الارز اللبناني وجحيم السلام
مهند ابراهيم الصالحي
15-05-2026 01:25 PM
بالتزامن مع الاعلان عن مفاوضات اللبنانية والكيان المحتل في بداية ايار 2026 برعاية أمريكية حيث تعقد اجتماعات مكثفة في واشنطن لترسيخ وقف إطلاق النار واجبار لبنان على تثبيت الهدنة وانسحاب جيش الكيان الصهيوني من الجنوب وتحت الضغط الامريكي لنزع سلاح المقاومة.
عاد بي الواقع الى ماضي طفولتي وتذكرت الاخبار وعناوين الصحف المحلية لسنة 1982 الحافلة بالاحداث واهمها اجتياح جيش الكيان الصهيوني لبنان بالتعاون مع حزب الكتائب والقيام بمذبحة صبرا وشاتيلا واغتيال بشير الجميل رئيس لبنان الاسبق وتسلم شقيقه امين الجميل الرئاسة برعاية صهيونية بعد زيارة مجرم الحرب اريئيل شارون الذي قام بتأدية واجب العزاء ولقائه مع المجرم الدكتاتوري الصهيوني اسحاق شامير الذي كان لعب دوراً كبيراً في الماضي عبر اغتيال شخصيات مهمة في فلسطين المحتلة والعمليات الارهابية ناهيك عن اغتيال الرموز والقيادات الفلسطينية
ولم يسلم منه في ذلك الوقت الكونت السويدي فولك برنادوت مبعوث الامم المتحدة للوساطة بين الفلسطينيين و العصابات الصهيونية و لاعداد خطة لحلٍ سلمي
لكن بعض مقترحات الوسيط الكونت فولك برنادوت اغلق الاحتلال الصهيوني الابواب امامها بسبب انها كانت تشكل خطراً كبيراً على قيام دولة الكيان خاصّة مطلبه الذي نصّ على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وبيوتهم التي غادروها على أمل العودة إليها بعد أن تهدأ المعارك.
و في عام 1948، قُتل الكونت برنادوت وقُتل معه عقيد فرنسي كان جالساً بجانبه في السيارة وذلك حين هوجم موكبه وأُطلقت النار على سيارته اثناء تجوله في شوارع القدس و نفّذت هذا الاغتيال عصابة شتيرن اليمينية المتطرفة التي أصبح زعيمها إسحاق شامير فيما بعد اصبح رئيساً لوزراء دولة الكيان
فكيف يمكن ان نقبل بنزع السلاح من المقاومة التي تدافع عن بلادها ونحن نعلم ان دولة الكيان الصهيونية ا تقوم بقتل جميع الطوائف الدينية دونما تمييز بين مسلم و مسيحي وتحرض على قتل المدنيين ونعلم انها تحاول السيطرة العسكرية والاقتصادية والسياسية وتحاول عن طريق الولايات المتحدة وضع شروط على الدول المجاورة تمنعها من تحقيق الاكتفاء الذاتي من تطوير الصناعات والزراعة والتجارة ...الخ
بالمختصر ننظر الى السلام القائم حاليا في فلسطين المحتلة ومجازر الكيان الصهيوني في جميع المدن والقرى الفلسطينية وسرقة ونهب الشعب الفلسطيني من المستوطنين الصهاينة وحرب الابادة على غزة
وفي النهاية اقول ((نحن لا نثق في حكومات تتقن ارتداء الاقنعة الزائفة)) .