facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أشباح وصفي


ناهض حتر
11-07-2007 03:00 AM

عادت أشباح وصفي التل ، تحوم في فضاء الوجدان الأردني. لعله القلق من التطورات الإقليمية؟ أو لعلها قسوة الليبرالية الجديدة ـ وقد استحكمت وأغلقت الآفاق الاجتماعية على أبناء الحراثين ـ ؟ أو لعله الحنين الى أردن الخيل والليل؟ أو ـ ربما في الجانب الإيجابي الذي أرجحه ولا أقتصر عليه ـ لعله تعبير غامض عن النهضة الكامنة في الوطنية الأردنية ومشروعها التاريخي المقبل ؟ لعله اليأس أو الأمل ؟ ذكرى الماضي أو صهيل المستقبل؟ اللجوء الى قوة الأب وحنانه أو اكتشاف الذات في لحظة الهجوم على الآتي؟ لذا قلت : أشباح وصفي ، ولم أقل : شبح ... في استعادة لقراءة جاك داريدا ل " أشباح ماركس " في العام 1994 هل كانت أشباح ماركس ، وقتذاك، أشباح موت الإشتراكية أم صعودها الآتي ؟ لقد بيّن العقد الأخير كم أن الإجابة معقدة: فالإشتراكية القديمة ماتت بالفعل ، لكن اليسار يولد من جديد في الحركات الاجتماعية والبيئية والمناهضة للعولمة، وفي نهضة اليسار الأميركي اللاتيني الجديد ، وفي المقاومات الوطنية ضد الإمبريالية الأميركية الصهيونية.

بالنسبة لي كماركسي وكوطني أردني ، في الآن نفسه ، فانني خضت ـ وأخوض ـ معاناة فكرية وحياتية في مغامرة مفتوحة على احتمالات صعبة ، ووسط سوء الفهم والإلتباسات ، من أجل بناء المنظومة الأيدولوجية لليسار الأردني الجديد ., " أردني" ، هنا ، تشير إلى ما هو أكثر من الانتساب ، بل الى مشروع وطني انساني يستلهم تاريخ الأردن وقيمه المساواتية الديمقراطية.

هكذا ، تأتيني أشباح وصفي وأشباح ماركس معا ، تهبط بي ، أحيانا، إلى قاع الكآبة أو ترتفع بي الى السماء . فهل هي مصادفة أن يأتي إلي صديقي العاق ، حبيب الزيودي ، في واحدة من لحظات وجدي ، ليقول لي قبل السلام : أكتبُ قصيدةً عن وصفي .. جئتك بالأبيات الأولى منها، وقرأ واقفا :



حطّنْ رفوف الحجلْ ، رفاً ورا رفِ

وخيلٍ أصايلْ لفَتْ صفاً ورا صفِ

أقولْ يا صاحبي يكفي عَتَبْ يكفي

ويا مهدّبات الهَدَبْ .. غنّنْ على وصفي

شمس الحصايدْ بالضحى لوّنتْ لونو

ويتوقّد الجمر يومِنْ تومِضْ عيونو

نادى النشامى : يَرّبع.. حَذِركو اتْهونو

والخيل لَن حَمْحَمتْ ننزف لها نزفِ




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :