facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأضحية أصبحت حلماً .. أين وزارة الزراعة وأين لجنة الزراعة والمياه من جوع المواطن؟


المحامي حسام العجوري
28-05-2026 11:24 AM

في كل عام كان المواطن الأردني ينتظر موسم الأضاحي بفرح، واليوم أصبح ينتظره بالخوف والعجز.

أسعار الأضاحي وصلت إلى 350 ديناراً، وأسعار اللحوم تجاوزت 12 ديناراً للكيلو، بينما دخل المواطن ما زال كما هو، بل إن الظروف المعيشية أصبحت أصعب من أي وقت مضى. فإلى متى يبقى المواطن وحده من يدفع الثمن؟

ما يحدث اليوم ليس مجرد ارتفاع عادي في الأسعار، بل فشل واضح في إدارة الملف الزراعي والحيواني، وتقصير لا يمكن تبريره من وزارة الزراعة، وغياب شبه كامل للجنة الزراعة والمياه النيابية التي يفترض أن تكون صوت المزارع والمواطن داخل البرلمان.

كيف يعقل أن تصبح اللحوم سلعة للأغنياء فقط؟

كيف لعائلة بسيطة أن تؤمّن أضحية أو حتى كيلو لحم في ظل هذه الأسعار الملتهبة؟

المواطن الأردني لم يعد يطلب رفاهية، بل يطلب حقه الطبيعي في الغذاء والعيش الكريم.

الأسواق تشهد ارتفاعاً غير مبرر، والنتيجة أن المواطن أصبح ضحية الجشع وضعف الرقابة وغياب الحلول الحقيقية.

بدلاً من حماية السوق المحلي، تُترك الأمور للفوضى، وكأن الدولة لا ترى ما يحدث في بيوت الناس من عجز وقهر.

إن أول خطوة يجب اتخاذها هي منع تصدير الأغنام في الفترات التي يعاني فيها السوق المحلي من نقص وارتفاع جنوني في الأسعار، لأن الأولوية يجب أن تكون للمواطن الأردني لا للتجار والمصدرين.

كما يجب تخفيض أسعار الأعلاف بشكل فوري ودعم مربي الأغنام الحقيقيين، فالمربي اليوم يعاني من تكاليف خانقة انعكست مباشرة على سعر اللحوم والأضاحي. ومن غير المقبول أن يُترك هذا القطاع الحيوي ينهار بينما الحكومة تكتفي بالمشاهدة.

ومن الحلول الضرورية أيضاً إقامة مشاريع زراعية حقيقية مثل التوسع في زراعة البرسيم والأعلاف محلياً لتخفيف كلفة التربية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، لأن الأمن الغذائي لا يُبنى بالتصريحات بل بالمشاريع والإنتاج.

المواطن الأردني اليوم لم يعد قادراً على شراء اللحوم، والأضحية التي كانت رمزاً للفرح والتكافل أصبحت عبئاً ثقيلاً وحلماً بعيداً لكثير من الأسر.

وإذا استمرت الجهات المعنية في صمتها وتقاعسها، فإن الأزمة ستكبر أكثر، وسيفقد الناس ثقتهم بكل من يدّعي تمثيلهم والدفاع عن حقوقهم.

الناس لا تريد خطابات ولا وعوداً موسمية، بل تريد قرارات حقيقية توقف هذا النزيف وتحمي كرامة المواطن قبل أن يصبح اللحم والأضحية مجرد ذكرى في بيوت الفقراء.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :