facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مشهد لا يسر و وضع مرتبك


عدنان الروسان
24-06-2016 07:49 PM

مضطرون أن نواصل الحديث في المفردات الأمنية قبل أن تطغى مفردات العنف و الفوضى الداخلية و الإرهاب الخارجية على مفردات الأمن و السلم الأهلي و السلامة العامة ، مضطرون أن نواصل الحديث ما دامت الحكومة تواصل الصمت ، مضطرون أن نعلن حالة الإنتماء القصوى و الولاء الوطني الأكيد مقابل حالة الإستنفار القصوى للمتخاذلين و البكائين و المتصيدين ، مضطرون لأن لا نستحي بالحق مادامت الحكومة لا تستحي بالباطل.
الأردن وطننا الحبيب العزيز العصي على كل الأنواء و الزلازل ، واحة السلم و الأمن و الرخاء حتى في أسوأ ظروف الماضي و اسوأ حكوماته نجده اليوم يترنح تحت لا مبالاة الحكومة و المسئولين ، و نجده لا يكاد يسد ثقب في ثوبه حتى يتفتق بعده عشرة غيره ، الإنتحارات عن عمارات في دوار الداخلية ، و عن جسر عبدون الذي بات مشهورا بجسر اإنتحار و في اربد و الزرقاء و الكرك باتت شبه يومية ، الحراكات عادت هنا وهناك و الصمت المدوي الذي يكتمه الناس يكاد يطيح بكل شيء ، و الإرهاب لم يعد حديثا عابرا او حدثا منفردا .
الذين لا يريدون أن يروا المشهد على حقيقته و يريدون ان يجعلوا الأماني حقائق و الأحلام واقعا لا يحبون الوطن ، و ليس عيبا ان نقف و نشخص أحوالنا ، و اذا لم يسمع منا من يجب ان يسمع فإننا نسأل الله أن لا يقف يوم غد و يقول ماقاله عمرو بن عمرو بن عدس لطليقته 'في الصيف ضيعت اللبن' فنحن نتحدث بقسوة لأن الوقت ليس وقت مجاملات ، و لأن الحكومة ليس على قدر الموقف ، قد تكون جديدة ، قد تكون مبتسمة ، قد تحاول ان تبدي مالا تقدر عليه لكنها ليست على قدر المرحلة .
المرحلة و بكل صراحة و صرامة وطنية تحتاج لحكومة انقاذ و طني ، حكومة من رجالات الوطن ، حكومة تستلهم مواقف الماضي لبعض الحكومات والرؤساء الذين جالدوا في ساعات الشدة و أبعدوا عن الوطن شبح الضياع و شبح السرقة و شبح الزوال ، رؤساء ما تزال صورهم تزين كثيرا من صدور مجالس وجهاء الأردن ، و ما تزال أسماؤهم تتردد صدى في ثنايا عمان و كل زوايا الوطن ، المرحلة تحتاج و على وجه السرعة لحكومة تضع استراتيجية وطنية للتصالح مع الذات و ابعاد الصوص من الذوات و اشاعة أجواء العدالة الإجتماعية بما هو متوفر و ما هو آت و اشراك كل الأردنيين في كل فضاءات الحرية في الحديث و الحوار و الإبتعاد عن تكميم الأفواه الذي ينقلب الى حراكات و خيم واعتصامات و انفجارات.
لا ننظر بارتياح لأداء الحكومة و لا لتصرفاتها و لا لحديثها و لا لصمتها ، و نضع أيدينا على قلوبنا من هول المشهد و عتمة ظلال الغيوم السوداء المتلبدة و القادمة من بعيد من كل مكان ، و مرة أخرى لا نلقي بالا لمن يصفوننا بالسوداوية و التشاؤم ، فالوطن ليس صالة قمار نتبارى في الرهان عليها بما قد يحدث ، الوطن هو العباءة التي تظل الجميع و تحمي الجميع و توفر الأمن و السلامة لنا جميعا ، و لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف و لا ذريعة من الذرائع ان نسكت خوفا من تهم تلقى هنا او هناك ضدنا ، أجواء الحراك تطل من جديد و العلاج ليس بالدرك و لا بالغاز المسيل للدموع و لا بالتهديد و الوعيد ، الموضوع له علاقة بأرزاق الناس و حياتهم و معاشهم و أحوالهم ، و الناس بين منتحر و مستعد للإنتحار و الحكومة تصر على رفع الأسعار و ربط الكهرباء باسعار النفط و الكب يتبارى في تدمير أخر قطرة ولاء و انتماء عند الناس للوطن و العرش .
إسمعوا و عوا ما يحدث ، و دعونا من الكلام الفارغ الذي لا يطعم خبزا و لا يسقي ماء ، و علينا أن لا نركض وراء السراب الذي يحسبه الظمئان ماء ، فبريطانيا العظمى حينما رأت أن اوروبا لا تفيدها مزقت كل الوثائق و الإتفاقات و خرجت في ليلة مافيها قمر من الإتحاد الأوروبي ، آن الآوان أن نخرج من عباءات الحكومات التي لا تعمل و لا تحكم ولا تدير ، الحكومات التي هي أشبه بالقائمقامية في العصر العثماني و أن نستل سيف الإنتماؤ و الولاء لنسند الوطن و لكن كلنا معا و على اللصوص و الفاسدين ان يفسحوا الطريق فقد سئم الأردنيون و ملوا .
عدنان الروسان – عضو اللجنة التنفيذية لحزب الجبهة الأردنية الموحدة.




  • 1 ابو محمد 25-06-2016 | 11:44 AM

    تقول يا أستاذ عدنان انه على اللصوص والفاسدين ان يفسحوا الطريق؟؟؟ وانا اقول لك هل تتوقع من مجنون او عاقل ان يستجيب لدعوتك؟! الجواب الصحيح لمثل هذه الحالة موجود في بيت الشعر القائل وما نيل المطالَب بالتمني ولكن توخذ الدنيا غلابا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :