في هذا الفضاء الواسع ومع الكم الهائل من البشر الذي كل واحد منهم يدلي بدلوه وبصوره ومقالاته ومنشوراته واحتفالاته العائلية والثقافية والاجتماعية والعشائرية والحزبية والسياسية وفي حاضره وماضيه
ومع كل هذا الزحام والضجيج الفيسبوكي العارم لاتجد لك مساحة تلتصق فيها ولا تجد لك حيزا
تستقر فيه
فالكل يلهث وراء الشهرة والترند والظهور ولا يعنيه غيره ، تمر صفحتك من أمامه ولا يكاد يراها لأنه منشغل بنفسه والتركيز على ذاته المتضخمة ونرجسيته المريضة
فلا تعول وتعتقد أيها الفيسبوكي أنك الأشهر والأجمل والأحلى والأفهم والأذكى فأنت لاشيء رغم شهادات الدكتوراة والطب والأدب والثقافة والإبداع والشعر والنثر
ورغم صورك التي تملاء هذا الفضاء ،،فأنت فقاعة لاتلبث أن ينساك الناس بسرعة ، فلا تجهد نفسك كثيرا ، وتفكر بالنجومية والقمرية والشمسية ، وتظن أنك جدير باهتمام الناس وأنك محور الكون ، دعك من ظنونك وأوهامك
فأنت في زمن الزهايمر والنسيان السريع ، فلا تصاب بالغرور من كثرة الاعجابات وبعض التعليقات فكلها مجاملات والمعاملة بالمثل أحيانا ،،
عدّ الى طبيعتك وشخصيتك القديمة قبل لعنة الفيسبوك.