ما الذي يجعل أي رواية عظيمة؟ .. قراءة في "الحارس في حقل الشوفان"
05-07-2026 12:53 PM
عمون - قراءة نوال القصار - عندما انتهيت من قراءة هذه الرواية "الحارس في حقل الشوفان" للكاتب الأمريكي جيروم ديفيد سالينجر، خطر بذهني سؤال: لماذا تعتبر هذه الرواية من ضمن أفضل 100 رواية في القرن العشرين وما زالت حتى يومنا هذا تحظى باهتمام القراء.
قرأت الرواية بلغتها الأنجليزية الأصلية، ترجمها إلى اللغة العربية الكاتب الأردني غالب هلسا، وتتناول الرواية الصراع الذي يعاني منه المراهقون وهم يقتربون من مرحلة النضج. فالفكرة الرئيسية في هذا الصراع هي أن بطل الرواية – هولدن كولفيلد- المراهق المتمرد والذكي ينظر إلى عالم الكبار على أنه عالم مليء بالمظاهر والنفاق والرياء والكذب والزيف والفساد " الناس يحاولون أن يفسدوا لك كل شيء". وهو في المقابل يريد أن يكون الحارس في حقل الشوفان كي يحمي الصغار الذين يلعبون في الحقل الواقع على حافة جبل عالٍ من السقوط إلى الأسفل: رمزية رائعة تشير إلى حماية الصغار وبراءتهم وبساطتهم ولعبهم من النضوج والانتقال إلى عالم الكبار الفاسد والمجتمع المزيف: "أحيانًا، أحلم بأن أكون الحارس في حقل شاسع من الشوفان، وهناك آلاف الأطفال يركضون ويلعبون. أنا الوحيد الباقي عند الحافة وكل ما أفعله هو التأكد من أنهم لا يسقطون من الحافة. إنها وظيفتي الوحيدة، أن أكون الحارس في حقل الشوفان. أعتقد أن هذا ما أريد أن أفعله حقًا، أن أحميهم حتى لو لم أستطع حماية نفسي."
بلغت مبيعات الرواية التي صدرت عام 1951، أكثر من 65 مليون نسخة حول العالم وما زالت تباع حتى يومنا هذا، وهناك أكثر من إشارة إلى أنها من ضمن 100 رواية يجب أن يقرأها المرء قبل وفاته – إن كان من الشغوفين بقراءة الروايات العظيمة.
تعتبر الرواية من الأعمال الكلاسيكية في الأدب الأمريكي والتي تعبر بشكل واضح عن حالة التمرد والغضب التي يعيشها المراهق ورغم أن الكاتب قصد أن يوجه الرواية إلى الكبار إلا أن المراهقين انتبهوا إليها أكثر لأنها تعبر عن الصراع الذي يعيشونه في هذه المرحلة الصعبة من حياتهم.