facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ترشيد استهلاك المياه بين الضرورة والخيار


د. عمر عكاشة المقابلة
20-07-2026 07:00 PM

عندما نتحدث عن الصيف ، فإن تفكيرنا الأساسي ينصب ليس على لهيب الحرارة فقد، وانما يذهب فكرنا الى التفكير بكيفية وصول دورنا في الحصول على الماء بوقته المعتاد ويندرج هذا على غالبية الاسر الأردنية التي تعيش منذ زمن تحت ازمة مياة تتسارع طرديا مع زيادة عدد السكان.

لذلك نجد بأن مشكلة المياة هي وطنية أكثر منها خدمية ولابد من ايجاد المصادر البديلة والعمل بكل الجهود للخد من عمليات الاهدار المائي المتكررة للحفاظ على هذة النعمة الربانية من الزوال والاندثار.

الا ان المحافظة على المياة والسعي لحل قضيتها تحتاج إلى جهود مشتركة مخلصة من قبل الحكومة والمواطنين، حيث ان هناك الكثير من العادات والممارسات مازلت تنم عن عدم وجود ثقافة ترشيد الاستهلاك من استخدامات غير ضرورية وعدم الالتفات الى التسريبات المنزلية واهمالها واستخدم مياة الشرب في امور يمكن استبدالها ببدائل أخرى.،
لهذا نجد ازامآ علينا العمل على الحد من فاقد المياه الذي يعد أكبر التحديات التي تستحق الاهتمام والعمل عليها. فمن غير المعقول والمنطق أن تبذل جهودًا كبيرة لتوفير مصادر جديدة، بينما يضيع جزء من المياه بسبب الاعتداءات على الشبكات أو التسربات أو ضعف البنية التحتية في بعض المناطق.

ولا يعقل الحديث عن مستقبل المياه في الأردن دون الإشارة إلى أهمية المشاريع الاستراتيجية الكبرى، التي تمثل أملًا في توفير مصادر مائية أكثر استدامة. لكن تبقى هذة المشاريع تراوح مكانها ، مهما كانت أهميتها، ولن تحقق أهدافها إذا لم تترافق مع تغيير حقيقي في ثقافة الاستهلاك، فالمياه ليست موردًا لا ينضب، بل نعمة تتطلب إدارة رشيدة ومسؤولية جماعية.

إن المحافظة وحماية المياه تبدأ من المنزل، ومن المدرسة، ومن وسائل الإعلام، قبل أن تبدأ من الخطط الحكومية. فعندما يدرك الطفل قيمة كل قطرة ماء، ويقتنع المواطن بأن الترشيد سلوك حضاري وليس حرمانًا، سنكون قد خطونا خطوة حقيقية نحو مستقبل أكثر أمنًا.

وقد أثبت الأردنيون عبر تاريخهم قدرتهم على التكيف مع التحديات، وقضية المياه ليست استثناءً. لكن النجاح في مواجهتها يتطلب تعاون الجميع، حكومة ومؤسسات ومواطنين، بعيدًا عن تبادل المسؤوليات. فالمياه ليست شأنًا يخص وزارة بعينها، وإنما مسؤولية وطن بأكمله.

و لا يستطيع الأردن تغيير مناخه أو زيادة أمطاره، لكنه قادر على إدارة موارده بكفاءة، والاستثمار في الحلول الحديثة، وترسيخ ثقافة تحافظ على كل قطرة ماء. وعندما تصبح المحافظة على المياه سلوكًا يوميًا لدى الجميع، سنكون قد وضعنا الأساس الحقيقي لأمن مائي يحمي حاضرنا ومستقبل أبنائنا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :