إن كيفية إدارة الأردن لسياسته الخارجية، وبناء تحالفاته، وممارسة حقه المشروع في الدفاع عن نفسه، والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، هي شأن سيادي داخلي يدخل في صميم مسؤوليات الدولة ومؤسساتها الدستورية.
ومن حق الأردن، وفقًا لتقديره الوطني ومصالحه العليا، أن يراجع سياساته، أو يعدّل أولوياته، أو يطوّر أدواته وتحالفاته كلما اقتضت الظروف، بما يحقق هدفًا ثابتًا لا يتغير: حماية الوطن، وصون أمنه، والحفاظ على مصالحه العليا.
ولا يجوز لأي طرف أن يفرض على الأردن كيفية إدارة قراره الوطني أو أن ينتزع منه حق المبادرة في رسم سياساته، فاستقلال القرار الوطني هو أحد أهم عناوين السيادة.
وسيظل الهدف الأسمى أن يبقى الأردن دولة مستقرة وآمنة، بعيدة عن أن تكون ساحة للصراعات أو مسرحًا لتصفية الحسابات أو ردود الأفعال، وأن تستمر سياساته الخارجية منطلقة من مصالحه الوطنية أولًا، ومن التزامه بالسلام والاستقرار الإقليمي كلما أمكن ذلك.