فاضل علي فهيد .. عين الله ترعاكم
أحمد الحوراني
17-07-2026 02:58 PM
الاردن والفريق فاضل علي فهيد رفيقا صبا وشريكا جهاد وقد ملأ حضوره المشرف أكثر من ثلاثة عقود وزيادة في صفوف جيشنا العربي المصطفوي وكان أحد رموزه الكبار وأبطاله الشرفاء الذين حموا ثغورا في وطن قابع على اكتاف النار وحواف اللهب، وعلى امتداد مسيرته في خدمة القيادة الهاشمية والعرش المظفر، ورغم مرور سنوات على ترجله عن صهوة جواده العسكري، الا انه استطاع الحفاظ على ان يبقى حالة وطنية تستوجب الدراسة والبحث ليس لسبب وجودها انما لتمثلها والسير على هديها فهو نموذج راقي للأردني العنيد في ممارسة سلوكه المنافح عن الدولة والمستعد للموت في سبيل الثرى الطهور.
كلما ذكر اسم فاضل علي فهيد كلما قفزت بنا الذاكرة حكما الى صباحات يوم الحادي والعشرين من آذار ١٩٦٨ يوم استعاد الحسين بن طلال كرامة الامة وكان ابا بسام بطلا حمل دمه على راحة يديه جنديا مخلصا صدق ما عاهد الله عليه وآثر المنية على الدنية فكان العسكري القوي الجسور المهاب بعفته وشجاعته واقدامه وفروسيته فكان من أسنة رماح الجيش العربي الذين كتبوا قصة النصر الذي لن تغيب شمسه عن سماء الاردن ما دام في الروح رمق حياة
يتماثل الفريق فاضل باشا للشفاء، ولعل العلامة الفارقة انه يعلم حجم ما له في قلوب الناس من مكانة ومنزلة استحقها بهدوءه وصبره وحمله لقضايا الوطن والناس في عقله وضميره ووجدانه باخلاص وولاء مقيمين في وجدانه المترع بالنبل والصدق والوقار والشجاعة والعدل.
في وقت تحرص فيه الدولة الأردنية على كتابة سرديتها بجهد واضح يقوده سيدي ولي العهد الأمين ، فإن الاتيان على ما تختزن به ذاكرة رجل بحجم فاضل باشا فهيد يصبح اولوية قصوى للبحث في قصص البطولة والكفاح وكل المشاهد التي كان حاضرا فيها وشاهدا عليها مسلحا بالانتماء للاردن وبأمانة المسؤولية ومرضاة الله، ولعل تاريخه المشرف والمشرق الحافل بالعطاء للوطن والجيش يشكل قاعدة راسخة للمؤمنين بهوية الدولة والانتماء الحقيقي للوطن والعرش