الأردن أرض السلام .. وحماية سلامه عقيدة راسخة
نيفين عبد الهادي
16-07-2026 12:38 AM
يسعى الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لبذل كافة الجهود السياسية والدبلوماسية لتعزيز الاستقرار والأمن إقليميا ودوليا، بخطاب واضح ورسالة حاسمة، ولم يكن يوما يرى حلاّ لأي قضية أو نزاعات أو خلافات إلاّ من خلال السلام، والحوار، وطرح أي ملفات على طاولة البحث، فهذا هو الأردن وهذه سياسته بالتعامل مع كافة الأحداث أيّا اختلف الزمان والمكان، برفض مطلق لأي شكل من أشكال الاعتداءات أو الحروب التي تزيد من التصعيد، وعدم الاستقرار.
وخلال الحرب الأمريكية الإيرانية، أكد الأردن منذ يومها الأول على ضرورة بذل كافة الجهود لإنهاء التصعيد وتحقيق واستعادة التهدئة في المنطقة، واحترام سيادة الدول، ورفض وإدانة أي اعتداءات على سيادة أراضيه، وسيادة أي دولة، وجاهر الأردن بهذا الموقف والذي بات من ثوابته التي تعدّ خطا أحمر لا جدال بشأنها، ولا تغيير، وقد شدد على هذا الموقف مؤخرا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في واشنطن خلال محادثات موسّعة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بتجديد على هذه الثوابت وتأكيد على ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى حل شامل للأزمة يعالج كل أسباب الصراع ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق القانون الدولي ويكرس الأمن والاستقرار الدائمَين.
وفي ذات المباحثات التي وصفت بأنها الأهم بين أحداث المرحلة، دان الوزيران الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، فهو الوضوح الأردني الذي يُعدّ الأكثر حسما ووضوحا، فلا بد من احترام سيادة أراضيه وكذلك الأشقاء في دول الخليج العربي، فالرفض الإدانة الأردنية وضعت بوضوح على الطاولة الأميركية بدءا من هذه الحرب، فلا بد من تحقيق السلام والاستقرار في الإقليم والمنطقة، وحتما ذلك سيقود لذات الحالة على مستوى دولي، واستمرار الاعتداءات الإيرانية على الأردن والأشقاء في الخليج العربي مدان ومرفوض.
وبوضوح مؤطّر بحسم يأتي تأكيد القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، أن المجال الجوي الأردني جزء لا يتجزأ من سيادة المملكة، وسيتم اتخاذ الإجراءات العملياتية والدفاعية المعتمدة لحماية حدود الوطن وأجوائه وأمن مواطنيه، وفي ذلك وضوح وحسم، فلن يُسمح بالمطلق انتهاك سيادة أرض وسماء الوطن، وسيكون نشامى القوات المسلحة حماة أشاوس لكل من يجرؤ على المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطن.
في كل مرة يقوم نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي بعمل بطولي عظيم بأن تعترض وتسقط منظومات الدفاع الجوي صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، يتجدد التأكيد والحسم والحزم بأن القوات المسلحة الأردنية ترفض أي انتهاك لسيادة المملكة أو استخدام مجالها الجوي بصورة تهدد أمنها واستقرارها، مع تجديد الحسم أيضا بأنها تواصل مراقبة الأجواء الأردنية ورصد مختلف التطورات بأعلى درجات الجاهزية والاستعداد.
وفي هذا التأكيد رسالة طمأنة لكل أردنية وأردني، إضافة لكونها رسالة حازمة من الأردن بأن هذه الأرض عصيّة على كل من يفكّر بالمساس بأمنها وسلامة أراضيها، فهذا الأردن أرض السلام، وصوت السلام، ولسان الحق على مستوى دولي، لن يقبل المساس بأمنه، ليس هذا فحسب، إنما سيتخذ كل الإجراءات الدفاعية لحماية ترابه وسمائه.
القوات المسلحة ستتعامل مع أي اختراق أو تهديد للمجال الجوي الأردني وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، وستتخذ جميع الإجراءات التي تضمن حماية سيادة المملكة والمحافظة على أمنها الوطني، دون تهاون أو تأخير، هي رسالة واضحة، وحاسمة، تحمي وتدافع، وتصون، حصنا قويا وجاهزية عالية وحرفيّة منقطعة النظير، وحزم يستند على عقيدة راسخة في الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين، تقوم بذلك بأعلى درجات الكفاءة والاقتدار، على أساس واحد وثابت بأن الدفاع عن الوطن واجب مقدس لا يقبل التهاون.
الدستور