facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تتبع الأهل لموقع الأبناء على الهواتف الذكية .. هل يحميهم فعلًا من الخطر؟


18-06-2026 03:00 PM

عمون- تتبّع مواقع الأطفال القاصرين من قبل الأهل بواسطة الهواتف الذكية قد يُطمئنهم، حتى أنّ بعض الأسر قد تجعل استخدام هذه الخاصية إلزامية لأبنائها. لكن ماذا عن الأهل الذين يتتبّعون أبناءهم البالغين؟ هل يخفّف ذلك من مخاوفهم أم يزيد من قلقهم؟

أظهر استطلاع جديد أجراه مستشفى سي. إس. موت للأطفال التابع لجامعة ميشيغان في مدينة آن آربر الأمريكية، نُشر الإثنين، أنّ أكثر من نصف الأهل يتتبّعون أبناءهم البالغين بواسطة التكنولوجيا الرقمية.

ووفقًا للاستطلاع، قال نحو 25% من الأهل إنّ هذه المراقبة قد تزيد أحيانًا من مخاوفهم عوض منحهم شعورًا بالطمأنينة.

وعكست كارا أليمو، أستاذة الاتصال في جامعة فيرلي ديكنسون بولاية نيوجيرسي الأمريكية، غير المشاركة في الاستطلاع مشاعرهم بالقول إن "هذا النوع من التتبّع قد يزيد من قلق الأهل، خاصة أنهم لا يملكون سوى معلومة واحدة، لكن دماغك يريد إكمال بقية الصورة ما يضطرهم حينها إلى وضع افتراضات والقفز إلى استنتاجات قد تكون صحيحة وربما ليست كذلك".

كشف الاستطلاع أيضًا عن النسب التالية:

68% من الأهل يستخدمون التتبّع لتخفيف مخاوفهم الشخصية
64% يلجأون إليه تحسّبًا لحالات الطوارئ
17% يستخدمونه للتأكد من وجود أبنائهم الراشدين قانونيًا، في أماكن يعتبرونها مناسبة

تبعًا للنتائج، رأت سارة كلارك، الباحثة العلمية في جامعة ميشيغان والمديرة المشاركة للاستطلاع أنّ أيًا من هذه الأسباب يُبرّر ضرورة تتبّع الأبناء البالغين، مشيرة إلى أنّ المراقبة عن بُعد، في غياب التواصل الواضح ووضع الحدود المناسبة، قد تُضرّ بالعلاقة بين الأهل والأبناء. كما قد تُعيق تنمية الاستقلالية والتفكير النقدي لدى الشباب.

لكنها لفتت إلى أن تتبّع الموقع ليس بالأمر السيئ دومًا، غير أنه قد يتحول إلى أمر سلبي بسهولة عندما يبدأ الأهل بالتدخل في حياة الأبناء.

ويعكس الشعور بالاطمئنان والاستعداد لحالات الطوارئ، السببان اللذان حققا أعلى نسبة بالاستطلاع، أهمية عامل السلامة للأهل. وشمل الاستطلاع الجديد أكثر من 1500 من الأهل لديهم ابن واحد بالحد الأنى يتراوح عمره بين 18 و25 عامًا.

لكنّ كلارك وأليمو حذرتا الأهل من المبالغة لجهة قدرتهم على توفير الحماية عن بُعد، إذ أنه رغم أن معرفة مكان وجود الأبناء البالغين قد يمنح شعورًا بالأمان، إلا أن مشاعر الاطمئنان هذه قد تكون زائفة.

ولفتت أليمو إلى أن الإفراط في الرقابة الأبوية لا يساعد الأبناء على اكتساب الاستقلالية والاعتماد على النفس.

وقالت: "أعتقد أنّ تعليم الشباب كيفية اتخاذ قرارات مسؤولة بأنفسهم يمنحهم أمانًا أكبر، وفي حال اتخذوا قرارًا سيئًا، فإنّ معرفة مكان وجودهم لن تحلّ المشكلة بالضرورة".

واقترحت أليمو عوض ذلك تتبّع الأبناء خلال المرحلتين المتوسطة والثانوية بهدف تقديم الدعم وضمان سلامتهم في الفترة التي يبدأون فيها اكتساب قدر من الاستقلالية.

وصرّح جميع المشاركين تقريبًا في الاستطلاع، أنّ أبناءهم كانوا على علم بعملية التتبّع، لكنّ نصف عدد الأهل فقط ذكروا أنّ المشاركة في التتبّع كانت اختيارية.

وأشارت كلارك إلى أنّ مرحلة الانتقال من الطفولة إلى الرشد تمثّل فرصة مناسبة للعائلات لمناقشة ما إذا كان تتبّع الموقع بشكل إلزامي ما زال مناسبًا، لافتة إلى أنّ "أكثر ما يزعجني غياب الحوار. فالأمر لا يتعلّق بدراية الأبناء بالتتبع، بل في غياب أي دور لهم لتحديد شكل هذه الممارسة أو كيفية تطبيقها".

وأشار الخبراء إلى أن تتبع الموقع قد يكون مفيدًا في بعض الحالات، لكن كلارك وأليمو شددتا على ضرورة انفتاح الأهل بشأن مخاوفهم والعمل مع الأبناء على بناء الثقة.

وقالت أليمو إن المراقبة قد تكون مفيدة عندما تخرج الإبنة في موعدها الأول أو عندما يزور الإبن مكانًا جديدًا للمرة الأولى. وأضافت أن تشجيع الأبناء على مشاركة مواقعهم مع صديق موثوق قد يكون بديلًا جيدًا أيضًا.

مع ذلك، ينبغي ألا يكون التتبع الإجراء الوحيد المتخذ للحفاظ على السلامة.

وقالت أليمو: "بحلول هذا العمر، يفترض أن نكون قد علّمنا الشباب كيفية التعرف إلى المواقف التي قد تصبح خطرة وتجنبها من الأساس، بدلًا من الاعتماد على تتبع الأهل لهم باستمرار".

وأضافت كلارك أن حرمان الأبناء، وخصوصًا البالغين، من الاستقلالية اللازمة لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم قد يضع ضغطًا على علاقتهم بأهلهم، ويعزز شعورهم بانعدام الثقة.

لتسهيل بدء هذه الحوارات، دعت كلارك الأهل إلى التفكير في الطريقة التي نشأوا بها أنفسهم. ففي فترة لم تكن فيها تقنيات تتبع المواقع متاحة، كان التواصل بين الأهل والأبناء يعتمد على الاطمئنان من وقت إلى آخر.

وقالت: "إذا كان ما يريده الأهل هو أن يتواصل أبناؤهم معهم بين حين وآخر، فيمكن التوصل إلى اتفاق بشأن ذلك من دون مراقبتهم. وقد تكون هذه طريقة جيدة ليقول الأبناء البالغون: حسنًا، سأرد على رسائلكم".

وحثت أليمو الأهل على التعامل مع الأبناء البالغين بأسلوب راشد، إذ قالت: "بصفتهم راشدين، يجب أن يكون لهم القرار في ما إذا كانوا يريدون أن تتم مراقبتهم أم لا. كما أن هذا النوع من الممارسات يعلّم أبناءنا أن المراقبة المستمرة أمر طبيعي بطريقة ما".

وأضافت: "هذا النوع من التتبع قد يجعلهم أقل أمانًا، وقد يسهم في تسهيل نشوء علاقات تتسم بالإساءة أو السيطرة".

وقالت كلارك إن منح الأبناء المساحة اللازمة للنمو والتعلم يعود عليهم بفوائد كبيرة، وهو أمر على الأهل أن يدركوه خاصة أنه جزء أساسي من مرحلة البلوغ.

وأضافت: "لم يتعلم بعض الأهل بعد كيف يتركون أبناءهم يعتمدون على أنفسهم ويحلقون بمفردهم. وهذا يشمل ارتكاب الأخطاء، أو التغيب عن أحد الدروس، أو التأخر عن العمل".

CNN





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :