facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مفاعل نووي سعودي رغم أنف إسرائيل


حسين بني هاني
24-07-2026 05:44 PM

لا يخلو توقيت إبرام هذا الاتفاق ، من الدلالات السياسية بالنسبة للرياض ، بعد عقدين من المفاوضات بين واشنطن والرياض ، كانت مليئة بالتدخلات والتحذيرات الاسرائيلية ، هو اتفاق يعرف وليّ العهد السعودي ، أنه سيثير حفيظة إسرائيل وكل المؤيدين لها في الكونغرس ، لكن أكثر ما يقلق تل أبيب ، هو وصف الوكالات الدولية المتخصصة لهذا الاتفاق ، بأنه نوعيٌّ ومثاليّ للسعودية ، وإنتصار كبير لها داخل أروقة السياسة الأمريكية ، في عهد الرئيس ترامب ، كونه سمح للرياض بتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي السعودية ، خلافاًلما هو عليه الحال في الامارات العربية المتحدة .

إسرائيل كانت تأمل ، مستعينة باصدقائها في الكونغرس ، أن تحصل وفق هذا الاتفاق ، على إختراق تاريخي في علاقتها مع الرياض على الأقلّ ، لكن واشنطن قدمت بنظرها هدية مجانيه مهمة لها ، كونها تعرف بأن نظرائها من الدول مستعدة لتقديمها للسعودية دون شروط .

لم يَرُقْ هذا الأمر لإسرائيل ، مما جعل ترامب يسارع لربط الموافقة النهائية عليه ، بإنضمام الرياض للإتفاقات الإبراهيمية ، كي لا يثير عليه زوبعة سياسية هو بغنى عنها ، في هذا الظرف الحساس الذي تخوض فيه واشنطن حرباً ضروساً في الخليج ، رغم خلو الاتفاق من أي نصٍ بهذا الخصوص ، ربما أضطرّ ترامب لقول ذلك ، لكنّ الرياض تعلم أنّه مجرّد إرضاءً للخائفين ، أو تسويقاً له في مرحلة حرجة ، تشهد فيه العلاقات توترا بين ترامب ونتنياهو .

الرياض تعلم أن المسألة لن تمرَّ بسهولة داخل الكونغرس ، بسبب نفوذ إسرائيل فيه ، لكنها تعرف ايضا ان البيت الابيض ، لا يملك اي خيار غير ذلك ، إذا أراد تعزيز مصالحه الاقتصادية والصناعية مع الرياض ، ومنع الصين وروسيا من دخول السوق النووية السعودية .

واضح أن واشنطن تريد عبر هذا الاتفاق ، فصل المصالح الأمريكية عن أهداف إسرائيل في المنطقة ، بعد أن وقّعت الرياض العام الماضي ، مذكرة تفاهم مع الصين لتطوير برنامج نووي مشترك .

ترامب يدرك تماماً أهمية هذه الصفقة ، بوصفها محوراً رئيسياً في المنظومة السياسية ، التي يسعى لتطويرها في المنطقة ، معتمداً بذلك على الرياض ، لاستخدام نفوذها في لبنان مثلاً ، إذا ما أراد وضع حدٍ للنفوذ الإيراني فيها ، ناهيك عن ضائقة ترامب العسكرية في إيران .

هي إن شئت جملة من التطورات ، تعكس تراجع تأثير إسرائيل على مجريات الأحداث في المنطقة ، وضعف قدرتها على ثني الرئيس ترامب ، عن مواصلة الضغط عليها لتنفيذ الاتفاق بينها وبين لبنان ، والانسحاب من الجنوب .


لم يعد أمام نتنياهو للضغط على ترامب ، بعد إبرام هذا الاتفاق مع الرياض سوى القناة الايرانية ، رغم علمه المسبق ، بعدم رغبة ترامب في السماح لاسرائيل بالعودة إلى القتال مرة أخرى ، مما يعكس وجود أزمة نوعية في علاقاته مع نتنياهو ، في ظل فشل المغامرة الايرانية ، التي اصبحت تمثّل عقدة كبيرة بالنسبة له .

لا أظن أن ترامب سينجح في فرض التطبيع على الرياض ، كما يتمنى نتنياهو ويشتهي ، ولا أظن أن الأخير قادر على التأثير على قرار ترامب ، خاصة أن مثل تلك الصفقة ، سوف تُدِرُّ بنظر الرئيس ، مليارات الدولارات على الشركات الامريكية ، التي بها سيعوّض جزءاً من سمعة الإدارة ، عشيّة الانتخابات التشريعية النصفية المقبلة ، والتي يأمل من خلالها رفع أسهم حزبه في الانتخابات ، هذا علاوة على انها تمثّل انتصاراً مدوياً لخصم ايران الإقليمي في المنطقة ، كون الاتفاق محكوم بأفضل المعايير ، التي تضمن أن لا يؤدي تنفيذه إلى الانتشار النووي ، وأن يشكل إبرامه إنتصاراً للولايات المتحدة على روسيا والصين .

يصعب على ترامب أن يسمح لنتنياهو بعرقلة الاتفاق داخل أروقة الكونغرس ، بفضل الأغلبية الجمهورية التي يحظى بها الرئيس ، ولا أعتقد أنّ ترامب سيسمح له ولأصدقاء إسرائيل في الكونغرس ، بتعطيل هذه الصفقة ، لانه يعلم تماماً ، أن بديلها الاستراتيجي والفوريّ موجود في بكين وموسكو .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :