facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الجامعة الهاشمية جسدت حب الوطن كمنهج يُعاش لا شعاراً يُقال


د. سمر الشديفات
03-06-2026 08:43 AM

في كل عام، ومع احتفالات الوطن بعيد الاستقلال، تتجلى في الجامعة الهاشمية صورة مختلفة من صور الانتماء الحقيقي، صورة لا تُرسم بالكلمات وحدها، بل تصنعها المواقف والفعاليات والتفاصيل الصغيرة التي تُبنى بعناية لتشكّل وجدان الطالب، وتغرس في داخله المعنى الحقيقي للوطن.

فالهاشمية ليست مجرد صرح أكاديمي يمنح الشهادات، بل مدرسة وطنية كبرى تخرّج جيلاً يحمل الأردن في قلبه، ويتنفس عشق الوطن في فكره وسلوكه ومسؤوليته. وفي كل فعالية تُقام داخل أسوارها يظهر بوضوح ذلك الفكر العميق والرؤية الثاقبة التي تؤمن بأن بناء الإنسان يسبق بناء المهنة، وأن ترسيخ المواطنة الصادقة هو أعظم استثمار في مستقبل الوطن.

وخلال احتفالات عيد الاستقلال، حرصت إدارة الجامعة على أن تتحول الهاشمية إلى لوحة وطنية نابضة بالحياة، ترفرف فيها الأعلام في الميادين، وتصدح الأناشيد الوطنية بمعاني الفخر والاعتزاز، ويشارك الطلبة بروح تعكس الفرح الأردني الأصيل. لكنها لم تكن احتفالات عابرة، بل رسائل تربوية مدروسة تهدف إلى غرس قيم الولاء والانتماء وتعزيز شعور الطلبة بأنهم امتداد لمسيرة وطن بُني بالتضحيات والإنجازات.

وقد جاء احتفال الجامعة بعيد الاستقلال ليكشف عن رؤى وطنية تجسد حلم الأردن في إعداد جيل واعٍ يكون الوطن همه الأول قبل كل شيء. وكان الاحتفال، الذي أُقيم برعاية كريمة من رئيس الديوان الملكي الهاشمي معالي يوسف حسن العيسوي، صورة مشرقة عكست حرص إدارة الجامعة على تجسيد رسالتها الوطنية، وترسيخ حقيقة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بزرع حب الوطن في قلوب الطلبة. كما أكد الاحتفال توجيه جميع العاملين في الجامعة نحو فكرة واحدة راسخة تتمثل في تعزيز قيم الانتماء والولاء للقيادة الهاشمية، وترجمة هذه القيم إلى ممارسات وسلوكيات تعزز الهوية الوطنية وتخدم مسيرة الوطن.

لقد آمنت الهاشمية دوماً بأن الجامعة ليست قاعات ومحاضرات فقط، بل بيئة متكاملة تُبنى فيها الشخصية الوطنية القيادية. ولهذا تعمل إدارتها وهيئتها التدريسية على ما يمكن وصفه بـ"المنهاج الخفي"، ذلك الأثر العميق الذي لا يُكتب في الكتب، لكنه يُزرع في النفوس من خلال المواقف والأنشطة والقدوة والحوار والعمل الجماعي والفعاليات الوطنية التي تجعل الطالب يشعر بأن الوطن ليس فكرة بعيدة، بل مسؤولية يعيشها كل يوم.

ومن هنا جاءت العمادات والأنشطة الطلابية والبرامج الوطنية لتؤدي دوراً استثنائياً في ترسيخ القيم الدينية والوطنية والأخلاقية، حتى أصبح الطالب الهاشمي يدرك أن العلم بلا انتماء لا يصنع وطناً، وأن النجاح الحقيقي يبدأ حين يكون الأردن أول الأولويات، وحين يكون الالتفاف حول القيادة والانتماء للهوية الوطنية جزءاً أصيلاً من الشخصية والسلوك.
إن تميز الهاشمية لا يكمن فقط في تفردها الأكاديمي، بل في قدرتها على صناعة عقول وأجيال تحمل المعرفة بروح وطنية، وتغادر الجامعة وهي أكثر إيماناً برسالتها تجاه وطنها ومجتمعها. ولهذا بقيت الهاشمية لؤلؤة تشع في سماء الوطن، ومنارة تؤكد في كل مناسبة أن بناء الأوطان يبدأ من بناء الإنسان.

وفي عيد الاستقلال، أثبتت إدارة الهاشمية مرة أخرى أن الجامعة ليست مؤسسة تعليمية فحسب، بل وطنٌ صغير يعلّم أبناءه كيف يكون حب الأردن فعلاً يُمارس، وانتماءً يُترجم، ورسالة تمتد من مقاعد الدراسة إلى ميادين الحياة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :