صيحات مكياج وشعر جديدة .. من «أسبوع باريس للهوت كوتور»
15-07-2026 04:35 PM
عمون - مع كل موسم جديد من أسبوع باريس للهوت كوتور، تتجه الأنظار إلى أحدث الصيحات، بجانب التفاصيل الجمالية الدقيقة، التي تكشف عن ملامح الموضة، بما في ذلك: المكياج، وتسريحات الشعر، حيث تتحول إلى وسيلة للتعبير عن الهوية الفنية لكل مجموعة.
وفي عروض خريف وشتاء 2026-2027، برزت اتجاهات جمالية تجمع بين النعومة والجرأة، من بشرة مشرقة بمظهر طبيعي، إلى رسمات عيون مبتكرة، وتسريحات شعر غير تقليدية، وإكسسوارات لافتة، لترسم معاً خريطة جديدة للجمال عنوانها «البساطة الممزوجة بالإبداع».
البشرة الطبيعية تتصدر المشهد:
دور أزياء عدة أجمعت على منح البشرة دور البطولة في الإطلالة، إذ حضرت بملمس صحي، وإشراقة ناعمة بعيداً عن الطبقات الثقيلة من مستحضرات التجميل. واعتمد خبراء التجميل على كريمات تمنح البشرة توهجاً طبيعياً، مع استخدام محدود لكريم الأساس، وإخفاء العيوب بطريقة دقيقة تحافظ على المظهر الواقعي للبشرة.
ويعكس هذا التوجه استمرار سيطرة مفهوم «الجمال الطبيعي»، الذي يمنح المرأة إطلالة أنيقة دون مبالغة، مع التركيز على العناية بالبشرة؛ باعتبارها أساس أي مكياج ناجح.
العيون.. بين الدخان والرسمات الهندسية:
ومع هيمنة البساطة على البشرة، جاءت العيون أكثر جرأة وتنوعاً، فقد برزت الظلال الدخانية بأساليب حديثة، تعتمد على دمج الألوان بطريقة ناعمة، تمنح العين عمقاً، إلى جانب عودة الكحل الأسود بخطوط دقيقة، أو هندسية، تمتد خارج حدود العين؛ لتضفي لمسة مستقبلية.
كما ظهرت ظلال معدنية لامعة، بدرجات: الفضي والرمادي والبرونزي، بينما استخدمت بعض الدور ألواناً زاهية، مثل: الأزرق والأرجواني؛ لإضفاء طابع فني ينسجم مع روح «الهوت كوتور»، التي لا تعترف بالقيود التقليدية.
الشفاه.. النيود ينافس الدرجات القوية:
انقسمت صيحات الشفاه إلى اتجاهين رئيسيين: الأول: اعتمد درجات النيود الهادئة، التي تنسجم مع البشرة الطبيعية، وتمنح الإطلالة رقياً بسيطاً. الثاني: اختيار بعض الدور ألواناً قوية، مثل: الأحمر القرمزي، والعنابي، والمرجاني؛ لتكون العنصر الأكثر لفتاً في الوجه.
وظهرت لمسات لامعة ومعدنية على بعض الإطلالات، في إشارة إلى عودة اللمعان، تدريجياً، بعد سنوات من هيمنة التركيبات المخملية غير اللامعة.
الكعكات المشدودة تعود بقوة:
في عالم الشعر، سجلت التسريحات الملساء حضوراً لافتاً، مثل الكعكات المشدودة والمنخفضة، التي عكست أناقة كلاسيكية مع لمسة عصرية. وتميزت هذه التسريحات بخطوط نظيفة، ولمعان واضح للشعر، ما جعلها خياراً مثالياً لإبراز تفاصيل الوجه، والإكسسوارات الفاخرة.
تأثير الشعر المبلل مستمر:
من الاتجاهات، التي حافظت على حضورها أيضاً، تسريحة الشعر المبلل، التي تعتمد على مظهر لامع، يوحي بخروج الشعر لتوه من الماء. وقدمتها دور الأزياء بأساليب متعددة، سواء مع الشعر المنسدل، أو المرفوع؛ لتمنح الإطلالة طابعاً عصرياً، وجريئاً، في الوقت نفسه.
ويتميز هذا الأسلوب بسهولة تنفيذه، نسبياً، مقارنة بتأثيره البصري القوي، الأمر الذي يجعله من أكثر الصيحات القابلة للتطبيق خارج منصات العرض.
إكسسوارات الشعر.. عنصر أساسي في الإطلالة:
الابتكارات، في أسبوع باريس للموضة، لم تتوقف على التسريحات فقط، بل خطفت إكسسوارات الشعر الأنظار، وبرزت الشخصية الفنية لكل عرض، وقد تنوعت بين الدبابيس المعدنية الكبيرة الحجم، والأشرطة السوداء المخملية، والفيونكات الناعمة، إضافة إلى الزخارف اللامعة، وأكدت هذه التفاصيل أن الإكسسوارات أصبحت عنصراً رئيسياً قادراً على تحويل أبسط التسريحات إلى إطلالة استثنائية.
القصات القصيرة بروح «الريترو»:
كما لفتت الأنظار عودة القصات القصيرة، المستوحاة من ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، مع تحديثها بخطوط أكثر نعومة وحيوية. وقدمت بعض الدور قصة «البيكسي»، والبوب القصير، بتصفيفات انسيابية تؤكد أن الشعر القصير سيواصل حضوره، بقوة، خلال الموسم المقبل. ويعكس هذا الاتجاه رغبة واضحة في الجمع بين الطابع الكلاسيكي واللمسات الحديثة، ما يمنح المرأة خيارات متنوعة تناسب مختلف الأذواق.
الجرأة اللونية تحجز مكانها:
رغم سيطرة الألوان الهادئة على كثير من الإطلالات، إلا أن بعض عروض الهوت كوتور اختارت كسر القواعد عبر استخدام درجات لونية جريئة، سواء في ظلال العيون، أو ألوان الشفاه، مع لمسات براقة ولمعان واضح، تضفي حيوية على الإطلالة.
وظهرت بعض اللمسات الفنية، مثل: توزيع البريق على الشعر، أو استخدام ألوان غير معتادة في المكياج، في تعبير عن الحرية الإبداعية، التي تميز عروض الأزياء الراقية.
زهرة الخليج