facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عشر سنوات والراية خفاقة


جهاد المومني
08-02-2009 09:44 PM

في عشر سنوات حققنا الكثير ،واذا كنا قبل هذه السنوات مثار اهتمام الآخرين وتساؤلهم عما يمكن لدولة بحجم وامكانيات الاردن ان تحققه وتنجزه ،فنحن اليوم نثير الاعجاب وربما الحسد ايضا، ولسنا في هذا المقال بصدد تعداد الانجازات فهي بين يدي الاردنيين وفي وجدانهم وهم الاقدر على الاحساس بكل منجز تحقق بجهودهم جميعا في مختلف مواقعهم الوظيفية واماكن عملهم ،بنينا وطنا عصريا يضاهي دولا غنية بمواردها ومقومات اعمار لم تتوفر لنا الا بشق الانفس ، حاصرتنا ظروفنا السياسية مرارا وعصفت بنا احداث المنطقة لتضعنا مرات بين فكي الكماشة لكننا واصلنا المسيرة ولم نتوقف بل لم نتعثر حتى عندما كان علينا المجازفة من اجل حماية بلدنا ومنجزاته من المؤامرات ،تجاوزنا حربي الخليج الاولى والثانية باقل الخسائر ودون ان نتخلى عن واجباتنا تجاه الاشقاء العرب وخاصة اهلنا في العراق ،كنا معهم وحملنا همومهم ومددنا لهم ايدينا داعمين مؤازين متضامنين بكل ما نملك من قدرات سخرناها كي يهون الوجع على اهل العراق ، ثم وعندما تعرض الاشقاء وتوأم الروح في فلسطين لعربدة المحتل وجرائمه في رام الله وجنين وغيرها من مدن ومخيمات الضفة الغربية كنا هناك معهم اخذنا عنهم ما استطعنا من الالام ،ومن اجل قضيتهم سخر الاردن علاقاته ودبلوماسيته وكل ما لديه من جهود ،وتولى جلالة الملك عبد الله الترافع عن القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية واستطاع بحنكته ان يغير من المواقف الغربية وان يكون له تأثيره المباشر والفاعل على قرارات ومبادرات طرحت واقتربت كثيرا من طموحات الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة ،رفضنا الحلول الجزئية واشهرنا السيوف بوجه المؤامرات التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية تارة بطرح الخيارات البديلة وتارة بالضغوطات لفرض الحلول على حساب الاردن ،تصدينا ليس فقط دفاعا عن سيادة بلدنا ومصالحنا ومستقبلنا بل دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق ومستقبله وحقه في تقرير مصيره ...

مررنا بحقل الالغام من اجل بلدنا ومستقبله وبنائه ،لكننا ابدا لم نقع في شرك التحالفات التي لم تؤدي يوما الا الى القسمة والفرقة ،كنا ولا زلنا مع جميع الاشقاء العرب نقف على مسافة واحدة من الجميع ،دون ان نتنازل ابدا عن ان نكون من اصحاب المبادرات التي تحمي الاجماع العربي وتوحد الصف في مواجهة الاخطار على اختلافها ،وطالما وقف الاردن محذرا من الانقسامات وما ستحمله الخلافات في قادم الايام من مفاجآت تهدد الاجيال العربية القادمة في مستقبلها وفي قدرتها على النهوض بهذه الامة وتصويب المسيرة التاريخية التي تمر اليوم باعتى التيارات على الاطلاق ...

واليوم والاردن العصري يحتفي بذكرى مرور عشر سنوات على انطلاقته الجديدة وعهده المتجدد بقيادة عبد الله الثاني بعد تاريخ حافل من الانجازات العظيمة للحسين الراحل رحمه الله ،نستذكر الكثير مما قيل في تلك الايام العصيبة ونحن نودع اغلى الناس الى مثواه الاخير ،فكم من الرهانات وضعت على موائد الجدل السياسي في مختلف انحاء العالم عما ينتظر هذا البلد بعد رحيل الحسين، وها نحن اليوم نكسب الرهان ونعلن لكل الدنيا اننا فخورون بما حققنا لبلدنا بقيادة ملك شاب استهل عهده الميمون بحمل شعلة البناء والتحديث والتطوير والعمل الميداني والاشراف المباشر والمحاسبة والمساءلة، فوضع نصب عينيه هموم الاغلبية وطموحاتها وحقها في تحسين مستوى معيشتها ،فوضعت بتوجيهات من جلالته عشرات البرامج الخاصة بتحسين حياة الناس ورفاهيتهم من عيش كريم الى سكن كريم، وشهد الاردن منذ مطلع العهد الجديد قفزات حقيقية على صعيد التنمية المحلية في الأقاليم والمحافظات البعيدة عن العاصمة ،وشهدت مختلف القطاعات التنموية تطورا لافتا وفتحت المملكة ذراعيها للاستثمارات الخارجية ووصلنا الى يوم يشعر فيه كل اردني ان بلده محط اعجاب القريب والبعيد، ورغم ان الاردن يحتل موقعا جيوسياسياً لا يحسد عليه، ورغم العواصف من حولنا ورغم اننا لم نبن سورا على حدودنا لا من الشرق ولا من الغرب نعيش حالة من الاستقرار الامني عز نظيرها في بلدان مثيله وربما في العالم، ففي هذا الوطن ينعم الاردنيون جميعا بالأمن الذي اصبح غاية وحلما للامم والشعوب على طول العالم وعرضه ،ولان هذا الحمى كان منذ بزوغ فجره مطلع القرن الماضي مؤلا لشرفاء العرب وثوراهم لا يزال اليوم البلد الذي تطيب الحياة فيه لمئات الالاف من الاشقاء العرب والاصدقاء الاجانب من مختلف الدول طمعا بالحياة الكريمة التي يوفرها الاردن لمن اختاره مكانا للحياة والعمل والاستثمار ...

هذا بعض ما يمكن ان يقال عن بلدنا في ذكرى عشر سنوات على العهد الجديد ،وسنترك للتاريخ كي يحكم على صدق وصحة المسيرة الاردنية منذ انطلاقها تحت راية الوحدة والعزة والبناء ،فحملت هموم العرب وطموحاتهم ،كما هي اليوم وكما ستبقى دائما .
الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :