facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




صندوق أسود لكوكب الأرض في الحميمة العباسية الأردن


21-06-2026 07:50 PM

عمون - أصدر البروفيسور محمد الفرجات والباحث مأمون النوافلة، بيانًا أكدوا فيه استئناف العمل على تطوير مشروع الكبسولة الرقمية والزمنية لكوكب الأرض

وبين الفرجات والنوافلة إعادة إطلاق المشروع تحت مظلة جمعية الحميمة العباسية السياحية باعتبارها حاضنة وطنية ذات رؤية حضارية ودورها في دعم المبادرات التي تجمع بين التراث، والبيئة، والمعرفة، والتنمية المستدامة.

ويأتي هذا القرار إيماناً بأن مشروع الكبسولة الرقمية يمثل أكثر من مجرد أرشيف إلكتروني؛ فهو تصور استراتيجي لبناء ذاكرة طويلة الأمد للأرض.

وتاليً نص البيان:


انطلاقاً من إيماننا بأن الأفكار العلمية الكبرى لا تنتمي فقط إلى لحظتها الزمنية، بل إلى قدرتها على خدمة المستقبل، يعلن كل من الأستاذ الدكتور محمد الفرجات والباحث مأمون النوافلة، أصحاب فكرة مشروع "الكبسولة الرقمية الزمنية لكوكب الأرض"، عن قرار استئناف العمل على تطوير هذا المشروع وإعادة إطلاقه تحت مظلة جمعية الحميمة العباسية السياحية، باعتبارها حاضنة وطنية ذات رؤية حضارية، ودورها في دعم المبادرات التي تجمع بين التراث، والبيئة، والمعرفة، والتنمية المستدامة.

ويأتي هذا القرار إيماناً بأن مشروع الكبسولة الرقمية يمثل أكثر من مجرد أرشيف إلكتروني؛ فهو تصور استراتيجي لبناء ذاكرة طويلة الأمد للأرض والإنسان، تحفظ قصة التحولات التي يشهدها كوكبنا في عصر تتسارع فيه التغيرات المناخية، وتتزايد فيه المخاطر البيئية، وتتغير فيه أنماط الحياة البشرية بصورة غير مسبوقة.

لقد جاءت فكرة المشروع عام 2015 من رؤية بحثية تقوم على أن البشرية بحاجة إلى إنشاء منظومة معرفية تحفظ البيانات والتجارب والأحداث والتحولات الكبرى، بحيث لا تضيع المعرفة الإنسانية أمام تغير الزمن، بل تبقى متاحة للأجيال القادمة لفهم مسار الحضارة البشرية وعلاقتها بالكوكب.

وخلال السنوات الماضية، لاحظ أصحاب الفكرة أن مفهوماً قريباً من هذا الاتجاه بدأ يحظى باهتمام متزايد في بعض دول العالم، من خلال مبادرات تسعى إلى حفظ ذاكرة الأرض وتوثيق التحولات البيئية والحضارية، الأمر الذي يؤكد أهمية الفكرة والحاجة العالمية إليها، ويعيد التأكيد على أهمية الرؤية الأردنية التي طرحت مبكراً عام 2015 كتصور يقوم على بناء ذاكرة رقمية زمنية للكوكب والإنسان.

ولا ينطلق هذا الطرح من مجرد أسبقية زمنية، بل من امتداد فكري وحضاري متجذر في المكان نفسه؛ فالأردن كان عبر التاريخ أرضاً احتضنت حضارات امتلكت قدرة استثنائية على توثيق حضورها ورسائلها عبر الزمن.

ومن هنا يأتي ارتباط المشروع بمدينة البترا، عاصمة الأنباط، الذين كانوا من صناع الحضارة والابتكار في العالم القديم، حيث لم يتركوا خلفهم المباني والطرق المائية والهندسة المعمارية فقط، بل تركوا أيضاً سجلاً حضارياً عبر الرموز والنقوش والعلامات التي نقلت جانباً من حياتهم وأفكارهم ومعارفهم إلى الأجيال اللاحقة.

وتشكل واجهة الخزنة في البترا مثالاً رمزياً على مفهوم "الحافظة الزمنية"، إذ حفظت عبر الحجر لغة حضارية وإشارات معرفية بقيت شاهدة على عبقرية الإنسان وقدرته على ترك رسائل تتجاوز الزمن.

ومن هذا الإرث التاريخي تنطلق فكرة الكبسولة الرقمية الحديثة؛ انتقال من النقش على الحجر إلى التوثيق الرقمي، ومن حفظ ذاكرة حضارة محلية إلى حفظ ذاكرة كوكب كامل.

إن العالم اليوم يواجه تحديات كبرى تتعلق بالمناخ، وفقدان التنوع الحيوي، وتغير الأنظمة البيئية، والتحولات السريعة في استخدام الموارد الطبيعية، مما يجعل وجود ذاكرة علمية موثوقة وطويلة الأمد ضرورة معرفية تساعد العلماء وصناع القرار والأجيال القادمة على دراسة الماضي وفهم الحاضر وبناء مستقبل أكثر استدامة.

ومن هنا تأتي أهمية مشروع الكبسولة الرقمية باعتباره منصة يمكن أن تسهم في:
* حفظ البيانات والمعارف المرتبطة بالتغيرات البيئية والمناخية.
* توثيق مراحل التحول الحضاري والتكنولوجي للإنسان.
* إنشاء أرشيف معرفي للأبحاث والدراسات والتجارب الإنسانية.
* تعزيز الوعي العالمي بأهمية حماية الأرض باعتبارها مسؤولية مشتركة.
* ربط التراث الحضاري القديم بأدوات المستقبل الرقمية.

ويمتلك المشروع بعداً رمزياً مهماً من خلال ارتباطه بالبترا، المدينة التي تمثل شاهداً عالمياً على قدرة الإنسان على التكيف مع البيئة وبناء الحضارة في ظروف طبيعية صعبة، لتصبح اليوم منصة تحمل رسالة جديدة حول علاقة الإنسان بالأرض ومستقبلها.

كما أن اختيار مظلة جمعية الحميمة العباسية السياحية يحمل دلالة حضارية خاصة، فالحميمة ليست مجرد موقع تاريخي، بل مكان ارتبط بلحظة تحول كبرى في تاريخ الإنسانية، حيث انطلقت منها بدايات مرحلة أسهمت لاحقاً في نشوء واحدة من أهم الحركات الحضارية والعلمية في التاريخ.

ومن خلال هذا الارتباط بين الحميمة والبترا، يجمع المشروع بين ذاكرة الحضارة الماضية وذاكرة الكوكب المستقبلية، ليقدم نموذجاً أردنياً يربط التاريخ بالعلم، والتراث بالابتكار.

العوائد المتوقعة على المملكة الأردنية الهاشمية:
يمثل المشروع فرصة لتعزيز مكانة الأردن كمساهم في المبادرات العالمية المتعلقة بالبيئة والمعرفة والابتكار، ويمكن أن يحقق مجموعة من الفوائد، منها:
* تعزيز صورة الأردن كدولة حاضنة للأفكار العلمية ذات البعد العالمي.
* دعم السياحة العلمية والمعرفية إلى جانب السياحة الأثرية.
* توفير فرص للتعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الدولية.
* استقطاب الباحثين والمهتمين بقضايا المناخ والبيانات والذكاء الاصطناعي.
* تقديم نموذج أردني يجمع بين الإرث الحضاري والتكنولوجيا المستقبلية.

كما يمكن أن يشكل المشروع منصة للتعاون مع المؤسسات العلمية العالمية في مجالات علوم الأرض، والاستشعار عن بعد، والذكاء الاصطناعي، ونظم المعلومات الجغرافية، وحفظ البيانات طويلة الأمد.

العوائد المتوقعة على العلم وقضايا الكوكب:
إن قيمة المشروع لا ترتبط فقط بالمكان الذي يحتضنه، بل بالرسالة التي يحملها؛ وهي أن البشرية بحاجة إلى توثيق تجربتها على الأرض قبل أن تضيع تفاصيل مرحلة تاريخية مفصلية.

ففي الوقت الذي يحاول فيه العالم مواجهة آثار تغير المناخ، فإن امتلاك سجل طويل الأمد للبيانات والتحولات يمكن أن يساعد العلماء على:
* دراسة الأنماط المناخية عبر الزمن.
* فهم أثر النشاط البشري على الأنظمة الطبيعية.
* تطوير نماذج مستقبلية أكثر دقة.
* دعم القرارات البيئية العالمية.
* تعزيز ثقافة المسؤولية تجاه الأجيال القادمة.

وسيعمل أصحاب الفكرة خلال المرحلة المقبلة على توقيع الاتفاقيات اللازمة مع جمعية الحميمة العباسية السياحية وضمن أحكام القانون ومتطلبات هذا الإجراء، ووضع إطار عمل لتطوير المشروع والتعريف به عالمياً، بما يضمن انتقاله من مرحلة الفكرة إلى مرحلة المشروع المؤسسي القابل للنمو والشراكات الدولية.

إن الكبسولة الرقمية الزمنية لكوكب الأرض ليست مشروعاً لحفظ الماضي فقط، بل مشروع للتفكير بالمستقبل؛ مشروع يؤكد أن الأردن قادر على أن يقدم للعالم أفكاراً تتجاوز الحدود الجغرافية،

... وتخاطب قضية مشتركة تجمع البشرية كلها:
كيف نحفظ ذاكرة الأرض، وكيف نترك للأجيال القادمة سجلاً أميناً عن رحلتنا على هذا الكوكب؟
ومن أرض الحضارات القديمة، حيث كتب الأنباط رسائلهم على الحجر، تبدأ رؤية جديدة نحو مستقبل تُكتب فيه ذاكرة الأرض بالأدوات الرقمية، لتكون المعرفة جسراً بين الإنسان والأرض والزمن.

ويقول البروفيسور محمد الفرجات بأن هذا القرار جاء لمكانة الحميمة العباسية، ورغبة جمعية الحميمة السياحية العباسية وإدارتها الحكيمة ببناء الشراكات دون تعقيدات البيروقراطية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :