facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الفشل بعينه!


فهد الخيطان
17-05-2012 03:21 AM

إن شئتم معاينة مستوى الفشل الذي بلغناه، فعليكم بالجامعات. هناك تلمسون عن قرب حصاد السياسات الرسمية، والنتائج التي خلفتها استراتيجية الاحتواء والتضييق على الحياة الطلابية.
أصلا، لم يعد هناك حياة طلابية؛ كل ما لدينا مجاميع عشائرية وإقليمية وجهوية، تسهر مؤسسات الدولة على رعايتها وإنعاشها، ومدها يوميا بعوامل الصمود في وجه الحركات السياسية.
أكثر من 80 مشاجرة عشائرية في أقل من نصف عام شهدتها الجامعات الحكومية والخاصة. هل تريدون إنجازا وتميزا أعظم من هذا؟!
طالعت منذ أيام قليلة توصيات مؤتمر العنف الجامعي الذي نظمته 'ذبحتونا'، ولم أجد توصية واحدة أختلف معها. وقبل ذلك، اطلعت مثل غيري على خطة استراتيجية أعدها باحثون مرموقون، تهدف إلى مواجهة ظاهرة العنف الجامعي. وقد تضمنت الخطة، التي أشرف عليها أستاذ علم الاجتماع ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية د. موسى شتيوي، قراءة تحليلية عميقة للظاهرة وسبل الحد منها.
وفي الأدراج أكوام من دراسات وتوصيات مشابهة لم تجد طريقها إلى التطبيق، فيما الظاهرة في اتساع، وتتحول إلى ما يشبه التقليد الثابت؛ فلا يكاد يمر يوم دون تسجيل 'طوشة' عشائرية في إحدى الجامعات.
البحث عن حلول للمشكلة داخل الجامعات مضيعة الوقت. القضية برمتها خارج أسوار الجامعات، وتكمن في مكان آخر؛ إنها في عقل الدولة التي ما تزال تتبنى مقاربة بدائية تجاه المجتمع والناس.
كيف يمكن السيطرة على أمراضِ العشائريةِ والجهويةِ والإقليميةِ، والدولة ما تزال تنظر إلى المجتمع باعتباره لفيفاً من العشائر والواجهات والمخيمات، تتعامل معه على هذا الأساس، وتدير العلاقة معه وفق هذه القاعدة؟ الدولة لا ترى في المجتمع عشرات الآلاف من المهنيين والعمال والطلبة، ولا تقيم وزنا للاتحادات والروابط والهيئات والجمعيات. تصرّ على حشر المجتمع في هويّات عشائرية وجهوية ضيقة، وتعيد إنتاج هذه الروابط على نحو يفرض على كل مواطن، مهما كان علمه ومهنته وثقافته، أن يبحث عن ملاذ عشائري أو عائلي ليضمن الحضور في الشأن العام، أو الحصول على حقه في الوظائف والمناصب.
طلبة الجامعات في عين المشهد هذا، ويفكر كل واحد منهم بمصيره بعد التخرج، فلا يجد غير العشيرة ملجأ في غياب دولة المؤسسات وسيادة القانون.
ما قيمة الانتساب إلى الأحزاب إذا كانت مجرد ديكور في المجتمع، ومحظورة أصلا في الجامعات؟ وما جدوى الحديث عن قيم المواطنة إذا كانت العشيرة هي مدخل التمثيل السياسي في النيابة والوزارة والمناصب العليا؟
لا تلوموا الطلبة؛ إنهم ضحايا لثقافة سائدة، وخطاب رسمي منافق يتشدق بقيم الحداثة، بينما يولّد في الواقع أسوأ أشكال العلاقة بين الدولة والمجتمع، ويرعى العنف في الجامعات وسواها من المواقع.


الغد




  • 1 النهج الفاشل 17-05-2012 | 05:41 AM

    مقال رائع من كاتب مبدع دائما ومما لا شك فيه انكم شخصتم الحالة المزريةالتي نعيشها بكل أسف من خلال واقع طلبة الجامعات المعوّل عليهم قيادة مسيرة التغيير كما هو متعارف عليه في كافة دول العالم المتحضر وقد تم كسر هذه القاعدة من خلال تعظيم الجهات الرسمية للفئوية بكافة أشكالها بدون التفكير بعواقب ذلك على المصلحة الوطنية العامة وبطبيعة الحال تفاقمت الامور وأصبحت الظاهرة خطيرة جدا حيث ان البيئة الحامعية تحولت الى ما يشبه العصابات بدلا من تعميق الفكر والوعي لدى الطلبة وتعظيم مفهوم البحث العلمي والاختراع الذي نفتقر اليه في وطننا وهذا السلوك أصبح ظاهرة تتفشى في كافة مفاصل حياتنا مع شديد الأسف بدعم وتشجيع ممنهج من قبل الجهات الرسمية غير مكترثة لعواقب الامور ومدى خطورة ما ستخلفه من كوارث على كافة الصعد .

