تفاصيل صغيرة كثيراً ما تحسم مباريات المونديال
النائب عوني الزعبي
17-06-2026 01:57 PM
صحيح أن منتخبنا الوطني خسر مباراته الأولى في كأس العالم أمام النمسا، لكن كلمة حق يجب أن تُقال: النشامى كانوا ندّاً قوياً ، وقدموا أداءً مشرفاً في أول مباراة بتاريخ الكرة الأردنية في كأس العالم.
النتيجة لا تعكس بالكامل مجريات اللقاء، فقد لعب منتخبنا بشجاعة، ونجح في مجاراة منافسه خلال فترات طويلة من المباراة. أما الهدفان الثاني والثالث فجاءا نتيجة أخطاء دفاعية غير متوقعة، وهي تفاصيل صغيرة كثيراً ما تحسم مباريات المونديال.
ولمن يتعجل الحكم على التجربة الأردنية من المباراة الأولى، يجدر التذكير بأن معظم المنتخبات العربية احتاجت سنوات طويلة وخبرات متراكمة قبل أن تحقق حضوراً في كأس العالم.
فمصر شاركت لأول مرة عام 1934، وبكل مرة تخرج من الدور الأول ، أما المغرب بدأ مشواره المونديالي عام 1970، وتونس عام 1978، ورغم تاريخ هذه المنتخبات العريق ومشاركاتها المتعددة، فإن بناء الخبرة والإنجازات احتاج عقود من الزمن.
أما الأردن، فهو يخوض اليوم أول تجربة مونديالية في تاريخه، ولذلك فإن مجرد الوصول إلى كأس العالم يُعد إنجازاً وطنياً وتاريخياً ، والأهم أن المنتخب لم يظهر كضيف شرف، بل كفريق قادر على المنافسة ومقارعة منتخبات تملك خبرة طويلة على هذا المسرح العالمي.
كل الفخر بالنشامى، هذه ليست نهاية المشوار، بل بداية فصل جديد في تاريخ الكرة الأردنية.