facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




فضيحة كأس العالم 2026: متى ينتهي عصر التلاعب والظلم التحكيمي؟


السفير ماهر لوكاشه
08-07-2026 04:37 PM

لم يكن ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026 مجرد خسارة كروية، بل كان إعلاناً صارخاً عن وصول لعبة كرة القدم العالمية إلى مرحلة من التدهور الأخلاقي والمهني لم نشهد لها مثيلاً من قبل. في مباراة جمعت منتخب مصر بمنتخب الأرجنتين على أرض مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا الأمريكية ، كان الجمهور شاهداً على مشهد مؤسف أعاد إلى الأذهان أسوأ عصور التلاعب التحكيمي، والذي بات اليوم يبدو وكأنه سياسة ممنهجة وليست مجرد أخطاء فردية.

عند صافرة النهاية، وكانت النتيجة 3-2 لصالح الأرجنتين، لم يكن الصدمة في نتيجة المباراة بقدر ما كانت في طريقة وصولها. منتخب مصر قدم مباراة كبيرة، أجاد فيها التنظيم الدفاعي والاندفاع الهجومي، ولم يتوقف عن القتال حتى اللحظات الأخيرة، لكن المواجهة الحقيقية لم تكن أمام لاعبي الأرجنتين، بل أمام طاقم التحكيم بقيادة الفرنسي فرانسوا ليتكسير، والذي بدا وكأنه يقود “مباراة ثالثة” منفصلة تتسم بالمحاباة الواضحة والظلم المتعمد.

إن ما حدث من أخطاء تحكيمية صارخة لم يكن عابراً، بل كان متسلسلاً ومؤثراً بشكل مباشر في مسار المباراة. اللقطة الأولى والأكثر إيلاماً كانت إلغاء هدف مصطفى عبد الرؤوف “زيكو” في الشوط الثاني، الذي كان سيمنح مصر أفضلية معنوية كبيرة، وذلك بحجة مخالفة بسيطة من مروان عطية. هذه اللقطة كشفت عن ازدواجية معايير تقنية الفيديو (VAR)، حيث أن نفس المستوى من الاحتكاك حدث قبل هدف الأرجنتين الثالث ضد محمد صلاح، ولم يتدخل الحكم أو تقنية الفيديو، مما يؤكد انتقائية القرارات التي تصب دائماً في مصلحة المنتخب المدلل.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فقد شهدت المباراة تدخلات عنيفة من المدافعين الأرجنتينيين، كتدخل ناهويل مولينا ضد إمام عاشور دون كرة، والذي كان يستحق البطاقة الحمراء المباشرة، لكن الحكم فضل غض البصر، وكأنه يحمي خصم مصر. هذه المواقف المتكررة جعلت من الصعب تصديق أن ما حدث هو مجرد أخطاء تقديرية، بل بدا وكأنه توجيه واضح لنتيجة المباراة لحماية منتخب بطل العالم، الذي بات يمثل “بقرة الفيفا الحلوب” التي لا يمكن السماح بسقوطها.

إن التصريحات القوية التي أطلقها المدرب حسام حسن واللاعب مصطفى زيكو عقب المباراة، والتي أشارت صراحة إلى أن البطولة “موجهة” وأن المنتخب المصري لم يحصل على العدالة، تعكس حالة الغضب العارمة التي تنتاب الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم. وقد انضم إلى هذه الأصوات نجوم كبار مثل المدرب جوزيه مورينيو الذي وصف المباراة بـ”السرقة في وضح النهار”، مؤكدين أن الظلم التحكيمي بات يطال منتخبات بأكملها ويحطم أحلامها.

لقد آن الأوان للتوقف عن السكوت عن هذا التدهور. إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بوضعه الحالي أصبح يفقد المصداقية يوماً تلو الآخر. إدارة حالية تتبنى سياسات تجارية على حساب الروح الرياضية، وتسمح بتدخلات سياسية واضحة تؤثر في نتائج المباريات، لم تعد تستحق إدارة هذه اللعبة الشعبية العظيمة. إن استمرار هذا الوضع يعني موت كرة القدم الحقيقية لصالح كرة قدم “السيناريو” و”التلفزيون”.

من هنا، ندعو إلى حشد موقف قوي وموحد من قبل العالم العربي والأفريقي والآسيوي، وهو العالم الذي يمثل أغلبية مشجعي كرة القدم ومعظم منتخباتها. إن الصمت أمام هذه الممارسات يعني الموافقة الضمنية عليها. يجب على الاتحادات المحلية والأندية الكبرى والمؤسسات الرياضية في هذه القارات الثلاث أن تتحرك بقوة، وأن تدعو إلى مقاطعة شاملة للمباريات والفعاليات التابعة للفيفا، وشن حملة إعلامية وقانونية واسعة تطالب بتغيير الإدارة الحالية بالكامل، وإعادة الكرة إلى أهلها الذين يحترمون العدالة والنزاهة قبل كل شيء.

منتخب مصر أثبت أنه يستحق أكثر من هذا المصير. لقد لعب بشرف، وقاتل بأخلاق عالية أمام منتخب كبير، ولم ينل حقه من العدالة. إن خسارة مصر اليوم هي خسارة لكل كرة القدم النزيهة. نحن نؤيد منتخب مصر بشدة، ونطالب بإعادة المباراة أو على الأقل تقديم تقرير فني شفاف يعترف بالأخطاء التحكيمية الفادحة. لكن الأكثر أهمية، هو ضرورة ثورة عارمة ضد مؤسسة الفيفا لتعود كرة القدم إلى طبيعتها، وتصبح ملاذاً للفرح والمنافسة الشريفة، وليست ساحة للظلم والتلاعب.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :