لدينا في الأردن ناطق باسم الحكومة، لكن ليس لدينا ناطق باسم الوطن. ولهذا كل يدعي أنه هو الوطن وصاحب الوطنية، لأن قناعة الناس وهي حقيقة أن الحكومة ليست الوطن، فالحكومة عابرة سبقتها في الأردن أكثر من مائة حكومة.
وتشتد الحاجة لوجود من ينطق باسم الوطن اذا كانت الحكومة ذات أداء ضعيف أو من متواضع ولن اتحدث عن حالة حكومة تدمر الوطن بالمديونية ولا تلتفت لوجع الناس من فقر وبطالة وتفكك اجتماعي وانتشار الرشوة والمحسوبية والشللية ونحو ذلك.
لطالما دعوت إلى وجود حكومة سياسية ذات برنامج وطني عندها سيكون الناطق باسم الحكومة هو نفسه الناطق باسم الوطن حيث يتحدث بلغة الأرقام عن وجع الناس وآلامهم وآمالهم .
وبغياب الناطق باسم الوطن سيكون الناطق عندنا متعدد ، فالحكومة تقول هي الناطق، والحزب يقول هو الناطق، الكاتب والصحفي المنظر والأكاديمي وشيخ القبيلة وشيخ المنبر وووو، كل منهم سيقول هو الناطق، فيضيع الوطن بين كل أولئك، لأن لكل مقاييسه واعتباراته حيث يلي ذلك عملية التخوين والصراع والشتائم والجرائم الإلكترونية.
نحن في وطن نحبه ونفديه ونريده قويا" عزيزا" آمنا" ، فنحن وطنيون وهذا لا يتناقض مع كوننا عروبيين نؤمن بضرورة الوحدة العربية بل نحن نؤمن بضرورة توحد العالم الإسلامي كي لا نبقى قطعا" ممزقة تنهشها القوى الدولية والإقليمية . لن يكون ذلك إلا بوطن قوي عزيز آمن