زيلينسكي يعقد "لقاء جيدا" مع ترامب ويبحث تراخيص إنتاج الباتريوت
28-07-2026 08:58 PM
عمون - أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء، أنه بحث في "لقاء جيد" مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، تراخيص إنتاج أنظمة باتريوت للدفاع الجوي، وإعادة تفعيل المسار الدبلوماسي مع روسيا.
وأتى اللقاء المغلق في المكتب البيضاوي، فيما تكثف كل من أوكرانيا وروسيا ضرباتهما البعيدة المدى، ومع تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة، بعد أكثر من أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا.
واستمر اللقاء قرابة ساعة.
وكتب زيلينسكي بعده على منصات التواصل الاجتماعي "لقاء جيد مع الرئيس ترامب"، مضيفا "الرئيس وأنا بحثنا في تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية وأفكار أخرى قد تساعد" في الحرب.
وأضاف "تحدثنا أيضا عن الدبلوماسية، ومن المهم إعادة تنشيط المسار الدبلوماسي". وتابع "أنا ممتن للولايات المتحدة على دعمها الثابت"، مؤكدا أن فريقه وفريق ترامب سيعملان على ترتيبات التواصل للفترة المقبلة.
وتحسنت العلاقات بين زيلينسكي وترامب منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي الذي عرض هذا الشهر منح كييف تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت، وأشار إلى أن الضربات الأوكرانية داخل روسيا قد تساعد في إنهاء الحرب.
وكان زيلينسكي أكد عند وصوله إلى الولايات المتحدة أن "أولويتنا القصوى هي الدفاع المضاد للصواريخ البالستية والتعاون الاستراتيجي مع أميركا. يجب تقريب السلام".
وكان الشهر الماضي الأكثر دموية للمدنيين في أوكرانيا منذ نيسان/أبريل 2022، بعدما أمطرت روسيا المدن والبلدات الأوكرانية بصواريخ بالستية يصعب اعتراضها، بحسب الأمم المتحدة.
وكان مسؤول أوكراني أكد لفرانس برس أنه "من الضروري أن توافق واشنطن على شراء حزمة من صواريخ باتريوت. هذا أمر بالغ الأهمية"، مقرا بأن ذلك يعتمد بشكل كبير على "مزاج" ترامب.
- "عمل رائع" -
ومنذ عودته إلى السلطة العام الماضي، أوقف الرئيس الجمهوري إلى حد كبير شحنات الأسلحة الأميركية المباشرة إلى كييف، مفضلا بدلا من ذلك برنامج "PURL" الذي يتيح للأوروبيين شراء الأسلحة ثم نقلها إلى أوكرانيا.
رغم ذلك، تبقى الولايات المتحدة حليفا رئيسيا لأوكرانيا إذ توفر لها خصوصا معلومات استخباراتية ووصولا إلى نظام "ستارلينك" الذي يضمن الاتصالات العسكرية على خطوط المواجهة.
وخلال اجتماع سابق في واشنطن في تشرين الأول/أكتوبر 2025، لم يتمكن زيلينسكي من إقناع ترامب بتزويد أوكرانيا صواريخ "توماهوك".
وفي لقاء آخر لا يُنسى في شباط/فبراير 2025، حصلت مشادة كلامية بين الرئيسين أمام الكاميرات في المكتب البيضاوي حيث اتهم ترامب زيلينسكي بنكران الجميل وبأنه يخاطر بإشعال حرب عالمية ثالثة.
لكن الرئيس الأميركي غيّر موقفه لاحقا، وخلال اجتماعهما الأخير في تركيا مطلع تموز/يوليو، عبّر عن تشجيعه لزيلينسكي قائلا إنه يقوم بـ"عمل رائع".
كما أبدى استعداده للسماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي التي تفتقر إليها بشدة للتصدي للضربات الروسية.
وبعد اجتماعه في البيت الأبيض ومشاركته في مراسم تأبين السناتور ليندسي غراهام في كاتدرائية واشنطن، يُنتظر أن يتوجه زيلينسكي في وقت لاحق الثلاثاء إلى مبنى الكابيتول للقاء أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديموقراطي.
ومن المتوقع أن يحضّ الرئيس الأوكراني المشرّعين على إقرار حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، كان غراهام من أبرز الداعمين لها، وأفادت تقارير بأن ترامب منحها أخيرا موافقته.
وكان زيلينسكي تحدث الأسبوع الماضي إلى مبعوثَي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بهدف "إعادة تنشيط الدبلوماسية" المتوقفة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط.
ولم تُفضِ المحاولات الأميركية السابقة للوساطة بين موسكو وكييف إلى نتائج ملموسة بسبب خلافات حول القضية الشائكة المتعلقة بالأراضي الأوكرانية التي تطالب بها روسيا.
- فتور في العلاقات -
في المقابل، شهدت العلاقات بين موسكو وواشنطن فتورا في الآونة الأخيرة، عقب مبادرات أميركية أثمرت عن قمة بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا خلال آب2025.
والاثنين، نفى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إجراء مناقشات بشأن وقف لإطلاق النار في المجال الجوي. وكان قد حذّر مطلع تموز من أن تكثيف الضربات الأوكرانية على روسيا لن يؤدي إلا إلى "إطالة أمد" الحرب.
وكثّفت أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة هجماتها على مصاف ومستودعات النفط الروسية مما أدى إلى أزمة وقود، كما استهدفت سفن شحن في بحر آزوف وعددا من المستودعات التابعة لشركة "وايلدبيريز" الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية.
وأطلقت أوكرانيا مئات الطائرات المسيّرة باتجاه روسيا، بما في ذلك العاصمة موسكو، قبل ساعات من اللقاء المرتقب بين زيلينسكي وترامب.
من جهتها، تواصل روسيا حملة القصف المكثف التي تشنها وقد تسببت بوقف الصادرات الزراعية الأوكرانية بحرا باستهداف متكرر لميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه.
وأطلقت روسيا أكثر من مئة طائرة مسيّرة على أوكرانيا بين مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، بحسب سلاح الجو الأوكراني.
أ ف ب