facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دعوة لتمويل مشروع وطني مناخي إنتاجي عبر مبادلة الديون الخارجية


20-07-2026 04:09 PM

عمون - خاطب فربق متابعة مبادرة القرى الانتاجية الذكية رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، لتبني مشروع وطني مناخي إنتاجي كبير، والذي جاء كفكرة متكاملة للبروفيسور محمد الفرجات - مؤسس منتدى الابتكار والتنمية.

وجاء في الخطاب ما يلي:

أمام دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الأكرم...

القرى الأردنية الإنتاجية الذكية... فرصة تاريخية لتحويل الديون إلى تنمية، والتغير المناخي إلى اقتصاد منتج

يمر العالم اليوم بمرحلة غير مسبوقة من الاضطرابات المناخية. فموجات الحر القياسية التي اجتاحت أوروبا خلال الأعوام الأخيرة، ودرجات الحرارة التي تجاوزت في بعض المناطق 45 درجة مئوية، وحرائق الغابات الممتدة في حوض البحر الأبيض المتوسط، والجفاف الذي أصاب أجزاء واسعة من أوروبا وآسيا وأفريقيا والأمريكيتين، لم تعد أحداثاً موسمية عابرة، بل أصبحت مؤشرات واضحة على دخول العالم مرحلة جديدة من المخاطر المناخية، التي تهدد الأمن المائي والغذائي والاقتصادي والاجتماعي.

والأردن، رغم أن مساهمته في الانبعاثات العالمية لا تكاد تُذكر، يعد من أكثر الدول هشاشة أمام آثار التغير المناخي، حيث تتراجع الموارد المائية عاماً بعد عام، وتتزايد موجات الحر، ويتسع نطاق التصحر، وتتأثر الزراعة والسياحة والاقتصاد الوطني بصورة مباشرة.

لكن وسط هذه التحديات، تأتي فرصة تاريخية قد لا تتكرر.

لقد أصبح العالم يخصص مئات المليارات من الدولارات سنوياً لتمويل مشاريع المناخ والاقتصاد الأخضر، كما توسعت برامج مبادلة الديون مقابل المشاريع البيئية والمناخية، وأصبحت الدول المتضررة من التغير المناخي تحظى بأولوية متزايدة لدى الصندوق الأخضر للمناخ، والبنك الدولي، والبنوك التنموية، والاتحاد الأوروبي، ومؤسسات التمويل الدولية.

ومن هنا، فإننا نتطلع إلى أن تتبنى الحكومة الأردنية بقيادتكم مشروعاً وطنياً استراتيجياً يتمثل في "القرى الأردنية الإنتاجية الذكية"، ليس باعتباره مشروعاً تنموياً فحسب، وإنما باعتباره منصة وطنية لاستقطاب التمويل المناخي العالمي، وتحويله إلى استثمارات حقيقية داخل المحافظات والبوادي والأرياف.

إن هذه القرى يمكن أن تتحول إلى نماذج متكاملة للاقتصاد الأخضر، بحيث تضم:
- محطات طاقة شمسية ورياح.
- مشاريع حصاد المياه وإعادة استخدام المياه المعالجة.
- الزراعة الذكية المقاومة للجفاف.
- الصناعات الغذائية والدوائية والبيئية.
- الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.
- السياحة البيئية والجيولوجية والثقافية.
- التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
- الحاضنات الريادية ومراكز الابتكار.
- التدريب المهني والتقني للشباب والنساء.
- الصناعات المنزلية وسلاسل القيمة الزراعية.

وبذلك تصبح كل قرية مشروعاً اقتصادياً متكاملاً يحقق الاكتفاء المحلي، ويوفر فرص العمل، ويخفض الهجرة الداخلية، ويرفع مستوى الدخل، ويزيد مساهمة المحافظات في الاقتصاد الوطني.

ونقترح أن تتبنى الحكومة خطة عمل وطنية تتكون من ثلاث مراحل رئيسية:

المرحلة الأولى: الإعداد المؤسسي

- إعلان برنامج وطني للقرى الإنتاجية الذكية.
- تشكيل فريق وطني يضم الوزارات والبلديات والجامعات والقطاع الخاص.
- إعداد خارطة وطنية للمناطق ذات الأولوية.
- إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية.

المرحلة الثانية: التمويل
- إنشاء وحدة وطنية للتمويل الأخضر.
- إعداد حزمة من المشاريع القابلة للتمويل (Bankable Projects).
- التفاوض مع الدول الدائنة على برامج مبادلة الديون مقابل مشاريع الاقتصاد الأخضر.
- استقطاب تمويلات من الصندوق الأخضر للمناخ، وصندوق التكيف، والبنك الدولي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والصناديق العربية والدولية.
- إصدار سندات خضراء عند الحاجة لتمويل المشاريع الكبرى.

المرحلة الثالثة: التنفيذ
- إطلاق قرى نموذجية في مختلف الأقاليم.
- قياس الأداء البيئي والاقتصادي والاجتماعي.
- التوسع التدريجي حتى تشمل المبادرة مختلف مناطق المملكة.

ويمكن أن يشكل هذا البرنامج مظلة وطنية لعشرات المشاريع، مثل:
- الأمن المائي.
- الأمن الغذائي.
- الطاقة المتجددة.
- النقل الأخضر.
- الاقتصاد الدائري.
- السياحة المستدامة.
- المدن والقرى الذكية.
- الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
- الصناعات الخضراء.
- حماية التنوع الحيوي.

إن نجاح هذا المشروع لن يقتصر على تحسين البيئة فحسب، بل سيولد آلاف فرص العمل، ويحفز الاستثمار، ويزيد الصادرات، ويخفض فاتورة الطاقة والمياه، ويمنح الأردن مكانة متقدمة إقليمياً في الاقتصاد الأخضر.

دولة الرئيس...

لقد أثبت الأردن عبر تاريخه أنه قادر على تحويل التحديات إلى فرص. واليوم، يمكن أن تتحول أزمة التغير المناخي إلى أكبر فرصة تنموية في تاريخ المملكة، إذا أحسنّا استثمار أدوات التمويل المناخي الدولية وربطناها برؤية وطنية واضحة، يكون محورها الإنسان الأردني والإنتاج المحلي والاستدامة.

إن مشروع القرى الأردنية الإنتاجية الذكية ليس مجرد فكرة تنموية، بل رؤية وطنية متكاملة لبناء اقتصاد أكثر مرونة، وأكثر عدالة، وأكثر قدرة على مواجهة المستقبل.

ونأمل من دولتكم تبني هذه المبادرة، وإطلاق حوار وطني حولها، لتصبح أحد أهم مشاريع التحديث الاقتصادي في الأردن، ونموذجاً يحتذى به في المنطقة في كيفية تحويل الديون إلى تنمية، والتحديات المناخية إلى فرص استثمارية مستدامة، بما يحقق الازدهار للأجيال الحالية والقادمة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :