facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أحمد اللوزي والمهام الوطنية الداخلية


أ.د. سعد ابو دية
19-11-2014 05:17 PM

في ذكرى رحيل الاخ العزيز دولة احمد اللوزي استذكر محطة بارزة مستمرة في تاريخه وسيرته الطيبة اذ يلاحظ ان الراحل ظل منذ ان اختاره الحسين رحمه الله عام 1971 رئيسا للوزراء، رجل الجبهة الداخلية في الأردن وظل حريصاً على تنفيذ ما طلبه الحسين وهو الجبهة الداخلية..

جاء احمد بعد اغتيال وصفي التل في ظروف مشابهة لظرف اغتيال هزاع المجالي ولكن في الوقت نفسه اختلفت الظروف قليلا بالنسبة لتوجهات مشاعر الناس وفي الحالتين كانت مصر موجودة مباشرة او غير مباشرة، كان الموقف لا يبرئ الجمهورية العربية المتحدة من اغتيال هزاع اما بالنسبة لوصفي كانت اكثر من جهة مرشحة ان تكون خصما للاردن في عملية الاغتيال.

وفي رثاء وصفي التل يوم 28/11/1971 ذكر الملك هزاع كشهيد من الشهداء واعتبر اغتيال وصفي ضربا للوحدة الوطنية ولذلك طالب بمزيد من الايمان في الوحدة الوطنية وفي..

كلمة العزاء نفحة دينية ايضا: "يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي"
وفي افتتاح مجلس الامة 1/12/1971 تحدث الحسين عن مؤامرة دنيئة واستخدم الحسين في خطبته آنئذ مصطلح «الاسرة الاردنية"

ظهرت مجموعة رسائل بين الحسين واحمد اللوزي، وتالياً بعض انماطها:

في اول رسالة وجهها الحسين لاحمد اللوزي يوم 29/11/1971لابقاء الفريق الوزاري الذي كان يرأسه وصفي التل على حاله واشار اللوزي في اليوم نفسه في رده على الملك لمسألة استمرار الفريق السابق على حاله وان يكون منهاجه استمرارا للمنهاج السابق.

وفي 1/12/1971 التقى الحسين بالصحافة وتكررت عبارة «الاسرة الاردنية» وهذا لم يكن عبثا ذلك ان الوحدة الوطنية كانت هاجسا عند الحسين والحكومة بخاصة ان «منظمة ايلول الاسود» اعلنت انها هي التي قتلت وصفي وهذا سيعيد عقارب الساعة للوراء في مشاكل عام 1970 على الساحة الاردنية بين بعض المنظمات الفدائية الفلسطينية والحكومة.

وذكر الملك عن تشابه ظروف مقتل هزاع مع وصفي، ومما يدعو الى التساؤل ان هزاع مات في ظروف مشابهة فقد مات هزاع عندما كان مؤتمر شتورة منعقدا لتنسيق الجهد العربي ورأب الخلافات العربية واستشهد وصفي وهو يؤدي واجبه في ظرف مماثل بل اكثر خطورة من الظرف الذي ساد حين اغتيل هزاع المجالي.. الخ.
واضاف نحن نعتقد اننا سنتغلب عليها لان الاردن ليس الحسين او هزاع او وصفي كل اردني هو في الصورة ويعرف ما هو مطلوب منه.

مهام احمد اللوزي الوحدة الوطنية:

كانت الوحدة الوطنية هاجسا وبناء على مؤتمر الاتحاد الوطني التأسيسي المنعقد بتاريخ 25/11/1971 تقرر تشكيل لجنة تنفيذية عليا مؤقتة للاتحاد الوطني وهو مثل حزب سياسي يجمع ابناء الشعب الاردني بضفتيه وعينت في هذه اللجنة نساء اردنيات: سعدية التل ارملة الرئيس وصفي التل، وداد بولص، نجاح الخياط.

وكان امين الاتحاد العام مصطفى دودين «من الخليل» ومعه شخصيات مثلت اساتذة جامعات وصحافة ورجال مال ووجهاء ومن الاتحاد لمعت اسماء جديدة في عالم الاردن بالاضافة لاسماء موجودة على الساحة اصلا، هناك:

مضر بدران، سليمان عرار، طاهر حكمت، جمعة حماد، عدنان ابو عودة، خليل السالم، سعيد التل، الشريف فواز شرف، محمد الدباس، صلاح جمعة، كامل ابو جابر، احمد الطراونة، غالب بركات، اميل غوري، احمد دخقان، د.ميشيل مارتو، محمود سعيد، الشيخ عبدالعزيز الخياط، اسحق الفرحان، محي الدين الحسيني، محمد البشير، ابراهيم الحباشنة، عبدالمجيد حجازي.. وغيرهم.

تغيير اسم الاتحاد:

تغير اسم الاتحاد الوطني في 16/3/1972 واصبح الاتحاد الوطني العربي وفي رسالة الحسين الى مصطفى دودين بين ان الاتحاد يقوم على اساس الوحدة الراسخة للشعب في الضفتين ولا مكان فيه للاقليمية والجميع متساوون في الحقوق ومدعوون للقيام بادوارهم في الوحدة والاماني الوطنية والقومية.

للاتحاد دور في السياسة الخارجية:

لاحظت ان الاتحاد بدأ يتصدى لبعض المواقف العربية مثلا عندما قطعت مصر علاقاتها الدبلوماسية مع الاردن بسبب اعلان مشروع المملكة العربية المتحدة فان الاتحاد الوطني العربي في 7/4/1972 استنكر وادان ذلك واتهم الرئيس المصري بالمزايدات العربية وان موضوع التمثيل الفلسطيني حق الشعب الفلسطيني في المملكة.

استمرار رسائل الملك المعلنة لاحمد اللوزي:

استمرت رسائل الملك المعلنة لاحمد اللوزي وهناك رسالة هامة في 3/6/1972 فيها تفويض في قضايا التنظيم الداخلي لضبط التضخم العشوائي في الدوائر..

ورد اللوزي على رسالة الملك، مشيرا للجهاز الاداري للدولة وعملية اعادة التنظيم الشاملة وبناء المجتمع الحديث في الاردن الحديث.

الخلاصة:

تركت عملية اغتيال وصفي التل في نفوس الناس جرحا اكثر عمقا فعندما اغتيل هزاع كانت هناك الضفة الغربية مع الاردن وكانت المعركة في الحرب الباردة على اشدها مع الجمهورية العربية المتحدة ولم تترك اثارها على الوحدة الوطنية وتم اعدام منفذي العملية وروى شاهد عيان ان بهجت التلهوني وفلاح المدادحة ابلغا من الملك سلفا انه لا بد من تنفيذ حكم الاعدام في القتلة.. ولعل ذلك خفض من نقمة الناس في حين ان الوضع بالنسبة لاغتيال وصفي التل جاء في ظروف داخلية حزينة جدا وان اغتياله كان سيفتح الطريق لمزيد من الفتنة ولذلك ظل شغل الحكومة الشاغل لفترة طويلة من الزمن هو موضوع الوحدة الوطنية واعادة الامور لمسارها الصحيح وحتى في العلاقات الدولية كان الاردن يبحث عن مسار للخروج ولجأ لدبلوماسية معينة ولكن اعطى الاولوية للناحية الداخلية وقد تجلى ذلك في قرار مهم وجهه الملك في رسالة مهمة لاحمد اللوزي يوم 3/7/1972 بالتركيز على الداخل. وهكذا ظل احمد اللوزي رجل الجبهة الداخلية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :