facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإعلام و سولافة إن زبط الكلام


طلال الخطاطبة
18-06-2011 02:24 AM

يقال والعهدة على الرواي أن شخصاً كان يركب حماره متوجهاً من قريته الى السوق بالمدينة المجاورة مع زوجته, وأثناء سيرهم لحقوا بشخص عاجز يتوكأ على عصاه، فقرر الرجل مساعدة هذا العاجز بأن نزل عن حماره ليركب العاجز، وهكذا كان، الى أن وصلوا جميعا الى السوق. وعندما طلب الرجل من العاجز النزول عن الحمار تفاجأ بانه يرفض مدعياً أن الحمار حماره والمرأة زوجته وأخذ بالصراخ. اجتمع الناس على الصوت فإذا بالعاجز يصيح: هذا الرجل يريد أن يأخذ حماري و زوجتي مني لأنني عاجز كما ترون. فانحى الجميع باللائمة على الرجل متهمين اياه بالقسوة. و بما أنه كان ينقص الجميع الدليل على صحة ما يقولون، قرر رئيس الشرطة أن يضع كل واحد منهم في غرفة مع الأكل، و رشح رئيس الشرطة شرطياً على باب كل واحد دون أن يشعر، وكان العجب فيما سمعوا: فالرجل المسكين يلعن حظه ويلوم نفسه على مساعدة من لا يقدر المساعدة ولا يقترب من الطعام، وكانت الزوجة تصرخ وتولول على أطفالها و زوجها الذي ستخسره في هذه الورطة، و كان العاجز يأكل بنهم (يتلمظ) ويقول ( إن زبط الكلام أخذنا المرة والحمار, واذا ما زبط الكلام هاظا هو كلام بكلام) فوضحت الصورة وأخذ الرجل زوجته وحماره أجلكم الله وعاد الى بيته. لا ادري كيف عاقب رئيس الشرطة العاجز على فعلته بحق الأبرياء، ربما اكتفى ببوسة لحية ليعود العاجز الى ممارسة نفس الفعلة مع أناس آخرين.

ذكرتني هذه القصة بحالة الأعلام المحلي والمراسلين للوكالات الأجنبية، فمن يتابع معظم ما تنشر المواقع وخاصة تلك التي في بدايتها، وتريد أن تقفز بيوم وليلة الى مصاف المواقع المتقدمة مثلا يجدها لا تتورع عن نشر أي معلومة مهما كان مصدرها دون توثيق وخصوصا أنها مغرمة بهوس السبق الصحفي وشعارهم (إن زبط زبط) ولا اريد أن أذكر اسماء لمواقع تحدث عنها الإعلام، وهؤلاء الذي خاطبتهم بمقال سابق بعنوان ( الإعلام الألكتروني) بأنهم يكتبون وعينهم على عداد الزيارات.

كذلك يقع في نفس المطب المراسلون للوكالات والمحطات الآجنبية، فهم أيضا يريدون أن (يحللوا قروشهم) بالمزيد من أخبار الإثارة مهما كان درجة الضعف بمصدر الأخبار وهم أيضا مَن خاطبتهم بمقال ( حافظ الميرازي الأردني), فهم أردنيون وعليهم التحقق في كل ما ينشروه عن وطنهم.

لا يجوز أبداً الاختباء خلف مقولة حماية مصدر المعلومات لننشر ما يصلنا من أخبار؛ فالقانون يعطي الحق بحماية المصدر ولكنه يحاسب على الخبر إذا كان دون دليل. فأي اتهام لشخصية مهما كان مصدرها أو خبر وطني ينجم عنه بلبلة كبيرة كالتي حصلت بالطفيلة لا يجب ان ينشر هكذا لمجرد أن شخصاً (رفض الكشف عن اسمه) صرّح؛ فنحن لا نتحدث عن تسريب خبر عن رفع سعر السكر او تخفيضه.

وهنا نهمس بأذن الإعلامين ونقابة الصحفيين وكل من يعتصم سواء كان صحفياً أو من تقاطع الخبر مع مصلحته الحزبية بأن ينصر اخاه ظالماً أو مظلوماً بمعناها الحق وليس من باب الفزعة حتى يعتصم غيرك لك إذا وقعت انت بمطب إعلامي. أين دور أصحاب المواقع الكبيرة التي تقود الشارع، أم أن حالة الفلتان العام وصلت للأعلام، فلا يسمع الصغير كلام الكبير.

باعتقادي (وان كان هذا سيغضب الإخوة وربما لن ينشروا المقال) أننا بحاجة الى تفعيل مدونة السلوك الإعلامي لمحاسبة من يخطىء قانونيا فالصحفي غير منزه عن الهوى الشخصي أو الخطاء طبعاً، فإذا جنح لا بد من محاسبته. نقول ذلك لأننا لا نريد أن يتمادى بعض الصحفين في غيهم و لأننا لا نريد للصحفي أن يمضيها (مشاوير) على المحكمة، أو نضيع الوقت بالجاهات والصلحات وبوس اللحى لنعود بعدها الى المربع الأول، فالمدونة هي ميثاق شرف يلزم الجميع بأدبيات السلوك.

ندين بقوة الاعتداء على مكتب الوكالة الفرنسية رغم انها نشرت خبراً أضر بالوحدة الوطنية و أساء الى محافظة عزيزة على قلب كل أردني ألا وهي محافظة الطفيلة، ويجب أن تُُسأل عنه ؛ من حقها أن تخفي مصدرها وتحميها ولكن من حق القضاء أن يعرف الدليل على صحة ما نشرت.

حيا الله الطفيلة وأهلها الغر الميامين حماة الوطن.

alkhatatbeh@hotmail.ccom

alkhatatbah.maktooblog.com




  • 1 علي الحجاج 18-06-2011 | 02:32 PM

    سلمت يداك

    بوركت على هذا المقال الرائع
    ( اتزان ، حكمة ، انصاف ، كلمات جميلة ) تحسد عليها .

  • 2 الراعي الصغير* 18-06-2011 | 04:22 PM

    نطقت ذهبا يا اخي طلال

    ليت كل الاردنيين يتفهمو الامر كما انت متفهمه

    تحياتي لك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :