facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سر استخلاص العبر من كل قصة .. علم النفس يشرح


05-08-2026 02:41 PM

عمون - سواء كانت القصة فيلماً أو رواية أو تجربة شخصية أو حتى منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن بعض الأشخاص لا يكتفون بمتابعتها أو الاستمتاع بها، بل يسألون أنفسهم دائماً: ما الدرس الذي يمكن استخلاصه منها؟ فهؤلاء يميلون إلى البحث عن المعاني والأنماط والعبر التي يمكن تطبيقها على حياتهم اليومية.

ويرى علماء النفس أن هذه العادة ترتبط بطريقة معالجة الأفراد للتجارب وفهمهم لأنفسهم وللعالم من حولهم. ورغم أن الجميع لا ينظرون إلى القصص بهذه الطريقة، فإن الأبحاث تشير إلى أن القدرة على استخلاص المعنى تسهم في تعزيز الصحة النفسية والتعلم والنمو الشخصي، وفق The Economic Times.

ويعد "بناء المعنى" من أبرز التفسيرات النفسية لهذه الظاهرة. ويقصد به العملية التي يفسر من خلالها الأشخاص الأحداث والتجارب بما يتوافق مع معتقداتهم وقيمهم وأهدافهم.

وتوضح عالمة النفس كريستال بارك أن "بناء المعنى" يتمثل في ربط الأحداث بالسياق الشخصي للفرد، ما يجعل القصص أكثر من مجرد وسيلة للترفيه. فبالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص، تمثل القصص فرصة لفهم الذات والحياة بصورة أعمق. كما أن المعلومات المرتبطة بمعنى شخصي تبقى أكثر رسوخاً في الذاكرة مقارنة بالمعلومات المجردة.

ويشير عالم النفس دان مكآدامز إلى أن الأفراد يبنون ما تعرف بـ"الهوية السردية"، وهي قصة داخلية تفسر من يكونون وإلى أين يتجهون في حياتهم.

لذلك، يميل الأشخاص الذين يبحثون باستمرار عن العبر إلى مقارنة أحداث القصص بتجاربهم الخاصة. فهم لا ينظرون إلى الشخصيات والأحداث باعتبارها منفصلة عن واقعهم، بل يتساءلون عن علاقتها بقراراتهم وعلاقاتهم وأهدافهم المستقبلية.

فعلى سبيل المثال، قد تدفع رواية تتناول قيمة التسامح أحد القراء إلى إعادة التفكير في خلاف عائلي قديم، بدلاً من الاكتفاء بإنهاء القراءة ونسيان القصة. ويساعد هذا النوع من التأمل على دمج الخبرات الجديدة ضمن رؤية الفرد لحياته.

كما يميل هؤلاء الأشخاص إلى استخدام أسلوب التفكير التأملي أكثر من التفكير التلقائي. ويشرح عالم النفس دانيال كانيمان ذلك من خلال نظريته التي تميز بين نمطين من التفكير: أحدهما سريع وحدسي، والآخر أبطأ وأكثر تحليلاً.

لهذا، لا يكتفون بمتابعة أحداث القصة، بل يتوقفون للتساؤل: لماذا حدث ما حدث؟ وما القرار الذي غيّر مسار الأحداث؟ وما الفائدة التي يمكن تعلمها من النتيجة؟

ولا يعني ذلك بالضرورة أنهم أكثر ذكاء من غيرهم، بل إنهم يفضلون التعمق في معالجة المعلومات قبل تكوين الأحكام والاستنتاجات.

ويرتبط هذا السلوك أيضاً بسمة "الانفتاح على التجربة" التي تعتبر إحدى السمات الأساسية في نماذج الشخصية الحديثة. فالأشخاص الذين يتمتعون بدرجات عالية من هذه السمة يبدون اهتماماً أكبر بالأفكار الجديدة والرموز والمعاني الخفية.

ولهذا ينجذبون غالباً إلى القصص التي تطرح أبعاداً إنسانية أو فلسفية. فبينما قد يركز شخص على المؤثرات البصرية في فيلم خيال علمي، قد ينشغل آخر بتحليل ما تقوله القصة عن التكنولوجيا أو الأخلاق أو مستقبل البشرية.

إلى جانب ذلك، تمثل القصص وسيلة فعالة للتعلم بالملاحظة. فبحسب نظرية التعلم الاجتماعي لعالم النفس ألبرت باندورا، لا يتعلم البشر من تجاربهم المباشرة فقط، بل أيضاً من خلال متابعة تجارب الآخرين.

إذ توفر القصص مساحة آمنة لمراقبة القرارات والنتائج والعواقب دون خوض التجربة فعلياً. لذلك، قد يصبح شخص أكثر حذراً في قراراته المالية بعد قراءة قصة عن فشل رجل أعمال، حتى وإن لم يواجه مثل تلك التجربة بنفسه.

ولهذا السبب، بقيت القصص عبر العصور إحدى أهم أدوات التعلم ونقل الخبرات بين الأفراد والمجتمعات.

العربية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :