"ميتا" تنسحب من مبادرة للطاقة النظيفة في خضمّ طفرة مراكز البيانات
25-07-2026 05:09 PM
عمون - أكدت شركة ميتا الأميركية العملاقة يوم الجمعة تراجعها عن التزام كانت تعهدت به إلى جانب عدد من الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات، ويقضي باستخدام الكهرباء المتجددة حصرًا، ما يشكل نكسة في خضم طفرة مراكز البيانات الشديدة الاستهلاك للطاقة.
تهدف مبادرة "آر إي 100" التابعة لمنظمة "كلايمت غروب" غير الحكومية إلى تشجيع العمل المناخي في أوساط الشركات، وتضم بين أعضائها الـ 444 "أبل" و"غوغل" و"مايكروسوفت".
ولم يعد موقع المبادرة الإلكتروني يذكر "ميتا" بين الجهات المنضوية فيها، بحسب وكالة "فرانس برس".
وأكد متحدّث باسم "ميتا"، مالكة منصتي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستغرام"، انسحاب الشركة من المبادرة.
وشدّد في حديث لوكالة فرانس برس على جهود "ميتا" للاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وعدم تراجعها عن هدفها القاضي بالاعتماد على الطاقات النظيفة لتغطية كامل استهلاكها من الكهرباء.
وكان موقع "ريتشارج نيوز" المتخصص في أخبار الطاقة المتجددة أول من أورد هذا القرار.
وانضمت "ميتا" إلى مبادرة "آر إي 100" في العام 2016، بحسب أرشيف متاح على موقع "وايباك ماشين".
ويأتي انسحاب "ميتا" في سياق سباق محموم بين كبرى شركات التكنولوجيا لبناء مراكز بيانات تهدف إلى تدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، لكنها شديدة الاستهلاك للطاقة.
وينفق القطاع مبالغ طائلة لإقامة هذه المستودعات العملاقة من الصفر، وتجهيزها بالرقائق الإلكترونية الباهظة الثمن، وتأمين ربطها بشبكات الكهرباء.
وأبرمت "ميتا" اتفاقات مع مزوّدي طاقة لوضع محطات جديدة تعمل بالغاز في الخدمة، ولا سيما لتغذية مركزها للبيانات "هايبيريون" في ولاية لويزيانا في جنوب الولايات المتحدة.
وتؤكد الشركة على موقعها الإلكتروني أنها تغطي 100% من استهلاكها للكهرباء منذ العام 2020 عبر "الطاقات النظيفة والمتجددة" بفضل استثماراتها في طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
لكنّ منظمة "كلايمت غروب" ترى أن ذلك لم يعد كافيًا.
ونقل موقع "ريتشاردج نيوز" عن ممثل في المنظمة قوله إنه "بعد عدد من النقاشات المعمقة بين ميتا وكلايمت غروب، انسحبت ميتا من مبادرة آر إي 100 لأنها لم تعد قادرة على استيفاء المعايير التقنية بسبب الاستثمارات في محطات غاز جديدة".
وليست "ميتا" شركة التكنولوجيا الوحيدة التي اتخذت هذا المنحى إذ وقّعت "مايكروسوفت" الشهر الماضي اتفاقًا مع شركة شيفرون لتغذية مركز بيانات في ولاية تكساس بالغاز الطبيعي، كما أبرمت "ألفابت" (مالكة غوغل) اتفاقات مماثلة.
العربية