لا بد من تعديل القوانين وتخفيض سن المسؤولية القانونية
مهند أبو فلاح
18-07-2026 12:39 PM
* الجزاء من جنس العمل
مع ارتفاع الجرائم في الآونة الأخيرة لوحظ ان نسبة مرتكبي تلك الجرائم هم من الاحداث وبالعامية هم من الأشخاص الذين لم يكملوا السن القانوني ( الثامنة عشر ) القاصر بالقانون الذي يفرق بين الحدث والبالغ عند ارتكاب الجرم وبالنتيجة فأن العقاب يختلف عند تطبيق القانون بحق الحدث مرتكب الجريمة .
أن سلسلة الجرائم التي اقترفها أفراد من مجتمعنا في الاردن من فئة عمرية تعرف قانونيا بالأحداث دون سن الثامنة عشر يدفعنا إلى التساؤل عن كيفية ردع امثال هؤلاء عن اقتراف المزيد من الجرائم المروعة التي تهدد امن و استقرار مملكتنا الحبيبة و تقض مضاجع ابنائنا واهاليهم .
ان تعديل قانون العقوبات الأردني و تخفيض سن المسؤولية القانونية من ثمانية عشر سنة شمسية إلى 15 سنة قمرية بما ينسجم مع مذهب الامام محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله تعالى المعمول به في دائرة الافتاء العام الأردنية و تطبيق القصاص الشرعي العادل على هذه الشرذمة الضالة المنحرفة كفيل بتوطيد دعائم الأمن و الاستقرار في هذا القطر العربي الاصيل على نحو يمكننا من إرضاء رب العزة و الجلال خالقنا جميعا و رازقنا و من ثم كسب التأييد و الدعم المطلق من السواد الأعظم من أبناء شعبنا الحر الأبي عبر تطبيق سنة إلهية في الكون إلا و هي ( الجزاء من جنس العمل ) مصداقا لقوله تعالى في محكم تنزيله العربي المجيد " السن بالسن و العين بالعين والجروح قِصاص " .
إن الفوائد و المنافع الجمة التي يمكن أن تعود علينا جميعا من خلال تغليظ العقوبات على هؤلاء الذين تسول لهم نفوسهم الضعيفة الإمارة بالسوء النيل من المواطنين المسالمين الصالحين عبر اغلاق و سد الثغرات القانونية التي ينفذ منها هؤلاء الضآلون المنحرفون و إعادة التوازن بين كافة مكونات مجتمعنا العربي الأردني سوف تنقلنا نقلة نوعية نحو مستقبل مزدهر مبشر بالخير العميم وفق رؤية واضحة تحقق العدالة القانونية بأبهى صورها و أشكالها الإنسانية المعززة لنزعة الخير .
* عضو الهيئة الإدارية جمعية الكتاب الالكترونيين الأردنيين