انطلاق النسخة الثالثة من "دبي للرطب" السبت المقبل
15-07-2026 03:09 PM
* 15 شوطًا ومبادرات جديدة توسّع حضور النخلة في المجتمع
* عبد الله بن دلموك: "دبي للرطب" يجمع المجتمع حول قيمة وطنية راسخة
عمون - تنطلق السبت المقبل 18 يوليو، النسخة الثالثة من "دبي للرطب"، التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في قلعة الرمال على طريق دبي العين، وتستمر حتى 26 يوليو، حاملةً معها برنامجًا موسعًا من المنافسات والفعاليات والمشاركات المؤسسية والمجتمعية.
وتأتي النسخة الثالثة امتدادًا للنجاح الذي حققه الحدث خلال العامين الماضيين، مع توسع واضح في نطاق المشاركة وتنوع المحتوى، حيث يجمع "دبي للرطب" أهل النخل والمزارعين والجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والجهات المتخصصة في مجالات النخيل والرطب، إلى جانب الأسر والناشئة، ضمن برنامج صُمم ليمنح كل فئة مدخلًا مختلفًا إلى عالم النخلة، من المنافسة والخبرة الزراعية، وصولًا إلى المعرفة والتجربة المجتمعية.
إضافات جديدة
وتشهد نسخة 2026 استحداث شوطَي "تمرة البيت – دبي" و"تمرة البيت – عام" للمرة الأولى، في إضافة جديدة تعزز حضور الأسرة في منافسات الحدث، وتسلط الضوء على ثمار النخيل المزروع والمعتنى به داخل المنازل، بما يشجع أفراد المجتمع على الاهتمام بالنخلة وجعلها جزءًا من تفاصيل البيت والحياة اليومية.
كما يترقب جمهور "دبي للرطب" في اليوم الأول الإعلان عن مبادرة جديدة تُضاف إلى مسيرة تطوير الحدث، في خطوة تعكس حرص مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على توسيع الأثر المجتمعي للفعالية.
15 شوطًا
ويضم "دبي للرطب" هذا العام 15 شوطًا، في منظومة تنافسية تجمع بين الأصناف المختلفة وجودة الإنتاج والمشاركة المنزلية والمؤسسية، وتواصل البناء على الأشواط النوعية التي قدمها الحدث خلال نسختيه السابقتين، وفي مقدمتها "نخلة البيت" و"الجهات الحكومية".
وتشمل المنافسات شوطَي "تمرة البيت – دبي" و"تمرة البيت – عام"، إلى جانب "نخلة البيت – دبي" و"نخلة البيت – عام"، وشوط الجهات الحكومية، وحلوة دبي، ونخبة دبي، وأكبر عذج دبي، وأكبر عذج عام، وخنيزي دبي، وخلاص دبي، وخلاص عام، وبومعان عام، ونخبة عام، وكأس الندّر عام.
وتعكس تركيبة الأشواط توجهًا يقوم على توسيع دائرة المشاركة عامًا بعد عام، فمن المزرعة إلى البيت، ومن أهل النخل إلى المؤسسات، تتعدد مسارات المنافسة، بينما تلتقي جميعها عند هدف يتمثل في دعم زراعة النخيل، والارتقاء بجودة الإنتاج، وتعزيز المعرفة المرتبطة بها.
مشاركة مؤسسية واسعة
وتشهد النسخة الثالثة مشاركة عدد من الهيئات والمؤسسات والدوائر الحكومية، إلى جانب جهات متخصصة في مختلف المجالات المرتبطة بالنخيل والرطب، بما يثري محتوى الحدث ويمنح الزوار فرصة للاطلاع على جوانب متعددة من هذا القطاع.
كما يحظى "دبي للرطب" بمشاركة ودعم مجموعة من المؤسسات الوطنية، من بينها بلدية دبي، مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وإعمار، ومتحف الشندغة الجهة التابعة لـدبي للثقافة، وفرجان دبي، ومصنع دبي للتغليف، والإمارات للمزادات، ضمن شراكات تسهم في تعزيز المحتوى المجتمعي للحدث وتوسيع دائرة حضوره.
النخلة في بعدها الاجتماعي
ويقدم دبي للرطب ضمن برنامجه مجموعة من التجارب والورش التفاعلية التي تمنح الزوار، وبشكل خاص الناشئة والعائلات، فرصةً لاكتشاف جوانب مختلفة من الموروث المرتبط بالنخلة، من خلال محتوى عملي يقوم على المشاركة والتجربة، ويضع المعرفة في متناول الزائر بأسلوب مبتكر.
ويتضمن البرنامج كذلك جلسات لتبادل المعرفة تقدم تجربة ثقافية تفاعلية للتعريف بالتقاليد والممارسات الموسمية المرتبطة بالنخلة وموسم الرطب، بما يتيح للزوار الاقتراب من هذا الإرث عبر المعرفة المباشرة والحوار والمشاركة.
بن دلموك: مساحة يلتقي فيها المجتمع
وبهذا الخصوص قال الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عبد الله حمدان بن دلموك: مع وصول دبي للرطب إلى نسخته الثالثة، فإننا ننظر إلى ما تحقق خلال العامين الماضيين باعتباره بداية لمسار نريد له أن يتسع ويصل إلى مختلف فئات المجتمع.
فمنذ البداية، كانت رؤيتنا أن نجمع الناس حول النخلة، وأن نمنح كل فرد، وكل أسرة، وكل مؤسسة، مساحة للمشاركة في المحافظة على مكانتها وحضورها.
وأضاف: النخلة ارتبطت بتفاصيل كثيرة في حياة مجتمعنا، ومن هنا نعمل على تعزيز قيمتها الاجتماعية، وتقريب الأجيال الجديدة منها، وتشجيع الأسر على زراعتها والعناية بها. واستحداث شوطَي تمرة البيت يأتي امتدادًا لهذه الرؤية، لأننا نريد أن تبدأ العلاقة بالنخلة من البيت، وأن يكون أفراد الأسرة شركاء في الاهتمام بها ومعرفة قيمتها.
وأكد بن دلموك أن النسخة الثالثة تحمل عددًا من الإضافات والمبادرات الجديدة، وقال: دبي للرطب مشروع يتطور من خلال المجتمع نفسه، وفي اليوم الأول من الحدث سنعلن عن مبادرة جديدة نرى أنها ستضيف بعدًا مميزًا إلى منافسات دبي للرطب، وتفتح مجالًا جديدًا أمام المشاركين.
وثمّن دور الشركاء والجهات المشاركة، مؤكدًا أن تنوع الحضور المؤسسي يعكس اتساع دائرة الاهتمام بالحدث، وقال: حين تجتمع الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية وأهل الخبرة والأسر والناشئة في
مكان واحد، فإننا نكون أمام مسؤولية مشتركة، وهذا تحديدًا ما نريده من دبي للرطب أن يكون مساحة تجمع المجتمع، وتمنح النخلة حضورًا يليق بمكانتها في الإمارات.
خبرة متخصصة في التحكيم
وتشرف على تقييم المشاركات لجنة تحكيم متخصصة برئاسة سعيد خليفة بن ثالث، وعضوية كل من الحاي علي السبوسي، وخلفان علي السويدي، وخادم الميدور المهيري، مستندة إلى خبرات ميدانية طويلة ومعايير دقيقة في تقييم المشاركات، بما يعزز من الشفافية والمصداقية التي رسخها "دبي للرطب" خلال نسختيه الماضيتين.
وكانت منظومة التحكيم من أبرز عناصر الثقة التي اكتسبها الحدث لدى أهل النخل، وأسهمت في رفع مستوى المنافسة وتحفيز المشاركين على تطوير جودة إنتاجهم والاستعداد للأشواط وفق المعايير المعتمدة.
موعد مع المجتمع
ويستقبل "دبي للرطب" زواره في قلعة الرمال على طريق دبي العين خلال الفترة من 18 إلى 26 يوليو 2026، يوميًا من الساعة 10 صباحًا وحتى 10 مساءً، ضمن برنامج يجمع المنافسات والفعاليات الاجتماعية والأنشطة الموجهة للناشئة ومشاركات الجهات والمؤسسات المتخصصة.
ومع انطلاق نسخته الثالثة، يواصل "دبي للرطب" توسيع المساحة التي تشغلها النخلة في الاهتمام المجتمعي من نخلةٍ في مزرعة، إلى نخلةٍ في بيت، ومن خبرة أهل النخل، إلى فضول طفل يكتشفها للمرة الأولى... تتعدد البدايات، ويبقى الهدف أن تستمر هذه العلاقة في المجتمع جيلًا بعد جيل.