facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عقدة النقص الآسيوية


محمود عبدالله المجالي
29-06-2026 11:38 PM

المنتخبات الآسيوية خرجت من الاستحقاق المونديالي بذات السيناريو الباهت مشاركات خجولة خروج مبكر ووداع من الباب الضيق هذه هي الحقيقة التي تثبت أن طموح القارة ما زال حبيس الوجود الشرفي ويدعم ذلك تصريح نجم كوريا سون هيونغ مين حين قال بمرارة ً "الأسماء والتاريخ لا تضمن لك الفوز إذا لم نتطور كمجموعة ونستعد بشكل مثالي فسوف نتأخر دائماً عن بقية العالم" الترجمة لم يعد الصمت خياراً.

في لعبة المقارنات منتخبات أفريقيا كانت أفضل بمراحل من نظيراتها الآسيوية في كأس العالم حيث لعب الأفارقة بشراسة بدنية وتنظيم تكتيكي صارم بينما دخلت منتخبات آسيا بما فيها العربية بمشكلة قاتلة تلخصت في غياب الجاهزية الكاملة للبطولة.

الإعداد المنقوص من قادنا لمقبرة الخروج الجماعي المبكر وحده منتخب اليابان نجح في التأكيد على أنه "الرقم الثابت" بقارة آسيا بفضل هويته الواضحة واستقراره وهو ما جسده مدربه هاجيمي مورياسو بطموحه العالي حين قال " قد يسخر البعض من حلمنا في الفوز بكأس العالم لكننا نطمح بجدية إلى تحقيقه في المستقبل" وفي الوقت ذاته سجلت كوريا الجنوبية تراجعاً مخيفاً لم انسى استراليا لكنني ما زلت معترضا على وجودها في آسيا.

الأزمة الحقيقية ليست عارضة بل هي خلل بنيوي متجذر في جسد الكرة الآسيوية فلا يوجد فريق واحد يدخل البطولة وهو جاهز بالكامل تكتيكياً بدنياً ونفسياً منتخباتنا لا تزال مكبلة بـ "عقدة النقص" أمام المدارس العالمية تدخل الميدان وهي تهاب قمصان وتاريخ الخصوم

المواهب الكروية في قارتنا وفي عالمنا العربي متوفرة بكثرة لكن المشكلة تكمن في صقل الروح القتالية فالإصلاح يتطلب أولاً بناء فريق مقاتل لا يخشى مواجهة العمالقة وهنا نستحضر مقولة المدرب سير أليكس فيرغسون حول العقلية القتالية " الموهبة بدون عمل شاق وروح قتالية لا تعني شيئاً الأبطال يُصنعون من الإرادة وليس من المهارة فقط" نحن بحاجة ماسة لصقل المعنويات وزرع عقلية الند بالند في عروق اللاعبين قبل تلقينهم خطط اللعب.

يتحمل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المسؤولية الأكبر في هذا الاخفاق لقد حان الوقت ليخرج من عباءة التنظيم التقليدي نحو فرض احتراف حقيقي فبقاء المنتخبات الآسيوية في دائرة اللعب مع بعضها البعض داخل القارة لا يكفي ولن يصنع أبطالاً بل هو أشبه بالدوران في حلقة مفرغة.

المطلوب فوراً هو فرض مواجهات مباشرة ومستمرة مع مدارس أوروبا وأميركا اللاتينية في فترات التوقف الدولي وقد عبّر المدرب كارلوس كيروش الذي درب في آسيا عن هذه الأزمة سابقاً بالقول "إذا أردت التنافس مع أفضل فرق العالم فلا يمكنك الانتظار حتى تبدأ بطولة كأس العالم لتكتشف مستواهم عليك أن تحتك بهم وتواجههم بانتظام" هذا الاحتكاك المستمر هو المصل الوحيد لعلاج الخوف الكروي.

تحتاج كرة القدم الآسيوية إلى غربلة شاملة ومراجعة عميقة لكافة منظوماتها والفرق العربية على وجه الخصوص قادرة تماماً على صناعة الفارق وتغيير الخارطة إذا ما تخلصت من الاكتفاء بالبطولات المحلية فالهدف يجب أن يكون التجهيز لما هو أكبر بكثير من سقف كأس آسيا وكأس العرب أو صخب الدوريات المحلية وكما صرّح المدرب الفرنسي أرسين فينغر معلقاً على تطوير عقليات اللاعبين "الهدف ليس أن تكون الأفضل في محيطك الصغير بل أن تتحدى حدودك لتنافس على الصعيد العالمي" لذلك حان الوقت لتكون الغاية هي مقارعة الكبار هم بشر مثلنا ولا يوجد منتخب عالمي لا يوجد فيه لاعبين من أصول اسيوية وحتى عربية المشكلة ليست في اللاعب وانما من بمن يخطط وينظم ولقد حان الوقت ليكون الهدف هو التنافس وليس مجرد حجز تذكرة طائرة للمشاركة والعودة مبكراً





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :