أردننا جنة .. حقيقة يرويها كل زائر
فارس العجلوني
15-07-2026 12:18 PM
جاءت تصريحات معالي وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين حول برنامج "أردننا جنة" لتؤكد رؤية وطنية تستحق الإشادة، فالبرنامج لم يعد مجرد مبادرة لتنشيط السياحة المحلية، بل أصبح ركيزة اقتصادية وتنموية تعزز الحركة السياحية، وتدعم المجتمعات المحلية، وتبرز كنوز الأردن الحضارية والطبيعية أمام المواطنين والمقيمين والزوار.
ومن واقع عملي منسقًا سياحيًا أستقبل الوفود والزوار من مختلف دول العالم، ولا سيما من الدول الأوروبية، أؤكد أن اسم "أردننا جنة" ليس مجرد شعار، بل هو حقيقة يكتشفها كل من تطأ قدماه أرض المملكة.
الأردن جنة بتاريخه العريق، وحضارته الممتدة عبر آلاف السنين، وتنوعه الجغرافي الفريد. فمن شمال المملكة الذي يزخر بالغابات والسهول والمواقع الأثرية، إلى جنوبها حيث مدينة البتراء الوردية، إحدى عجائب الدنيا، ووادي رم بعظمته الطبيعية، والعقبة بشواطئها الدافئة، ومن شرق المملكة بصحرائها الساحرة إلى غربها حيث الأغوار والبحر الميت، يجد الزائر وطنًا يجمع بين الطبيعة والتاريخ والثقافة في لوحة واحدة لا مثيل لها.
ولا يقتصر تميز الأردن على جمال المكان، بل يمتد إلى نعمة الأمن والأمان والاستقرار التي ينعم بها بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والتي جعلت من الأردن واحة استقرار وسلام في منطقة تواجه العديد من التحديات. وهذا الأمن هو أحد أهم الأسباب التي تدفع السياح لاختيار الأردن وجهةً سياحيةً مفضلة.
كما أن الإنسان الأردني هو أحد أهم عناصر الجذب السياحي. فالكرم، وحسن الضيافة، والاحترام، والتعامل الراقي مع الضيف، قيم أصيلة يشهد بها كل من زار الأردن. وكثيرًا ما سمعت من السياح الأوروبيين الذين رافقتهم أن ما بقي في ذاكرتهم لم يكن فقط جمال المواقع الأثرية والطبيعية، وإنما دفء الشعب الأردني وصدق مشاعره.
و
إن التطويرات التي أعلن عنها معالي الوزير، والمتمثلة في إتاحة الحجز عبر المركبات الخاصة، وتوسيع الاستفادة من البرنامج لتشمل الطلبة العرب والأجانب المقيمين في الأردن، تمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز السياحة الداخلية والترويج للمملكة أمام زوارها والمقيمين فيها.
إن الأردن يمتلك كل مقومات النجاح السياحي؛ فهو مهد الحضارات، وأرض الرسالات، وموطن الأمن والاستقرار، وبلد الضيافة الأصيلة. ومن واجبنا جميعًا أن نكون سفراء لوطننا، ننقل صورته المشرقة إلى العالم، ونبرز ما يملكه من إرث حضاري وثقافي وإنساني فريد.
ومن خلال خبرتي في مرافقة السياح من مختلف أنحاء العالم، أؤمن أن أفضل حملة ترويجية للأردن هي التجربة التي يعيشها الزائر بنفسه. فعندما يغادر الأردن، يعود إلى بلاده وهو يحمل قصة جميلة عن وطن يستحق الزيارة مرة بعد أخرى.
لقد كان شعار "أردننا جنة" اختيارًا موفقًا، لأنه يعبر عن واقع يعيشه كل من يعرف الأردن. فهو جنة بتاريخها، وآثارها، وطبيعتها، وأمنها، وقيادتها الحكيمة، وشعبها الكريم، وسيبقى بإذن الله وجهة عالمية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
* منسق سياحي