facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عجائب البرلمان والحكومة


فهد الخيطان
24-04-2012 04:00 AM

يا لها من مفارقة عجيبة ومحزنة؛ الدورة البرلمانية التي شارفت على الانتهاء لم تنجز في ستة أشهر سوى قانون واحد من قوانين الإصلاح السياسي، بينما تمكنت في غضون أسبوع واحد من 'تشطيب' معظم ملفات الفساد، وإصدار صكوك البراءة لعشرات المتهمين في قضايا لو قيض لها أن تصل إلى القضاء لأخذت سنوات من التقاضي.
ظل مجلس النواب يماطل لأسابيع قبل أن يبت في مشروع قانون الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات، ولم يتمكن حتى الآن من إقرار قانون الأحزاب الذي أحيل إليه قبل 'الهيئة المستقلة'، ولا قانون المحكمة الدستورية المحال منذ أسابيع.
في المقابل، استطاع المجلس، وبسرعة فائقة، إقرار التعديلات 'المناسبة' على قانوني الجوازات والتقاعد المدني. ولولا أن مجلس الأعيان عطلهما، لكانت 'البسبورات' في الجيوب.
حددت الدولة عنوانا واضحا وصريحا للمرحلة: تسريع الإصلاحات السياسية، وإنجاز حزمة قوانين في مقدمتها قانونا الهيئة المستقلة والانتخاب، تمهيدا لإجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام الحالي. فماذا حصل؟
'هرمنا'، على حد قول التونسي الشهير، ونحن ننتظر إنجاز الحكومة لتلك التشريعات؛ و'جزعنا' من مماطلة النواب قبل أن يتفضلوا علينا ويقروا قانون الهيئة المستقلة. ولأن أحدا لا يشعر بخطورة المرحلة والحاجة إلى استثمار الوقت، مضت الأسابيع الأخيرة بدون أن نتقدم خطوة واحدة باتجاه التوافق على قانون الانتخاب، الأمر الذي يستدعي منح السادة النواب وقتا إضافيا لإنجاز القانون في دورة استثنائية الشهر المقبل.
ولكي تكتمل حالة 'الفانتازيا'، توجهت الحكومة بالأمس بسؤال إلى المجلس العالي لتفسير الدستور لطلب فتواه بمدى دستورية إجراء الانتخابات بناء على نظام القوائم، واشتراط الانتساب إلى حزب للترشح ضمن القائمة. من يصدق هذا؟ حكومة تملك فريقا من القانونيين ويرأسها قاض دولي مشهود له بالكفاءة، عملت لأسابيع طويلة على مناقشة وإعداد النظام الانتخابي، تشتبه بدستورية قانونها بعد ثلاثة أسابيع على إحالة المشروع إلى مجلس النواب!
إنه لأمر محير حقا؛ يثير الحزن والأسى. فقبل شهرين تقريبا التقى الملك بالنواب، وحثهم على سرعة إنجاز قوانين الإصلاح السياسي، وقال لهم بوضوح إننا نريد إجراء الانتخابات هذا العام. أظهر النواب في لحظتها تجاوبا كبيرا مع الدعوة، لكن ما إن غادروا الديوان الملكي حتى تباطأت الخطى من جديد، وعادوا إلى العمل بالرتم السابق. هذا فيما يخص التشريعات، بينما في مجال تشطيب ملفات مكافحة الفساد كانوا أسرع من البرق!
لماذا الغضب من النواب؛ ألم تقولوا إن مكافحة الفساد والإصلاح السياسي وجهان لعملة واحدة؟ ها نحن قضينا على الفساد، ونستعد للإجهاز على الإصلاح السياسي!


fahed.khitan@alghad.jo

الغد




  • 1 محام 24-04-2012 | 12:01 PM

    مقال رائع استاذ فهد يعبر عما يدور بفكر كل مواطن نعم قضينا على الفساد ونستعد للاجهاز على الاصلاح السياسي

  • 2 المهندس حالد المعايطة 24-04-2012 | 01:57 PM

    لا اعرف من المستفيد مما يحدث اذا تم استثناء النواب واعضاء الفريق الوزاري الذي سيخرج في النهاية بعدد من المكتسبات المالي والاجتماعية،نحن امام واقع حقيقي وهو ان المواطن الاردني في غياب الرقابة العليا فاسد حتى العظم

  • 3 صالح خلف الرقاد/ مديرالحلول التقنية للآمن والحماية 24-04-2012 | 02:30 PM

    شو متوقع من مجلس رقم 111 استاذ فهد الخيطان شر البلية ما يضحك

  • 4 غالب 24-04-2012 | 03:52 PM

    من قال ان هناك نيه حقيقيه للاصلاح , يا من تطلب الاصلاح الاصلاح لا ياتي بهذا الشكل الاصلاح دروبه وعره ومتعرجه بهذا الوطن الاصلاح كما البحث عن النفط في هذا الوطن الاصلاح قارب صغير عائم على محيط من الفساد .   الاعلام وما يقال بالاعلام عن الاصلاح وما يطبق مختلف والزمن كفيل بان نرى النتيجه حتى ولو هرمت ولو صبرت صبر ايوب . كافة ملفات الفساد طويت ودفنت الى غير رجعه بمجلس فيما يسمى111 الحكومه لو انها جاده بمحاربة الفساد لقامت بذلك ولطبقت القانون ولكنها ومنذ تشكيلتها قامت بارضاء عدد من الاشخاص من اصحاب النفود بمقاعد وزاريه . يا ناس لن يكون هناك اصلاح ولن ترجع الثروات المنهوبه والمودعه ببنوك الغرب الا برجوع الاموات الشرفاء ممن كان لهم شرف الذكرى والذين نترحم عليهم .

  • 5 فقراني طفيلي 24-04-2012 | 05:39 PM

    ينصر دينك يا استاذ فهد على هذا المقال

  • 6 ابن اربد 24-04-2012 | 11:16 PM

    خسارة فيهم الكتابة عنهم يا اخي الكريم.

  • 7 مواطن حر 25-04-2012 | 03:49 AM

    فاليحول كل اعضاء الحكومة الفاسدين واعضاء مجلس النوام (النواب) الى المحكمة العسكرية فالتعود الاحكام العرفية لمحاسبة هؤلاء حكومات ونواب فاسدون وما في حد قادر يوقف بوجهم ولا حتى .........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :