الأمم المتحدة: العالم معرض لخطر تفشي الإيدز مع تراجع تمويل جهود المكافحة
27-07-2026 11:05 PM
عمون - قال برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية (إتش.آي.في) الاثنين، إن العالم معرض لخطر عودة تفشي الوباء بعد انخفاض التمويل العالمي العام الماضي بنسبة تقارب 20%.
وكانت الولايات المتحدة تمثل في السابق 75% من التمويل الدولي لمكافحة الفيروس قبل عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025.
وأمر ترامب في ذلك الشهر بوقف مؤقت لكل أشكال التمويل المتعلقة بالفيروس قبل أن يعيد العمل بالأنشطة المنقذة للحياة المتعلقة بالفيروس بعد ذلك بأيام رغم تقليص معظم جهود الوقاية.
وذكر البرنامج في تقريره، الذي أصدره من 60 صفحة في بداية مؤتمر دولي عن الإيدز في البرازيل "دخل المجتمع الدولي في فترة اضطرابات سياسية ومالية شديدة تهدد مكاسب نضال شاق على مدى عقود في مكافحة الفيروس".
وأضاف "العالم معرض لخطر عودة تفشي وباء الفيروس بدون تجدد الاتزام والعمل".
وجاء في التقرير أن التمويل انخفض 18% إلى 7.3 مليار دولار في عام 2025 ليصل إلى أدنى مستوى له في ما يقرب من عقدين.
وورد في التقرير أن ذلك يهدد بعكس مسار التقدم الذي أدى إلى انخفاض عدد الإصابات الجديدة بالفيروس والوفيات المرتبطة بالإيدز إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 30 عاما.
وقال البرنامج في التقرير "الهشاشة الحالية للاستجابة للفيروس تعرض هذه المكاسب للخطر ما لم يتم استعادة التضامن العالمي ومعالجة أوجه الخلل".
وكرر البرنامج أن الهدف العالمي المتمثل في القضاء على الإيدز بحلول عام 2030 خرج عن مساره، مشيرا إلى أن انخفاض التمويل بالإضافة إلى أزمات أخرى، مثل فيروس إيبولا، تعرقل الجهود المبذولة.
وأصيب نحو 1.2 مليون شخص بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) في العام الماضي.
لكن زيادة الإنفاق المحلي عوضت جزئيا تأثير خفض التمويل الأجنبي المخصص لمكافحة الفيروس. وأشار البرنامج في التقرير إلى أن ذلك ترتب عليه انخفاض إجمالي الموارد المخصصة لمكافحة الفيروس 6% في المجمل العام الماضي.
لكن لم تتمكن كل الحكومات من التدخل. وكانت بعض من أكبر الانخفاضات في الإنفاق على برامج الوقاية في أفريقيا جنوب الصحراء التي تستأثر بنحو نصف الإصابات الجديدة على مستوى العالم.
وأظهرت البيانات الوطنية للكاميرون ونيجيريا وزامبيا انخفاضا بأكثر من 50% في عدد الأشخاص الذين يتلقون العلاج الوقائي قبل التعرض للفيروس.
وجاء في التقرير "أثرت انقطاعات تمويل مكافحة الفيروس بشكل خطير على الوقاية وإجراء الاختبارات والمكونات الرئيسية لبرامج العلاج، مثل مجموعة الخدمات المجتمعية التي تصل إلى الأشخاص الأكثر تضررا بالفيروس".
أ ف ب