين التسجيل والصناعة، ومقدماً مستويات كبيرة في المباريات الكبرى، الأمر الذي أعاد طرح سؤال مشروع داخل الشارع الرياضي ! ماذا يمكن أن يفعل اللاعب أكثر من ذلك حتى يستحق فرصة جديدة؟

شخصياً، كنت أتمنى لو أن يوسف أبو جلبوش لم يكن لاعب كرة قدم، بل مديراً عاماً سابقاً أو وزيراً خرج من منصبه قبل سنوات، عندها، على الأرجح، لم يكن بحاجة لكل هذا الاجتهاد حتى يعود إلى "التشكيلة" من جديد، وربما وجدناه اليوم على رأس قائمة النشامى إلى كأس العالم!

في كرة القدم، اللاعب يُحاسب على كل دقيقة، ويُطلب منه أن يثبت نفسه من جديد بعد أي تراجع، مهما كان اسمه أو شعبيته، أما في مواقع المسؤولية العامة، فنرى أحياناً مشهداً مختلفاً تماماً؛ مسؤول يفشل في موقع، ثم يعود بعد فترة إلى موقع أكبر، دون أن يُطلب منه ما يُطلب من لاعب كرة قدم واحد قضى موسماً كاملاً يقاتل لإثبات نفسه.

هذه المفارقة تكشف أن الرياضة، رغم قسوتها، تبدو أكثر عدالة أحياناً من كثير من الملفات خارج الملعب، ففي المنتخب، لا أحد يعيش على الماضي، ولا مكان إلا للجاهز والأفضل والأكثر استحقاقاً، ولهذا، فإن قصة صيصا لا تطرح سؤالاً رياضياً فقط، بل تفتح نقاشاً أوسع حول معنى العدالة، وكيف يجب أن تُدار الفرص في مختلف مواقع المسؤولية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :