اثار الزعيم الدرزي حكمت الهجري في تصريح له امس بانه يسعى الى تاسيس دولة باشان والتي اثارت ردود فعل كثيرة ومتناقضة حول هذا التصريح ومن يخدم ولمن وجه هذا التصريح...
بداية دعونا نعود لاصل التسمية ومعناه ...
الباشان تعني في اللغة الارض الممهدة او المبسوطة والارض الخصبة ..
وتاريخيا تعني الكلمة الارض الممتدة من جبل الدروز الى جبال عجلون وجلعاد وجزءا من دمشق بالاضافة الى القنيطرة ودرعا وجبل الشيخ في سوريا وهي مملكة يهودية كانت في العهد القديم وسيطر عليها الملوك العمالقة حتى قتل نبى اللة موسى اخر ملوكهم عوج بن عنق...بعد ذلك دخلت تلك المنطقة في العهد الجديد عهد السيد المسيح وامست تعرف بمصطلح..الديكوبالس...
وهو انحاد المدن الرومانية وشمل هذا الاتحاد مدن اوسع من مملكه باشان وضم مدن اردنية ومدن سوريه منها
درعا والقنيطرة وتل شهاب ودمشق وبصرى الشام في سوريا ومدن ام قيس واربد وعجلون وطبقة فحل وجرش من الاردن وهي عشرة مدن في الشرق العربي..
اذن التسمية هي توراتية يهودية وليس للدروز اية علاقه بها ابدا وكلام الهجري موجه لليهود وخاصة المتشددين منهم لكسب ولائهم ومساعدته للانفصال عن الدولة
السورية الام في دمشق.
وتقول بعض المصادر بان اسم باشان ورد في العهد القديم ستين مرة .
اوهام الهجري في دولة منفصلة وهو يسعى اليها بمساعدة بعض الدول ومنها اسرائيل دفعتة لاطلاق هذا التصريح الذي
لا يمت للدروز باية صلة في السويداء ابدا ...
انا شخصيا سمعت بهذا المصطلح قديما وعلى لسان الزعيم الدرزي السابق كمال جنبلاط الذي اغتيل في منتصف السبعينات عندما صرح في تصريح كان غريبا
في ذلك الوقت على مسمع من الجميع حين قال بعد اجتياح اسرائيل لجنوب لبنان عام 1978 في عملية الليطاني الشهيرة .قال بان اسرائيل تسعى لاعادة مملكة باشان من جديد عن طريق احتلال القنيطرة ودمشق وبمساعدة دروز المنطقة ممن تخلوا عن عروبتهم ولكمال جنبلاط كتاب شهير اسمه
هذه وصيتي.....
الزعيم الدرزي الجديد وليد جنبلاط هاجم الهجري ووصفه بالعمالة لاسرائيل واضاف بان الدروز حلوا ضيوفا على السويداء عند العرب الذين اكرموهم باطلاق جبل العرب على اماكن سكناهم...
الهجري اراد ان يستثير الدروز في العالم العربي لاقامة دولة لهم وبمساعدة اسرائيل وامريكا والذي لا يكف عن الاشادة بهم وبدعمهم له في حق تقرير المصير
وهذا المصطلح ..حق تقريرالمصير... هو من رفعه الدروز في مظاهراتهم الاخيرة والتي نادى بها الهجري باقامة دولة باشان لهم ..
والشيء بالشيء يذكر فان اسرائيل في عدوانها على دمشق المستمر من بعد اسقاط النظام السوري السابق ومجيء النظام الجديد اطلقت على عملياتها العسكريه في سوريا اسم ..سهم باشان...ولكن احدا لم يفكر في الاسم حتى اطلقة حكمت الهجري امس في مظاهرات حق تقرير المصير الاخيرة..
في النهاية فان باشان مصطلح لا يمت للدروز بصلة ابدا لا في الزمان البعيد ولا القريب وربما الهجري نفسه يعرف ذلك جيدا ويعرف باستحالة اقامة دولة باشان الان والتي تسعى اسرائيل لتحقيقها وليس الدروز ولكن الهجري يظهر نفسه كداعم للفكرة اليهودية التي تحاول تحقيق اقامة الحلم اليهودي وان السويداء هي بوابة الحلم باتجاه العراق وهو يسعى للانفصال عن دمشق واقامة دولته المزعومة التي لا توجد الا في مخيلته فقط ضاربا بعرض الحائط التضحيات التي قدمها الدروز عبر مسيرتهم الطويلة
في ثورة سوريا الكبرى وما بعدها ولغاية اليوم...