السيرة الطيبة… الثروة الحقيقية
محمد مطلب المجالي
03-07-2026 01:04 PM
وكم من رجالٍ بقي عبقُ سيرتهم حاضرًا في القلوب، لأن الاستقامة كانت طريقهم، والصدق كان نهجهم، والوفاء كان عنوانهم. نذكرهم بكل تقدير، ونرفع لهم القبعات احترامًا ومحبةً، لا لما جمعوا من مال، بل لما تركوه من أثرٍ طيب، ومواقف مشرفة، وسيرةٍ ناصعةٍ لا تُنسى.
فالإنسان لا يُقاس بما يملك، بل بما يتركه في النفوس من أثر، وما يغرسه في المجتمع من قيم، وما يخلّفه من مواقف تُروى بفخر بعد غيابه. وقد يرحل المال سريعًا، وتذبل المظاهر مهما لمع بريقها، أما الكلمة الصادقة، واليد الكريمة، والقلب النقي، فهي تبقى شاهدةً على صاحبها، وتمنحه حياةً أخرى في ذاكرة الناس.
ومن أجلهم نحترم أبناءهم وأحفادهم، لأنهم امتدادٌ لاسمٍ كريم، وظلٌّ لرجالٍ عظماء، حملوا القيم قبل الألقاب، وتركوا في الناس محبةً لا تزول.
فهذه هي الثروة الحقيقية؛ ثروة السيرة الحسنة، والذكر الجميل، والأثر الذي يبقى بعد الرحيل، والاسم الذي يُذكر بالدعاء لا بالنسيان، وبالامتنان لا بالأسى.