الأردن .. وطني الثاني الذي احتضنني، وجيشه سور العروبة الذي لا ينكسر
ضياء الكواز
20-07-2026 09:15 AM
ليست كل الأوطان تُولد فيها، فبعض الأوطان تولد في قلبك. والأردن بالنسبة لي لم يكن محطة لجوء أو غربة، بل كان وطناً فتح ذراعيه لي ولعائلتي، فاحتضننا بالرعاية الهاشمية الكريمة، ومنحنا الأمان حين ضاقت بنا الأرض.
خرجت من العراق في تسعينيات القرن الماضي أبحث عن وطن يأويني، فوجدت الأردن أهلاً وناساً وكرماً لا حدود له. لم أشعر يوماً أنني غريب بين أهله، بل شعرت أنني واحد منهم، أتقاسم معهم الفرح والحزن، وأفخر بكل إنجاز يحققه هذا البلد العزيز.
كل التحية إلى الجيش العربي الأردني، جيش الكرامة والشرف، الذي أثبت في كل المواقف أنه الدرع الحصين لوطنه، والساهر على أمنه واستقراره. رجال وقفوا بشجاعة وإخلاص دفاعاً عن سماء الأردن وأرضه، مؤكدين أن أمن الوطن خط أحمر لا يُسمح لأحد بتجاوزه.
وتحية إجلال وإكبار إلى قائد المسيرة، جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الحكيم الذي حمل أمانة الهاشميين، فكان صوت الاعتدال والعقل والحكمة في منطقة تموج بالأزمات. قائدٌ لم يدّخر جهداً في الدفاع عن وطنه وأمته وقضاياها العادلة.
لقد علّمتنا الأيام أن الأوطان لا تُقاس بحدودها الجغرافية، بل بما تمنحه لأبنائها ومن احتمى بظلها من أمن وكرامة ومحبة. والأردن منحني كل ذلك، فصار وطني الثاني الذي أفخر بالانتماء إليه حباً ووفاءً.
من القلب أقول: ألف تحية لشعب الأردن العظيم، وألف تحية لجيشه الباسل، وألف تحية لقائده الهاشمي. وسيبقى الأردن، بإذن الله، حصناً للعروبة، وواحةً للأمن، ومنارةً للحكمة.
قبلاتي ومحبتي إلى وطني الثاني الأردن… أرضاً وملكاً وشعباً وجيشاً.
دمت وفياً لمن احتضنك، ودام الأردن آمناً عزيزاً.