ماذا تريد إيران من الأردن؟
المهندس مازن الفرا
27-07-2026 11:37 PM
في كل مرة تتصاعد فيها الأحداث في المنطقة، يعود السؤال نفسه ليفرض حضوره:
ماذا تريد إيران من الأردن؟
مؤخرا ،،حدث نقاش مع بعض الآصدقاء عن ماذا يربط اهتمام إيران بالأردن ، هل هو فعليا وجود قوات صديقة على الأراضي الأردنية،
وتوصلنا الى ان هذا التفسير لا يبدو كافيًا لتبرير المشهد الحالي.
فلو افترضنا جدلًا عدم وجود تلك القوات،
فهل كان الأردن سيصبح بمنأى عن الضغوط أو محاولات التأثير؟
أم أن ذلك كان سيفتح المجال أمام نفوذ أكبر بحجج وشعارات مختلفة؟
إن ما شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية يدفع كثيرين إلى التأكد بأن الصراع لم يعد يقتصر على مواجهة إسرائيل، بل أصبح يحمل أبعادًا جيوسياسية أوسع،
حيث امتد النفوذ الإيراني إلى عدد من الدول العربية تحت ذرائع متعددة،
بينما دفعت تلك الدول أثمانًا باهظة على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية، ولا تزال شعوبها تعاني آثار تلك الصراعات حتى اليوم.
ومن هنا، يرى كثيرون أن الأردن، بما يتمتع به من موقع جغرافي مهم واستقرار سياسي ومؤسسات دولة راسخة، يمثل أهمية استراتيجية
لأي مشروع يسعى إلى توسيع النفوذ الايراني في المنطقة.
وإذا لم يكن الأردن ضمن دائرة الضغط أو الاستهداف،
فلماذا تصدر تهديدات ايرانية تطال موانئه وجسوره وبنيته التحتية؟
ولماذا تتكرر محاولات تهريب المخدرات والأسلحة عبر حدوده من اطراف تتبع إيران ،
وهي محاولات متكرره على مر الاعوام أعلنت القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية إحباطها ؟
وكما قال سيد البلاد، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه: “وعهدي لكم أن يبقى الأردن حرًّا عزيزًا كريمًا آمنًا مطمئنًا”. وهو عهدٌ يجسد إرادة الأردنيين جميعًا، ويؤكد أن أمن الوطن وسيادته واستقراره مسؤولية وطنية لا حياد عنها ولا مساومة عليها،