الأردن الحُر المنيع: وطنٌ تُسَيَّجُهُ الدماء وتصونه الحكمة الهاشمية
د. رفعت التل
28-07-2026 05:45 PM
في زمن التلاطم والأنواء التي تعصف بالمنطقة، يقف الأردن شامخاً كالسنديان، عصياً على التحديات، وثابتاً على ثوابته بالرسوخ التاريخي. ليس هذا الصمود وليد المصادفة، بل هو ثمرة معادلة دقيقة وحاسمة: شعبٌ واعٍ ومخلص يفتدي تراب وطنه بدمائه، وقيادة هاشمية فذة تصنع من التحديات فرصاً، وتواصل الليل بالنهار ليبقى هذا الحمى آمناً ومستقراً.
إن مفهوم الأمن في الأردن تجاوز منذ زمن حدود "الحماية العسكرية" ليصبح عقيدة شعب ورسالة وطن. وفي مقدمة هذا الصمود، تقف قواتنا المسلحة الأردنية - الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية الباسلة؛ العيون الساهرة والقلوب المرابطة على الثغور وفي الميدان لحماية كل شبر من ثرى الأردن الطهور.
تحية عِز وفخر ونشيد إجلال لأولئك النشامى الذين يواصلون الليل بالنهار، يرتدون الوطن شعاراً على جباههم، ويقفون سداً منيعاً أمام كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن البلد أو راحة مواطنيه. هم الدرع الحصين والسياج المتين الذي ننام آمنين خلف بطولاته وتضحياته.
وفي قلب هذه الملحمة الوطنية، تقف القيادة الهاشمية الشريفة ممثلة بـ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم—حفظه الله ورعاه— الذي يحمل همّ الوطن والأمة في كل محفل، يقود السفينة بحكمة واقتدار، ويضع أمن الأردن وكرامة مواطنه فوق كل اعتبار.
ولعل العبارة الخالدة التي وجهها سيدنا لأبناء شعبه الوفي تختصر كل المعاني وتلخص العهد والوعد: "وعدي لكم بأن يبقى الأردن حراً منيعاً آمناً مطمئناً إن شاء الله".
إن هذا الوعد الملكي ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج عمل ومسار استراتيجي تترجمه القيادة كل يوم، ويقف خلفه أردنيون أوفياء يجيدون تحويل الوعود إلى واقع صلب لا تنال منه الشائعات ولا تزعزعه الأزمات.
سيظل الأردن، بإذن الله، قلعة تتحطم على أسوارها كل الرهانات الخاطئة، وسيبقى كما كان دوماً: حراً بكبرياء أبنائه، منيعاً بتلاحم جبهته الداخلية، وآمناً بالحكمة الهاشمية وبسالة نشامى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية.