facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحكومة .. لا أرضا تقطع و لا ظهرا تبقي


عدنان الروسان
05-10-2016 02:59 AM

حينما تتعرض مؤسسة الحكومة إلى كل هذا الهوان الذي نرصده في الواقع المرير الذي تعيشه الوزارة الحالية التي تأتي في وقت نعاني فيه من أشد حالات الانكسار الوطني على الصعيد الشعبي و حيث صار هم المواطن ك'هم' دجاج المزارع أن يأكل و ينام و ينتظر الموت ، و ليس حال الأحزاب الأردنية بأحسن حالا من المواطن الفرد ، فإن الشعور الأكثر وضوحا هو الشعور بخيبة الأمل من حكومة تأتي و تبدأ باكورة أعماله بثلاث قبائح وطنية ، اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني الذي قتل مواطنين أردنيين بدم بارد رغم اتفاقية السلام المشئومة في وادي عربة وادي الموت الوطني ، و فضيحة المناهج التي تريد أن تربي أجيالنا على محبة اليهود و كراهية الإسلام و اللعب بأقفية الأردنيين بعد أن لم يبق في جيوبهم شيء يسرق أو مال يستجدى باسم الوطن و الوطنية.
إن الحراك الذي تشهده الساحة الأردنية الشعبية و السياسية على صعيد الأفراد و الأحزاب و العشائر يؤشر إلى بداية تململ يحركه ما يكمن في داخل الناس من ألم و يأس و إحباط ، و شعور بالقرف من تعسف الحكومة و القائمين عليها في التعامل مع مشاعر الناس و استيائهم ، و إهمال البعد الوطني بل و الإنساني في تعامل الحكومة مع الشعب ، فالحكومة دائما على حق ، أعطونا مثالا واحدا اعترفت فيه حكومة بخطأ أو اعترفت فيه أن الشعب على حق ، إن مجموعة المثل و القيم المجتمعية الإسلامية قد دمرتها الحكومات منذ زمن طويل و الحكومة الحالية تحاول جاهدة تدمير ما تبقى من قيم و مثل وطنية .
إن نشر الإشاعات بين الناس أن الأردن لا يملك من أمره شيء و انه ينفذ الأجندة الأمريكية و أن الحكومة مجبرة على تنفيذ اتفاقية الغاز اليهودي لا يمكن أن يساعد الحكومة في تنفيذ الاتفاقية بل سيكرس موقفها كحكومة ضعيفة و يكرس موقف رئيس الحكومة كرئيس بلدية ليس أكثر ، و حينما يشعر الناس أن الدولة ممثلة بالحكومة تتخلى عن دورها السياسي و واجبها الوطني فإن الناس تبدأ بالاستعداد للأسوأ و ليس منصفا و لا عادلا أن نمتنع عن الحديث عن أسوأ السيناريوهات خوفا من أن تحدث إذا تحدثنا بها .
إن الحكومة ليست على قدر المرحلة ، و هي لا تفعل شيئا أكثر من تكريس واقع التخلف الذي نعيشه و تكسب الوقت لتسليم دفة الحكم للحكومة التي تليها و هكذا دواليك ، إن امتلاك عناصر القوة و النهوض كما حصل في تركيا يحتاج إلى رئيس وزراء قوي وطني حازم مالك للإرادة قادر على تفعيل مواد الدستور التي تنص على دور الحكومة و قادر على إلغاء العبث الذي حصل في الدستور زمن حكومة عبدالله النسور غير المأسوف عليها و التي أحرقت الزرع و أجفت الضرع و غادرت بعد إن اغتنت و أخذت مالا لم يكن ليحصل عليه لو كان رئيسها في بيت أبيه و أمه بدون وجه حق و أثرى على حساب الأردنيين الفقراء .
حكومة دولة السيد هاني الملقي لا لون و لا طعم و نرجو أن لا يكون رائحة لها أيضا لأنها لا تفعل شيئا سوى أن تناكف الشعب و تفعل كل ما يغضبه ، و ترسل وزيرا كبيرا للمشي في جنازة شمعون بيريز و كأنه ليس رئيس دولة تحتل القدس و تعتدي على المقدسات ، الحكومة ليست مهتمة لا بالصحة النفسية للشعب ، و لا بالاستثمار و لا بالعمل على شطب الديون و لا على مراقبة الفاسدين و محاسبتهم ولا على رفع سوية الأردنيين الذين يأكلون من حاويات القمامة و هي لا تعدو كونها حكومة تخدم الرئيس كي يكون دولة الرئيس و يصطف بجانب ستة عشر رئيسا على قيد الحياة ، و توزر أناسا جددا و توسع دائرة الفساد بسكوتها عما يجري و انتباهها فقط إلى رهن الأردن و شعبه للعدو الصهيوني باتفاقية الغاز و تغيير المناهج.
إن الأردن و الأردنيين بحاجة إلى حكومة طواري وطنية ، و أن يكون الرئيس فيها وصفي التل ، أليس هناك وصفي تل أخر ، إلا يوجد في الأردن شخصية شريفة طاهرة قوية عصية على الفاسدين ، تلبس بلوزة سوداء و تخرج إلى الشوارع و الميادين تراقب و تدير الدولة بحق الله ، أليس هناك إلا رؤساء مبتسمين ، يا أخوان و انتو تذكروا الله ، أليس في الأردن رئيسا عفيفا شريفا قويا صادقا قادر على أن يذهب إلى حيث يجب أن يذهب و أن يصلح الحال ن يا أخوان ' اذا انقطعت الزلم خلينا نستورد من عند أردوغان ' ، لم يعد يحتمل الأمر السكوت ، و الناس في حيص بيص يا دولة الرئيس و لا أظنك تعرف حيصنا و بيصنا فأين أنت و أين نحن .
إننا نقف في واحد من أهم المنعطفات التاريخية في حياة الأردن و الأردنيين و إذا امتلك من يجب أن يمتلك الإرادة السياسية و سيد علينا رئيس وزراء قوي و مخلص و أبعد عنا أصحاب الابتسامات و التعبيرات الراقصة و المدافعين عن الإستراتيجيات الأمريكية و اليهودية في المنطقة فإن الأردن قادر و خلال أربع سنوات على سداد كل ديونه ( كلها بدون استثناء ) و شطب العجز في الموازنة و جعل عجلة البلد الاقتصادية تدور ، هذا ليس حلما رغم أن من حق الشعوب أن تحلم ، هذه حقيقة واقعة و تحقيقها سهل او صعب لكنه ليس مستحيلا بالتأكيد و إذا كانت الحكومة ترى أن هذا الأمر مستحيلا فلتتنكب عن الطريق و لتفسح المجال أمام غيرها ليكونوا مكانها .
إن المقدمات التي نراها من الحكومة لا توحي بأي نتائج متوقعة و لا يستعبطن أحد الشعب و يقول اعطوا الحكومة وقتا فقد أعطينا كل تاريخنا و حاضرنا و مستقبل أجيالنا لحكومات لم تقم بأكثر من التهريج و الضحك على ذقون الأردنيين و ما حكومة النسور عنا ببعيد ، فالأثر يدل على المسير و البعرة تدل على البعير و الحال عسير ، أما عن الأحزاب الأردنية و منظمات المجتمع المدني فاقرؤوا ما كتبته بعض الأحزاب مؤخرا و انظروا في المرآة ان استطعتم .




  • 1 سلامات 05-10-2016 | 07:21 AM

    الله يرحم الشهيد البطل وصفى التل !! لم ولن اسمع فى حياتى على مستوى مسؤول عادى وليس رئيس وزراء فى العالم استشهد وقتل وهو (( عليه دين لبنك )) هذا اكبر وسام شرف بعد استشهاده وسيبقى ذكراه واخلاصه وحبه للبلد خالدا فى التاريخ والاجيال. !! ودمتم

  • 2 محمد 05-10-2016 | 09:01 AM

    اللة يحيي اصلك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :