في عالم الكتب والموسوعات يشدّك بقوة «العقد الفريد»، ذلك الكتاب الجميل بما يحفل به من معارف قيّمة في التاريخ والأدب والسياسة والاجتماع والنوادر المختلفة، يقدمها لك صاحب هذه الموسوعة، الفقيه أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي، بأسلوب رشيق سلس، حافل بالمتعة والجمال.
الكتاب في ثمانية أجزاء، قام بتحقيقه، مشكورًا، محمد سعيد العريان. وقد قال ابن عبد ربه في مقدمة الكتاب: «ألّفت هذا الكتاب، وتخيرت جواهره من متخير جواهر الأدب ومحصول جوامع البيان، فكان جوهر الجوهر ولباب اللباب، وإن مالي فيه هو تأليف الاختيار وحسن الاختصار، مأخوذ من أفواه العلماء، ومأثور عن الحكماء والأدباء.»
و«العقد الفريد» فريد بما يزخر به من معارف ومعلومات، فكان مرجعًا لكثير من العلماء والأدباء. وعنه نقل ابن خلدون في «المقدمة»، والأبشيهي في «المستطرف»، والبغدادي في «خزانة الأدب»، والنقشبندي في «صبح الأعشى»، وغيرهم.
نجح ابن عبد ربه في تقديم موسوعة علمية أدبية رائعة، وتراث خالد للأجيال، ولعل أهمية هذا الكتاب تكمن فيما يقدمه للتاريخ من علوم ومعارف ونوادر وأخبار ومواقف وقصص وطرائف وحكايات.
إنها رائعة من روائع الأدب، يجدر بكل منا أن يقتنيها في مكتبته، ليعود إليها متى شاء، ويغرف من دررها الثمينة ما يشاء.
وسيذكر التاريخ أن ابن عبد ربه الأندلسي، الذي نشأ في قرطبة ببلاد الأندلس، قدّم لنا موسوعة قيّمة من المعارف والمعلومات، سيذكرها أهل العلم والأدب والناس على مر الأيام والسنين.
*****
للتأمل:
قال حكيم: «الناس يكتبون أحسن ما يسمعون، ويحفظون أحسن ما يكتبون، ويتحدثون بأحسن ما يحفظون.»
[email protected]