لبنان وطاولة المفاوضات الجديدة
جهاد العقيلي
17-05-2026 09:01 AM
في مثل هذا اليوم السابع عشر من ايار عام 1983 وقع لبنان معاهدة مع اسرائيل بعهد الرئيس امين الجميل ورئيس الحكومة شفيق الوزان اهم بنود الاتفاقية كانت انسحاب كل القوات غير اللبنانية من لبنان، اعادة الاسرى الاسرائيلين الى اسرائيل،
واي خلل في تنفيذ البندين الاول والثاني تعتبر الاتفاقية لاغية وكانها لم توجد....
كان المقصود من انسحاب القوات غير اللبنانية هو القوات السورية والقوات الفلسطينية ...
امين الجميل دافع عن المعاهدة واعتبرها ضرورية في مواجهة سوريا واحلافها في لبنان يقصد حزب الله..
المعاهدة لاقت ترحيبا في البرلمان اللبناني ولم يعارصها سوى اثنين فقط من النواب...
المعاهدة لاقت دعما سعوديا ومعارضة سورية، وبعد عام من توقيعها تم اسقاطها في اذار عام 1984…
من دافع عن المعاهدة كان يرى فيها خطوة لتحرير لبنان من الوجود السوري وحزب اللة وبقايا قوات فلسطينية.
ومن عارضها كان يراها خطوة للاستسلام للقرار الاسرائيلي وخاصة النائب الناصري نجاح واكيم والذي صوت ضدها في مجلس النواب ...
حزب الله عارضها ودعى للمقاومة وان كانت امكانياته في ذلك الوقت ضعيفة لان ايران كانت مشغولة في حربها مع العراق ....
اليوم وبعد 43 عاماً على الاتفاق تعود اسرائيل لمفاوضات جديدة مع لبنان في واشنطن وبرعاية امريكية كاملة وبغياب لسوريا وللقوات الفلسطينية وقوى الرفض اللبنانية لجر لبنان لتوقيع معاهدة سلام كامل مع اسرائيل في ظل انحسار دور حزب الله في لبنان..
بين اتفاق 17 ايار عام 1983 في بيروت
ومباحثات 17 ايار في واشنطن التي تجري اليوم، يجد لبنان نفسه في مازق ضعيف لا يقوى على مجابهة ومواجهة الاسرائيلين مما يجعله يتقدم خطوات نحو توقيع معاهدة سلام مع اسرائيل للتقليل من حجم الدمار الشامل الذي يتعرض له في الجنوب خاصة ان عددا من الدول العربية تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل مع تحول الفلسطيني الثائر في لبنان قبل 43 الى بيروقراطي بعد اتفاق اوسلوا عام 1993...
هي سنوات مرت على اتفاق 17 ايار الاول وربما لحقة اتفاق اخر في الايام المقبلة بين لبنان واسرائيل بعد مباحثات تجري الان في واشنطن بدعم امريكي مطلق وسط شرق اوسط ملتهب ...
لننتظر الايام القادمة وما تحمله من جديد ..