امتحان التوجيهي عنف وارهاب
د. عاكف الزعبي
22-07-2026 08:42 AM
يبدو ان الأردن الرسمي والشعبي قد استسلما تماما لعنف امتحان التوجيهي وارهابه فلا حول ولا قوة إلا بالله. فهو في طريقه لكي يصبح واحداً من معالم البيئة الاجتماعية ويحتل جزءا من هويتنا الوطنية وموقعا أثيرا في السردية الوطنية.
لقد بلغ من العمر حتى الآن ستا وستين عاما متحديا قرار الاحالة على التقاعد من اي جهة مسؤولة. ومنذ ست وثلاثين عاما تحول إلى صانع خوف وقلق لأبنائنا الطلبة وأسرهم وتعذيبهم ايما تعذيب.
ونكاد لا نبالغ ان قلنا ان فترة الامتحان صار لها طقوسها الخاصة المزعجة في كل سنة من التوتر والارتباك على مستوى المجتمع. حتى انها اخرجت اسوأ ما في المجتمع من سلبيات سلوكية. من سرقة اسئلة الامتحان إلى احتجاجات سخيفة على صعوبة الاسئلة رغم انها الموحدة لجميع الطلبة والمعتمدة لقياس الاختلاف في قدراتهم.
والاسوأ من ذلك غزوات قاعات الامتحان من قبل الأهالي لمساعدة أبنائهم الممتحنين على الغش حتى اضطرت الآلاف من قوات الامن العام والدرك التدخل لمنع ذلك وانهاء ما تسببت به تلك الغزوات من فوضى.
زد على ذلك مازال يعانيه المجتمع ورجال الامن العام وحركة السير والمارة في الشوارع من مواكب الناجحين وما قد ينتج عنها من احداث مؤسفة.
لا نعتقد ان امتحان التوجيهي قدر لا راد له. وان الدولة بمؤسساتها لا يمكنها الإطاحة به وبمشاكله واستبداله ببديل افضل منه والحيلولة دون تكريسه لزمن اطول.
وكان آخر ما ارتكبته الجهات المسؤولة في تكريس عنف وارهاب التوجيهي هو جعله على سنتين بدلا من سنة واحدة ظنا منها ان ذلك سوف يساعد في التخفيف على الطلبة بينما ادى ذلك إلى مضاعفة الضغوط والمشاكل.