facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





القرار"شعبي حتى النخاع"

06-09-2007 03:00 AM

بصرف النظر عن التأجيل، فالاسعار مرتفعة لا محالة، وتأجيلها شهور عدة وقت ليس بكثير، فالرفع آت ولو بعد حين برغم ازدراده من قبل المواطن.
اخطأت الحكومة حين وصفت قرارها بأنه غير شعبي، فرد الفعل الشعبي أزاء قرارات سابقة مشابهة دحض هذه المقولة واثبت حقيقة بأن لا رد فعل شعبيا سواء بالقبول والايجاب أو بالرفض والاستنكار، وبذا فالقرار "شعبي" شاءت الحكومة ام أبت.ما يسترعي الانتباه في هذه الحالة ويستلزم الالتفات اليه هو ان المواطن لم يعد مبال بما يمس لقمة عيشه بشكل مباشر، فهو وإن لم يرض عن قرار كهذا غير أنه يكظم غيظه ويواءم تفاقم حجم نفقاته مع ما يتأتى من دخل حتى إن لم يكن كافيا لسداد أثمان فواتير متلاحقة لزوادة العائلة من الحاجات اقلها.
في ادراكها الجمعي، تتضامن الاغلبية الصامتة في المجتمع الاردني وتتفق حول اعتقاد ساد بفعل تراكمات سابقة بان من يقول كلمة "لا" هو على النقيض من مصالح الوطن العليا، ومن هنا فهو غير معني بقرارات تغوي تطرف العقول في تشدد أمسى "شماعة حكومية" لتمرير مشروعاتها.
الان، وفقا لهذا، الحكومة لم تعد بحاجة الى تحريك قرون استشعارها لبث مشاريعها وجس النبض حيال الموقف الشعبي منها، واقول حكومة هنا واقصد فريق اقتصادها الموسوم بـ"الديجيتال" الذي يتمادى في فرض برامج اقتصادية غربية ذات قوالب جاهزة ووصفات علاج امريكية المنشأ، "ديجيتالية التطبيق"، يرى هذا الفريق بأن برامجه تلك هي الانسب لأردن العصرنة والحداثة، وأردن اقتصاد السوق المنفتح.
وعلى هذا إذا، فمن "حق" الحكومة وفريقها الاقتصادي، في ميدان خال من معارضي سياساتها، أن تقرر وتنفذ ما تراه مناسبا، فهي اعلم بمصالح مواطنيها المغلوبين على امرهم، إذ انهم لا يعرفون جيدا الخير الوفير الذي ستجلبه برامج الخصخصة وفتح الاسواق على مصراعيها، وتعويم الاسعار، وبيع كل ما هو عام في دولة اختارت حكومتها التحول صوب "الدمقرطة والانفتاح الاقتصادي" المثير للجدل.
أي قرار اتخذته الحكومة أو ستتخذه مستقبلا لن يحالفه النجاح الشعبوي أن لم يكن مرتبطا بمشاركة "تحالف الفقر الاجتماعي"، وهو الشريحة الاكبر التي تتشارك في تشكيل الطبقة الادنى معيشيا، الاعرض افقيا على مستوى الوطن.
لذا، لا بد للحكومة، حتى وإن أخرت قرارها قليلا، أن تستفتي ابناءها حيال لقمة عيشهم :"تريدونها بمرارة أم لا تريدونها على الاطلاق؟!".





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :