فياض: عباس تخلى دوره في أحلك الظروف والسلطة غير قابلة للإصلاح
23-07-2026 10:25 PM
عمون - اعتبر السياسي الفلسطيني ورئيس الوزراء الأسبق الدكتور سلام فياض أنّ غزة تعيش اليوم تهميشًا دوليًا متعمدًا لقضيتها رغم استمرار العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي.
وأكد فياض خلال مقابلة له مع مجلة "فورين افيرز" أن الاقتحامات الإسرائيلية لم تتوقف، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار.
وسلط الضوء على تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، معتبراً إياه سياسة ممنهجة ومدعومة من الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، وهو ما يمثل تهديداً وجودياً للآفاق طويلة المدى لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وعند سؤاله عن الدور الامريكي أشار فيّض إلى أن الرئيس ترامب أثبت قدرته على ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل عندما تتوفر الإرادة السياسية، كما حدث في التوصل إلى وقف إطلاق النار. ومع ذلك، يرى أن خطة ترامب واجهت صعوبات مبكرة بسبب عدم التزام الأطراف (حماس وإسرائيل ببنودها الأساسية، مثل نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي. ويؤكد أن استمرار التأثير الأمريكي يعتمد على قناعة الإدارة بضرورة حل القضية جذرياً وتغيير السلوكيات المعرقلة للسلام.
وفيما يخص إدارة غزة، يرفض فياض بشكل قاطع فكرة تشكيل "لجنة تكنوقراط" مستقلة تماماً عن حماس واصفاً إياها بالافتراض غير الواقعي والمستحيل التطبيق في ظل الوجود الفعلي والمسلح للحركة على الأرض
ونوه إلى إلى أن حماس قد تكون مستعدة للتخلي عن الإدارة المدنية لكيان غير حزبي، وربما معالجة مسألة سلاحها ضمن إطار "سلطة فلسطينية متفق عليها"، وهو مخرج دبلوماسي مهم يجب البناء عليه بدلاً من فرض حلول مستوردة لا تمتلك مقومات النجاح.
وطرح فياض حلاً سياسياً شاملاً يرتكز على مبدأ الوحدة الوطنية كبديل وحيد للتمكين يدعو إلى إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية (PLO) لتشمل حماس وكافة الفصائل الأخرى.
وأشار إلى أنّ تفعيل "الإطار القيادي الموحد" سيؤدي لتجاوز عقبة الالتزام بالبرنامج السياسي للمنظمة، بحيث تكون مهمة هذا الإطار التوافق على تشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) غير حزبية تدير شؤون غزة والضفة الغربية لفترة انتقالية، وتعمل على تأمين الخدمات والتحضير لانتخابات عامة.
ووجه فياض انتقادات لاذعة للقيادة الفلسطينية الحالية، معتبراً أن الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية تخليا عن دورهما القيادي في أحلك الظروف، مما أوجد فراغاً سياسياً خطيراً. ويرى أن السلطة بتركيبتها السياسية الحالية "غير قابلة للإصلاح" وأضحت بحكم الميتة، مؤكداً أن الإصلاحات الإدارية والمالية (رغم أهميتها) غير كافية لمنحالسلطة الشرعية اللازمة لإدارة غزة.