facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




خلافات ترامب -نتنياهو .. هل تُكسَرَ فيها جرَّة العلاقات بين البلدين؟


حسين بني هاني
07-07-2026 11:14 AM

يعرف نتنياهو من هو الزعيم كما يقول ترامب، ولكنّه لا يعرف ربما على وجه اليقين، حجم التحوّل النوعي في الرأي العام الامريكي تجاه إسرائيل ، الذي بات يخشى منه ترامب ليس على حزبه الجمهوري وحسب ، وإنما على موقف الشعب الأمريكي عموما من إسرائيل أيضاً في قادم الأيام ، في المقابل يعلم نتنياهو أن الدعم السابق له ولإسرائيل ، لم يعد شيكاً على بياض ، كما جرت عليه العادة طوال عقود مضت . واضح أن ترامب يريد أن يضع حداً لسياسة الحرب غير المتناهية ، التي يخوضها نتنياهو في المنطقة ، بإدعاء الحفاظ على وجود إسرائيل ، والتي بدأت تؤثّر وتلحق الأذى بمصالح الولايات المتحدة في غير مكان ، تلك الحروب التي يبدو أن نتنياهو يكرِّسها اليوم ، لكي يحافظ بها على تماسك حكومته أكثر مما يحافظ بها على أمن إسرائيل .

ترامب يعرف هذا الأمر ، وبدأ يضيق ذرعاً من نتنياهو بسببه ، في وقت أخذت تنظر فيه واشنطن لهذه المسألة بمنظور يتجاوز ظروف المنطقة ، حيث تشكّل فيه تلك الظروف ، ركناً أساسياً بالنسبة لإسرائيل ، وتعتبره أمراً ماساً بوجودها ، بينما هي تلقي بظلال قاتمة على مصالح واشنطن ، مما جعل الخلاف بين الطرفين ، يظهر للعيان لأول مرة ، بهذا الشكل الواضح ، وأوحى بأن أزمة استراتيجية بين الطرفين تلوح في الأفق ، ولكنها وفق كثيرين ، خلافات ستحكمها ضوابط السياسة ، رغم أنها يمكن أن تتطوّر سلباً فقط ، إذا بالغ المتطرفون في إسرائيل بإهمال المصالح الامريكية ، وقد تصل بنظرهم حدَّ ألتباين في وجهات النظر بين حليفين ، تمليه ظروف التفاوض مع طهران اليوم .

هذه مسألة تحسب لها إسرائيل ألف حساب ، وقد تلجأ إلى إعادة صياغتها وفق معطيات جديدة ، طالما أنه لم يعد لها أصدقاء ، حسب نائب ترامب غير الولايات المتحدة ، ولكن دون ضمانات هذه المرة في حال تقاطع المصالح ، خاصة أن إسرائيل بدأت تدرك تآكل إجماع الحزبين الأمريكيين نحوها ، وبلغ الضيق الشعبي منها ، حدَّ إحراق العلم الإسرائيلي ، في ذكرى الاحتفال بعيد الاستقلال الامريكي ، في سابقة لم يكن يجرؤ عليها أمريكي من قبل ، بسبب تهمة معاداة السامية الجاهزة ، لكن تصاعد نفوذ المتطرفين في إسرائيل ، وتشدد خطابهم تجاه الفلسطينيين وتجاه ترامب ، ترك مساحة واسعة للتأثير على السياسة الأمريكية ، وزادها سوءاً تلك الحرب ألتي أشعلها نتنياهو على إيران ، وجعلت ٦٠بالمئة من الشعب الامريكي ، ينظرون إلى إسرائيل نظرة سلبية ، وبات الجيل الجديد منهم ، يتعامل مع الصراع في المنطقة ، من منظور حقوق الإنسان والقانون الدولي ، وهو الأمر الذي نجحت إسرائيل عقوداً طويلة في التعتيم عليه .
لازالت الحرب على إيران تلقي بظلالها على إسرائيل ، وبدا تصدّع العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة ، وكأنه أهم نتائجها ، تلك التي ربطت تل أبيب مع واشنطن عقوداً طويلة ، إضافةً إلى توجيه ألتهم لنتنياهو علانية ، وتحميله وزر حرب ٍ لا تخدم أحدٍ سواه ، توسعت بموجبها دائرة التشكيك بسياسات إسرائيل داخل الحزب الجمهوري ، الأمر الذي جعل الدعم الأمريكي لاسرائيل ، موضع تساؤل من كلا الحزبين في واشنطن ، والأكثر أهمية بهذا الخصوص ، هو بروز تيّار رسمي وشعبي ، يقارن بين شعبية الخليج وأهمية إسرائيل لدى الأمريكيين ، وبين كُلَف العلاقة مع إسرائيل ، ومثيلتها مع دول الخليج التي ضخَّت إستثمارات مالية هائلة في الاقتصاد الامريكي ، دون أن تطلب أي شيء من واشنطن بالمقابل .

واضح أن الإجماع الذي كانت تحظى به إسرائيل لدى الحزبين في واشنطن ، لم يعد بذات المتانة السابقة ، يضاف إليه تباين الرؤى السياسية بين العاصمتين ، هذا سيجعل مهمة نتنياهو أو الحكومة المقبلة بعد الانتخابات ، صعبة في إعادة بناء الثقة ، واستعادة الزخم الذي ميّز العلاقة بين الطرفين لعقود طويلة .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :