facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




العراق هاشمية عربية .. صخرة تتحطّم عليها الأطماع الإيرانية


المحامي حسام العجوري
25-07-2026 01:52 PM

يمثل العراق عبر تاريخه الضارب في عمق الحضارة القلب النابض للأمة العربية، والركيزة الأساسية للأمن القومي العربي. وعبر المفاصل التاريخية الكبرى، كانت الهوية العراقية الأصيلة تُعبر عن جوهر عروبي ثابت لا يتبدل، تتجذر فيه المبادئ الهاشمية القائمة على التجمع، والوحدة، والسيادة الوطنية المترفعة عن التبعية والارتهان للخارج.

الجذور الهاشمية والهوية العربية الأصيل

حين أُسست الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي تحت العرش الهاشمي، انطلقت الرؤية السياسية والاجتماعية للعراق من مبادئ الثورة العربية الكبرى؛ حيث سعت القيادة الهاشمية إلى بناء دولة المؤسسات، وترسيخ القانون، وإرساء قواعد الاستقلال الشامل الذي يجمع أطياف المجتمع العراقي تحت مظلة الهوية الوطنية والعربية الجامعة.

وقد تجسد هذا المبدأ في عهود الملوك الهاشميين — من الملك فيصل الأول إلى الملك غازي والملك فيصل الثاني — الذين حرصوا على إبقاء العراق عروبياً خالصاً، حاضناً لقضايا أمتهم، وسداً منيعاً أمام أي أطماع إقليمية تسعى للعبث بجغرافيته أو سلب إرادة شعبه.

الخطر الإيراني ومحاولات طمس الهوية

على مدى العقود الأخيرة، أضحى الخطر الإيراني يُشكل التهديد الأبرز لسيادة العراق واستقراره؛ حيث تسعى طهران من خلال سياستها التوسعية وأذرعها المليشياتية إلى فرض واقع جيوسياسي جديد، يهدف إلى تفكيك مؤسسات الدولة العراقية، وسلب قرارها الوطني المستقل، وتحويل أرض الرافدين إلى ساحة لنفوذها وصراعاتها الإقليمية.

إن هذا التمدد الإيراني لا يقتصر على الهيمنة السياسية والاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل محاولات ممنهجة لتشوية العروبة التاريخية للعراق، وإذكاء النعرات الطائفية لتقسيم مجتمعه الأصيل. ويعد هذا المشروع خطراً داكناً يتهدد الأمن القومي العربي كاملاً، إذ يسعى لقطع صلة العراق بمحيطه وعمقه العربي الفاعل.

العراق.. الصخرة الشامخة

على الرغم من حجم التحديات وعظم الخطر الإيراني الداهم، يثبت التاريخ أن العراق بوعي شعبه، وثبات رجاله، وعمق أصالته التاريخية، عصيٌّ على الانكسار أو الاحتواء. إن الروح العروبية والوعي الوطني المتجذر في الوجدان العراقي يشكلان الحصن الحصين الذي تتكسر عليه كافة المشاريع التوسعية والمخططات الخارجية.

إن العودة إلى المبادئ والروح الهاشمية العربية التي تأسست عليها الدولة العراقية الحديثة تظل هي البوصلة الهادية لاستعادة العراق لدوره الريادي في المنطقة؛ عراقاً سيداً، عربياً، مستقلاً، يمارس دوره الطبيعي كقوة واستقرار لأمته، ويسقط كل رهان يهدف إلى سلخه عن جذوره ومحيطه العربي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :