اعادة التدوير تصل لكرة القدم
أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
28-06-2026 05:08 PM
يبدو ان اعادة التدوير اصبحت ثقافة و ليست مقتصرة على المناصب القيادية. المنتخب يلعب شوط اول قوي و تظهر على اللاعبين علامات التعب في الدقيقة 60-70 و بدل ان يقوم المدرب بضخ دماء جديدة يبقي على الموجودين دون مراعاة لفارق اللياقة البدنية بين فريقنا و فرق اسيا عموما مقارنة بالفرق الاخرى.
تماما كما نرى في المؤسسات الحكومية يعطي المسؤول ما عنده و بدل ضخ دماء جديدة يصبح البقاء او الابقاء عليه هدف حتى لو ظهرت عليه علامات الاحتراق النفسي. بمعنى آخر القالب لهذه المؤسسة او تلك ما بركب عليه الا مسؤولين بعينهم او من ورثتهم.
حارس مرمى المنتخب دافعنا عنه جميعا من حملة التنمر و النقد و هذا ضروري لان التقييم يجب ان يكون للاداء و ليس نقد او اساءات شخصية. مع ذلك عند مقارنته مع حراس مرمى اخرون مثل مصر و المغرب فالفرق شاسع لا بل ان التعامل مع الكرات الثابته كان ممكن افضل مع حراس اردنيين اخرين. اصرار المدرب على نفس الحارس طيلة المسيرة يشبه الاصرار على مسؤولين شاب شعرنا و نحن ننتظر ان يقدموا انجازات مختلفة.
ثقافة التدوير لا تتفق مع قوانين الفيزياء التي تنص على ان اعادة التجربة بنفس الادوات و الظروف لن تعطي نتائج مختلفة حتى لو كررناها عشرات المرات.
اذا اما ان نلغي اعادة التدوير و نضخ دماء جديدة بفكر ابداعي و قدرات و رؤية مختلفه او نطوع الفيزياء و ننسف قوانينها. انا شخصيا بعد هذه المسيرة في العلم و الفكر و الثقافة و الآن الكره لم اعد اعرف اي منهما اسهل للحكومات خصوصا ان جلالة سيدنا يوجه للتحديث منذ سنوات. هنالك يبدو فجوة بين فكر جلالة الملك و سمو ولي العهد باستشراف المستقبل و الاندماج باليات العالم المتقدم و بين المسؤولين.
بصراحة انجاز المنتخب و الذي تم برعاية هاشمية كبير لكن توقعاتنا كانت اداء افضل و لا الوم اللاعبين فالشوط الاول دائما شوط لاعبين و الثاني شوط مدربين. هذا ليس بعيد عما نراه مع الحكومات فالشوط الاول يضطر سيد البلاد لخطف جزء من الوقت الذي يبذله لمواجهة التحديات و الاخطار الخارجية ليوجه الحكومات و المسؤولين و تكون البداية ايجابية و لكن في الشوط الثاني و خلال انشغال سيدنا بالاعباء الخارجية تشتغل ماكينة التدوير كما يبدو لي و اتمنى ان اكون مخطئا.
الملخص ان من لا يقدم في موقع او استكمل ما قدم ليس بالضرورة ان يحتفظ بالموقع لاحفادة او يتم تدويره لمناصب و مواقع اخرى.