"موسى .. يا موسى!" .. هكذا أعادني موسى التعمري إلى المباراة
مصطفى القرنة
30-06-2026 12:29 AM
لم أكن أنتظر شيئًا مختلفًا في ذلك الصباح. جلست أمام الشاشة أحمل ما تبقى من الأمل، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كأن الدقائق تتعمد أن تختبر صبري.
ثم سمعت الصوت.
"موسى... يا موسى!"
توقفت أنفاسي للحظة.
رأيته ينطلق بالكرة، وكأن الملعب كله يفسح له الطريق. كل خطوة كانت تحمل شيئًا من أحلامنا القديمة، وكل لمسة كانت تقول إن الحكاية لم تنته بعد.
"موسى... يا موسى!"
تردد النداء مرة أخرى، فشعرت أنه لم يعد صوت المعلق وحده. كان صوت آلاف القلوب التي حفظت اسم التعمري، وانتظرت منه لحظة تعيد إليها الفرح.
اقترب من المرمى، رفع رأسه، ثم أطلق الكرة...
وفي اللحظة التي عانقت فيها الشباك، شعرت بأن شيئًا في داخلي عاد إلى الحياة. لم أصرخ، ولم أقفز. اكتفيت بابتسامة طويلة، لأنني كنت أشاهد أكثر من هدف. كنت أشاهد لاعبًا يكتب اسمه من جديد في ذاكرة البطولة.
قالوا بعد المباراة إن هذا أصبح أشهر أهداف كأس العالم حتى الآن.
أما أنا، فلم أتذكر سوى تلك الصرخة التي ما زالت تتردد في أذني:
"موسى... يا موسى!"
ومنذ تلك اللحظة، كلما سمعت اسمه، لا أتذكر الهدف فقط... أتذكر كيف استطاع لاعب أردني أن يمنح صباحًا عاديًا طعم الحكايات التي تبقى.