  • 2 محمد الحباشنه 17-05-2012 | 11:33 AM

    العشيره هي مدخل التمثيل السياسي في النيابة والوزارة والمناصب العليا؟ ابدعت

  • 3 مواطن غلبان 17-05-2012 | 01:00 PM

    الاخ فهد الخيطان المحترم انا مواطن عادي مثلي مثل الملايين في بلدنا العزيز ومنذسنوات عديدة اتسائل لماذا هذا الاصرار على تسييس الجامعات ؟؟ لماذا توريط ابنائنا في السياسة وهم على مقاعد الدراسة ؟؟ كنت افكر في ابني الذي كان في الثانوية العامة ونجح ودخل الجامعة وانا بطلوع الروح ادبر لقمة عيشي فاذا به يأتيني متأخرا بعد انتهاء محاضراته الجامعية لانه كان في اجتماعات سياسية مع هذه المجموعة او تلك وبدأ تحصيله العلمي يقل ويتدنى وبدأ تفكيره يخرج من نطاق جامعته ودراسته التي هي المقام الاول له ولنا في هذه الفترة..أعود لأسأل لماذا الطالب "واسمه طالب مش حزبي" لازم يشتغل سياسة وهو ما زال يأخذ مصروفه من ابوه؟؟ ارجو منع السياسة داخل حدود الجامعات وعندما يتخرج الطالب فليعمل ما بدا له على الاقل شهادته معه وليس في رقبة والده وشكراُُ لتفهمكم

  • 4 هناء عبد الكريم 17-05-2012 | 02:41 PM

    منذ فتره لم أقراء لك كلام في الصميم مثل اليوم لك تحياتي ولا تنسي انك الكاتب فهد الخيطان

  • 5 اردني من الصحراء 17-05-2012 | 03:05 PM

    اخي فهد نحن في الصحراء من نمثل العشائر الحقيقية ونحن من ارسينا القيم العشائرية المحترمة وكل من يتشدق بالعشائرية غيرنا فهو يقلدنا عن غباء لا توجد عشائرية في المدن ولا في القرى الفلاحية الاردنية ولا في المخيمات فهذه مجموعة عائلات تقلد العشائر الاصلية التي اسست الاردن لذلك ما تراه في الجامعات هم اشباه عشاير لطخوا سمعة العشئر العربية بسوء اخلاقهم يا اخي ان شفت النور والتركمان عاملين عشائر في الاردن ارحموا العشائر ولا تلقوا بقاذورات المجتمع علة العشائر

  • 6 jamal 17-05-2012 | 03:21 PM

    أبدعت وأصبت عين الحقيقه ولكنهم لا يقرأو واذا قرأو لا يفهموا واذا فهموا ليس لهم مصلحةفي أن يفهموا وبيعملوا حالهم مش فاهمين ويكذبوووووووووون .........

  • 7 SADEQ 17-05-2012 | 04:08 PM

    اليوم تتحدث بشموخ ونقاء ووطني

  • 8 عبدالله العربي 17-05-2012 | 04:51 PM

    أبدعت وجهرت بما هو معروف ولكن مسكوت عنه

  • 9 محمود الحيارى 17-05-2012 | 11:55 PM

    نشكر الكاتب الخيطان على مقالتة ولا اعتقد ان العشائر هى المدخل الوحيد للتمثيل السياسى فى البلمان والوزارة والمناصب العليا فى الدول ودليلى على ذلك ان هناك عشائر كبيرة وعديدة وليس لها اى تمثيل يذكر فى المراكز ومواقع القرار ولعلة من المفيد القياد بدراسة علمية للتحقق مما ذكر تمهيدا لوضع الحلول المناسبة لهكذا ظاهرة وخاصة ونحن نتغنى صباح مساء يدولتنا دولة القانون والمؤسسات ودستورنا الذى يضمن العدالة والمساواة للجميع والعبر فى التطبيق وفى التغيير الذى نسعى الية جميعا كمدخل امثل لرقى الاردن الاخضر وللولوج فى عالم العلم والمعرفة والاقتصاد المعرفى والحاكمية الرشيدة والحكومات الرشيدة وغيرها من مثل الشفافية والشكر موصول لعمون الغراء.واللة الموفق.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :