facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحسين بن عبدالله الثاني… امتداد الدولة ورؤية المستقبل في مسارٍ هاشميٍ متجدد


بهاء الشنتير
28-06-2026 07:34 PM

في مسيرة الدول الراسخة، لا تُقاس اللحظات الكبرى بتتابع الأيام، بل بما تحمله من دلالاتٍ على استمرارية الدولة وثبات نهجها. وفي الثامن والعشرين من حزيران، يقف الأردنيون أمام مناسبةٍ وطنيةٍ تحمل هذا المعنى، وهي عيد ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بوصفها محطةً يستعاد فيها حضور الدولة الهاشمية في صورتها المتجددة، الممتدة من الإرث إلى المستقبل، ومن الثوابت إلى الرؤية.

وُلد سمو ولي العهد في عام 1994، في بيت القيادة الهاشمية، حيث تتشكل المسؤولية قبل الامتياز، ويُغرس معنى الدولة قبل أي اعتبارٍ آخر. وفي كنف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وجلالة الملكة رانيا العبدالله، نشأ سموه على منظومةٍ متكاملة من القيم الهاشمية التي شكّلت على الدوام أساس الدولة الأردنية الحديثة: الاعتدال، والالتزام، وخدمة الإنسان، والإيمان بأن القيادة وظيفة وطنية تقوم على العمل المستمر لا على الموقع.

ومنذ بداياته، كان سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني جزءًا من مسار إعدادٍ متدرج لقائدٍ يحمل في شخصيته ملامح الدولة الحديثة، حيث تلاقت الدراسة الأكاديمية مع التأهيل القيادي والعسكري، في إطار رؤيةٍ تؤمن بأن المعرفة هي أساس القرار، وأن الانضباط جزءٌ من بناء الدولة، وأن القائد في الفكر الهاشمي يُصاغ عبر التجربة والمسؤولية والمشاركة الفعلية في حمل همّ الوطن.

وفي مسيرته العسكرية، رسّخ سمو ولي العهد حضوره في مؤسسة الجيش العربي – القوات المسلحة الأردنية، بوصفها الامتداد الطبيعي للنهج الهاشمي الذي ارتبط منذ الثورة العربية الكبرى بفكرة الشرف العسكري، والدفاع عن الوطن، وصون سيادته. وكان انخراطه في هذا السياق تأكيدًا على أن العلاقة مع المؤسسة العسكرية ليست علاقة تمثيل، بل التزامٌ وواجبٌ وانتماءٌ لمنظومة حماية الدولة.

وعلى المستوى الإنساني والاجتماعي، شكّل زواج سموه من سمو الأميرة رجوة الحسين حدثًا وطنيًا عكس عمق الارتباط بين الأسرة الهاشمية والشعب الأردني، حيث يتشارك الأردنيون مع قيادتهم تفاصيل الفرح، بما يعكس طبيعة العلاقة التاريخية التي تجمع الدولة بمواطنيها، وتؤكد حضور البيت الهاشمي في الوجدان الوطني كرمزٍ للاستقرار والاستمرارية.

ويولي سمو ولي العهد اهتمامًا متقدمًا بالشباب بوصفهم الركيزة الأساسية لمستقبل الدولة الأردنية، حيث ينطلق هذا الاهتمام من رؤيةٍ تعتبر أن التنمية لا تُبنى إلا عبر طاقات الشباب وقدراتهم، وأن تمكينهم هو جزء من مشروع الدولة لا من هامشها. وقد انعكس هذا التوجه في حضوره المستمر إلى جانبهم، وفي دعم المبادرات التي تعزز مشاركتهم في مجالات التطوير والابتكار والعمل العام.

كما يحتل الجانب الرياضي موقعًا واضحًا في اهتمامات سموه، باعتباره أحد مسارات بناء الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء. وكان حضوره إلى جانب المنتخب الوطني الأردني في مختلف المحافل الرياضية تعبيرًا عن إيمانٍ بأن الرياضة امتدادٌ لصورة الدولة، وأن الإنجاز الرياضي يعكس إرادة مجتمعٍ كامل يسعى إلى التقدم والتميز على الساحة الدولية.
ويمثل سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني اليوم نموذجًا لجيلٍ هاشميٍ جديد، يجمع بين الإرث التاريخي للدولة، ومتطلبات المرحلة الحديثة، حيث تتقدم فيه الدولة بثقة نحو المستقبل، مستندة إلى رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، وإلى حضور ولي العهد كشريكٍ في بناء المسار الوطني، ضمن منظومةٍ تستند إلى الثبات في المبادئ، والمرونة في التطوير، والاستمرارية في البناء.

وفي عيد ميلاده، تتجدد في الأردن معاني الارتباط بالمسيرة الهاشمية، ويستحضر الأردنيون صورة الدولة التي تراكم إنجازها عبر عقود، وتواصل تقدمها بثقة، مستندة إلى قيادةٍ ترى في الإنسان محور التنمية، وفي الاستقرار أساس البناء، وفي المستقبل امتدادًا طبيعيًا لتاريخٍ طويل من العمل الوطني.
كل عام وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بألف خير، سائلين الله أن يحفظه، ويعينه، ويديم عليه الصحة والعافية، وأن يوفقه ليبقى سندًا لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وشريكًا في مسيرة الأردن نحو مزيدٍ من القوة والازدهار، في ظل القيادة الهاشمية التي تواصل رسالتها بثباتٍ واقتدار.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :